كيف ترى مبررات لبنان لفرض تأشيرة دخول على السوريين ؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption أكثر من مليون لاجئ سوري يعيشون في لبنان

فرضت السلطات اللبنانية على السوريين الحصول على تأشيرة دخول إليها للعمل أو الإقامة في خطوة تعد الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات بين سورية ولبنان الذي يعيش به حاليا أكثر من مليون لاجئ سوري. واعلنت المديرية العامة للأمن العام في لبنان على موقعها الالكتروني عن "وضع معايير جديدة تنظم دخول السوريين الى لبنان والاقامة فيه" وتقوم على فرض الحصول على تأشيرة دخول أو إقامة على أن تدخل هذه المعايير حيز التنفيذ اعتبارا من الاثنين 5 يناير/كانون الثاني.

وتشمل المعايير الجديدة المفروضة على السوريين أنواعا مختلفة من التأشيرات، منها تأشيرات السياحة والإقامة المؤقتة بالإضافة إلى تأشيرات أخرى للراغبين بالدراسة في لبنان، او للسفر عبر مطاره أو أحد موانئه البحرية، او للقادمين للعلاج او لمراجعة سفارة اجنبية.

وتنص المعايير الجديدة على حصر دخول السوريين بهذه الاسباب إلا "في حال وجود مواطن لبناني يضمن ويكفل دخوله، اقامته، سكنه ونشاطه، وذلك بموجب تعهد بالمسؤولية".، وسيكون على السوري الراغب بدخول لبنان للسياحة ان يقدم حجزا فندقيا، ومبلغا يوازي الف دولار اميركي، وهوية او جواز سفر، على ان يمنح تأشيرة "تتناسب مع مدة الحجز الفندقي قابلة للتجديد".

اما زيارة العمل فقد اصبحت مشمولة بإقامة مؤقتة لمدة اقصاها شهر، على ان يقدم الراغب بالحصول عليها "ما يثبت صفته كرجل اعمال، مستثمر، نقابي، موظف في القطاع العام السوري، رجل دين"، او "تعهد اجمالي او افرادي بالمسؤولية من شركة كبيرة او متوسطة او مؤسسة عامة لحضور اجتماع عمل او للمشاركة في مؤتمر". كما يمنح القادم للعلاج تأشيرة لمدة 72 ساعة فقط قابلة للتجديد لمرة واحدة، على ان يقدم "تقارير طبية او افادة متابعة علاج لدى أحد المستشفيات في لبنان أو لدى أحد الأطباء بعد التأكد من صحة ادعائه.

وكانت عملية التنقل بين البلدين اللذين يتشاركان حدودا تمتد بطول 330 كلم تتم من خلال إبراز الهوية الشخصية فقط، دون الحاجة الى مستندات أخرى.

وقال وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لوكالة الأنباء الفرنسية إن "هذه المرة الاولى في تاريخ العلاقات بين البلدين التي يطلب فيها لبنان تحديد سبب دخول السوري، والهدف هو منع اللجوء وتنظيم دخول السوريين بصورة اكثر جدية". كما اكد مصدر امني ان الهدف من هذه الخطوة "ضبط الوضع اقتصاديا وامنيا، ومتابعة اماكن وجودهم (السوريون) فوق الاراضي اللبنانية". ويستقبل لبنان اكثر من 1,1 مليون سوري وهو ما يشكل وفق جانب من اللبنانيين عبئا على موارده المحدودة ، الامر الذي تسبب بأعمال عنف وعدم استقرار أمني وأجبره على إقفال حدوده أمام اللاجئين بشكل شبه تام. وقد بلغت خسائر لبنان الاقتصادية منذ بداية الازمة في سورية قبل نحو أربع سنوات، اكثر من 20 مليار دولار، وفق تصريحات وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني لوكالة الأنباء الفرنسية. برأيكم

  • لماذا أقدمت السلطات اللبنانية على سن هذا التشريع في الوقت الحالي؟
  • هل يصعب ذلك من حياة السوريين الذين باتت حياتهم صعبة داخل سوريا؟
  • هل ترون أن لبنان لديه أسبابه الوجيهة في طرح هذه الإجراءات الجديدة؟
  • وهل تؤدي الإجراءات الجديدة إلى ضبط الوضع فيما يتعلق بالسوريين الموجودين بالفعل داخل لبنان؟
  • كيف ستؤثر الإجراءات على العلاقات بين الشعبين السوري واللبناني؟