ماذا بعد رفض مشروع القرار العربي أمام مجلس الأمن؟

مجلس الأمن مصدر الصورة EPA
Image caption التصويت على مشروع القرار العربي في مجلس الأمن

بعد رفض مجلس الأمن الدولي مشروع قرار عربي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي خلال ثلاث سنوات، بدأت التساؤلات حول الخيارات المطروحة أمام السلطة الفلسطينية، وكان مسؤولون فلسطينيون قد صرحوا بأن القيادة الفلسطينية تسير في اتجاه المزيد من التدويل للقضية الفلسطينية واللجوء إلى المنظمات الدولية، بينما كانت القيادة الفلسطينية في رام الله تستعد لعقد اجتماع طارئ لمناقشة الخطوات التالية مساء الأربعاء.

وقد أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية وجاء رد عباس امام حشد من الجماهير في رام الله ، في وقت يتوقع أن تمهد الخطوة الطريق أمام محكمة الجنايات الدولية للتحقيق فيما إذا كانت اسرائيل قد ارتكبت جرائم في الأراضي الفلسطينية كما يتوقع أن تغضب الخطوة كلا من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.

وكانت وكالة الأنباء الفرنسية قد قالت إن عباس سيوقع على مجموعة من الاتفاقيات والمعاهدات لتثبيت موقع الدولة الفلسطينية على الخارطة الدبلوماسية الدولية، وزيادة "العزلة" التي تعيشها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل في أعقاب الاعترافات المتتالية من عدة دول أوروبية بالدولة الفلسطينية وحقها في الوجود.

يذكر أنه كان من المتوقع أن يحصل المشروع الذي تبنته جامعة الدول العربية وسعت في حشد التأييد له الأردن - على دعم تسعة من أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر، إلا أن امتناع نيجيريا عن التصويت حال دون ذلك، علماً أنه وحتى في حالة حصول المشروع على الأصوات التسعة، فإنه كان من المتوقع بقوة أن تستخدم واشنطن حق الفيتو ضده.

وتأمل السلطة الفلسطينية أن يمكنها الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية –بعد توقيعها لمعاهدة روما التي تمنحها العضوية- أن تقاضي إسرائيل لاحتلالها أراضٍ فلسطينية وقيامها بجرائم حرب على مدى عقود، الشيء الذي نفاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية أفيجدور ليبرمان، وأضاف الأخير أن "أي محاولة لإجبار إسرائيل على تسوية أحادية الجانب ستفشل – بل وستأتي بنتائج عكسية."

من جانبها نددت حركة حماس على لسان الناطق باسمها فوزي برهوم بـ "الفشل الجديد" الذي أدى إليه استئثار محمود عباس بالسلطة، مشبّهاً الرئيس الفلسطيني بمن يحتجز صنع القرار الفلسطيني كرهينة لديه.

ما هي الخيارات المتاحة أمام السلطة الفلسطينية الآن؟

كيف تؤثر هذه الكبوة الدبلوماسية على حركتي فتح وحماس خاصة في ظل المحاولات العديدة للتقريب بينهما؟

هل يعتبر قرار الأمم المتحدة انتصارا لإسرائيل، أم دليلاً على ضعف اللوبي العربي ليس إلا؟