لماذا يكثر الحديث حاليا عن حل سلمي للأزمة السورية؟

Image caption من محاداثات جنيف السابقة بين الحكومة و المعارضة- هل تنجح موسكو فيما فشل فيه الابراهيمي؟

مرة أخرى عاد الحديث عن إيجاد حل سياسي للأزمة السورية التي شارفت عامها الرابع ، وقد بدا ذلك واضحا في تحركات شهدتها عدة عواصم عربية وعالمية على رأسها دمشق والقاهرة وموسكو، غير أنه ورغم كثرة الحديث من قبل أطراف عدة عن اجتماعات وحوارات مرتقبة بدا أن كل ذلك لم يبلور بعد صيغة واحدة للالتقاء الفرقاء.

وكانت دمشق الرسمية قد أبدت السبت استعدادها للمشاركة في لقاء يضم المعارضة السورية وتسعى موسكو لترتيبه وفق مصدر رسمي سوري، وقال المصدر إن دمشق مستعدة للمشاركة في "لقاء تمهيدي تشاوري" في موسكو بهدف استئناف محادثات السلام العام المقبل لإنهاء الصراع السوري.

غير أن رد الائتلاف السوري المعارض لم يكن على نفس الدرجة من الاستعداد إذ أعلن هادي البحرة رئيس الائتلاف والذي كان يجري بدوره محادثات في القاهرة إن الائتلاف لم يتلق أية مبادرة مصرية أو روسية رغم أنه لم يرفض علنا المشاركة في حوارات تعقد في موسكو، وقال البحرة إن موسكو لا تملك "أي مبادرة واضحة ولا تملك أي ورقة محددة وهذا أحد مآخذنا الرئيسية" على التحرك الروسي.

ويبدو أن لغة الحوار بين الأطراف السورية المتصارعة بدأت تعلو مؤخرا على لغة المواجهة إذ تشهد كل من موسكو والقاهرة نشاطا غير عادي بهذا الصدد فهادي البحرة رئيس الائتلاف السوري المعارض أجرى في القاهرة الأسبوع الماضي مع وزير الخارجية المصري سامح شكري والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي لم تخرج عن سياق الاهتمام الواضح بالسعي لحل للأزمة.

وقال البحرة عقب لقائه وزير الخارجية المصري إن الائتلاف بدأ حوارا مع أطراف أخرى في المعارضة بهدف التوصل إلى رؤية مشتركة لتسوية النزاع في بلاده مشيرا إلى أنه أطلع القاهرة على عملية حوار تدور مع أطراف أخرى من المعارضة السورية دون أن يحددها.

وكانت موسكو الحليف الرئيسي لدمشق الرسمية قد أعلنت مؤخرا وفي عدة مناسبات أنها تعمل على جمع ممثلين عن المعارضة والحكومة السورية على أرضها لإجراء مفاوضات بهدف حل الأزمة ، وقد أعلن الكسندر لوكاشيفيتش المتحدث باسم الخارجية الروسية في مؤتمر صحفي إن هذه المفاوضات المرتقبة سيسبقها ترتيب اجتماع للمعارضة السورية من الداخل والخارج بهدف بلورة أفكار يجري التفاوض عليها.

على الجانب الآخر يطرح مراقبون تساؤلات حول لماذا تسارع موسكو والقاهرة حاليا إلى طرح مبادرات لحل الأزمة السورية ، ويرى هؤلاء أن تحرك موسكو جاء بعد إحساسها بوطأة العقوبات الغربية على اقتصادها وما ألحقه بها التدهور المستمر في أسعار النفط بعد تدخلها في أوكرانيا، وكذلك يشير البعض إلى أن القاهرة التي تعاني حاليا من العديد من المشكلات ربما تسعى إلى الخروج من أزمتها عبر إيجاد دور في حل الأزمة السورية.

برأيكم

لماذا تزايد الحديث عن إيجاد حل سلمي للأزمة السورية حاليا؟

هل ترون أن الأطراف السورية باتت مقتنعة الآن بالحل السلمي ولماذا؟

هل يمكن أن تلتقي المعارضة الداخلية والخارجية في سوريا على صيغة واحدة للحل؟

وهل يمكن أن يكون لبشار الأسد دور سياسي في أي حل مرتقب؟

لماذا تبدي روسيا والقاهرة تحمسا في الوقت الحالي للأزمة وهل يمكن لموسكو أن تلعب دور الوسيط النزيه؟