ما الذي كانت تمثله فاتن حمامة للسينما العربية؟

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption فاتن حمامة رحلة طويلة مع السينما

برحيل "سيدة الشاشة العربية" فاتن حمامة تكون السينما العربية قد فقدت رمزا من رموزها ،وعلامة بارزة في تاريخها حيث عاصرت السيدة عقودا من تطور السينما المصرية والعربية ، وكانت وكالة أنباء الشرق الاوسط الرسمية المصرية قد قالت إن فاتن حمامة توفيت إثر أزمة صحية مفاجئة عن عمر يناهز الاربعة والثمانين عاما وبعد رحلة مع السينما امتدت لنحو خمسة وسبعين عاما شاركت خلالها في أكثر من تسعين فيلما سينمائيا ومسلسلا تليفزيونيا .

وكان استفتاء حول أفضل مئة فيلم مصري أجري عام 1996 بمناسبة مئوية السينما قد وضع فاتن حمامة في المرتبة الأولى إذ تضمنت القائمة أكبر عدد من الأفلام التي شاركت في بطولتها، متقدمة غيرها من الممثلات المصريات في القرن العشرين. ونالت الراحلة عددا من الجوائز في مهرجانات عربية وأجنبية، منها جائزة من مهرجان طهران عام 1977 عن فيلم "أفواه وأرانب"، وجائزة أحسن ممثلة من مهرجان قرطاج عن فيلم "يوم مر.. يوم حلو" عام 1988، وجائزة نجمة القرن من قبل منظمة الكتاب والنقاد المصريين عام 2000، ووسام الأرز من لبنان عامي 1953 و2001.

كما كرمت عن مشوارها الفني في بعض المهرجانات العربية، وآخرها المهرجان الدولي الأول لفيلم المرأة بالمغرب عام 2004، ونالت ميدالية الشرف مرتين الأولى من قبل الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، والثانية من الرئيس الأسبق أنور السادات، إضافة إلى ميدالية الاستحقاق من ملك المغرب السابق الحسن الثاني.

ولدت فاتن حمامة في مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية شمال العاصمة المصرية عام 1931، وبدأت مشوارها الفني مبكرا، حيث شاركت بدور سجل لها بداية قوية في تاريخ السينما المصرية ولم يكن عمرها في ذلك الوقت يتجاوز السبعة أعوام لتمثل مع الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب في فيلم يوم سعيد عام 1940، ومن خلال هذا الدور خطفت فاتن حمامة أبصار الجماهير والنقاد ومخرجي السينما، ونظرا لإعجاب طاقم الفيلم بالطفلة الجميلة واللبقة، طلب عبد الوهاب من كريم الاستعانة بها مجددا في فيلم رصاصة في القلب عام 1944، قبل أن تشارك في فيلم ثالث بعنوان دنيا في عام 1946، لتثبت أقدامها في عالم الشاشة الفضية.

التحقت فاتن حمامة بمعهد السينما في القاهرة وهناك لاحظ يوسف وهبي موهبتها الناشئة وطلب منها تمثيل دور ابنته في فيلم «ملاك الرحمة» (1946)، وبهذا الفيلم دخلت مرحلة جديدة في حياتها وهي الميلودراما، ولم يكن عمرها في ذلك الوقت يتجاوز الخامسة عشرة ، ثم توالت الأفلام لتشارك إلى جانب يوسف وهبي في فيلم «كرسي الاعتراف» (1949)، وفي نفس السنة قامت بدور البطولة في الفيلمين «اليتيمتين» و«ست البيت» (1949)، وحققت هذه الأفلام نجاحا عاليا على صعيد شباك التذاكر.

وقد أتيح لفاتن حمامة أن تعمل مع معظم مخرجي السينما ابتداء من محمد كريم ثم بركات ويوسف شاهين وصلاح أبو سيف وخيري بشارة، وأخيرا داود عبد السيد في آخر أفلامها "أرض الأحلام" عام 1993 ، ووقفت الراحلة أمام معظم نجوم التمثيل والغناء في مصر ابتداء من يوسف وهبي وأنور وجدي ومحمد فوزي وفريد الأطرش وعبد الحليم حافظ، وصولا إلى محمود ياسين ومحمد منير ويحيى الفخراني.

ويثير رحيل الفنانة فاتن حمامة العديدة من الأسئلة حول حال السينما العربية في الوقت الراهن والفرق بينها وبين سينما الخمسينات والستينات التي تألقت الراحلة في أدوارها إذ لقبت بسيدة الشاشة العربية لما قامت به من دور بارز في تاريخ الفن في مصر والعالم العربي، ويتحدث كثيرون عن فاتن حمامة فيصفونها أيضا بنجمة الزمن الجميل حينما كانت السينما العربية تستخدم لغة أكثر رقيا ، أو كما يقول البعض حينما كانت سينما صديقة للعائلة العربية يمكنها أن تتجمع لمشاهدة أفلامها دون خجل من مشاهد غير محببة أو سماع ألفاظ خارجة ، ويرى نقاد أن السينما أيام فاتن حمامة كانت تضطلع بدور تنويري اجتماعي وهو ما اضطلعت به أيضا الفنانة الراحلة والتي كانت ترى في كل دور تؤديه إضافة للمجتمع أو تأكيدا على قيمة ما، وكان ملفتا في تاريخ الفنانة الراحلة ايضا تركيزها على عرض المشكلات التي تعاني منها المرأة في كل صورها ففي كل دور كانت تؤديه كانت تعرض مشكلة للمرأة الشرقية في مواقع مختلفة وكانت تقول "في كل دور أديته امرأة أعرفها، ولا اعني اني أعرفها شخصياً، بل اعني انها قريبة مني، أحس بوجودها فيّ".

برأيكم

  • ما الذي كانت تمثله فاتن حمامة للسينما العربية؟
  • ماهي أكثر الأدوار التي تحبونها للفنانة الراحلة؟
  • هل شعرت كامرأة أن فاتن حمامة نجحت في إبراز ما تعانينه من مشكلات عبر أدوارها؟
  • ما الفارق بينما السينما التي تألقت خلالها فاتن حمامة وسينما العصر الحالي؟
  • وهل تتفقون مع من يقولون أن نمط سينما الخمسينات والستينات لا يفلح في معالجة قضايا المجتمع في الوقت الحالي؟