البحرين: هل تقضي محاكمة علي سلمان على المصالحة الوطنية؟

مصدر الصورة Getty
Image caption أكد وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني على أهمية اتباع البحرين للاجراءات القانونية في تعاملها مع علي سلمان

سيمثل الشيخ علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق الوطني الاسلامية في البحرين أمام القضاء يوم الأربعاء 28 يناير / كانون الثاني بتهمة الترويج لقلب نظام الحكم بالقوة.

وتأتي المحاكمة بعد إلقاء القبض عليه في الثامن والعشرين من ديسمبر / كانون الاول الماضي بعد ان قاد مظاهرة للاحتجاج على الانتخابات التي اجريت في نوفمبر / تشرين الثاني والتي قاطعتها جمعية الوفاق.

وقد نشر مكتب الادعاء العام في البحرين سابقا تغريدة في تويتر جاء فيها "تقررعقد جلسة الاستماع الاولى في 28 يناير / كانون الثاني امام محكمة الجنايات الكبرى."

من جانبه، أكد محامي علي سلمان، عبدالله الشملاوي، في تغريدة سابقة ان موكله يواجه اربع تهم بما فيها محاولة تغيير نظام الحكم بالقوة.

وقد دعت جمعية الوفاق عبر موقعها يوم الاثنين أنصارها "للإمتناع عن التبضع وكل معاملات التسوق والمعاملات الرسمية والتزود بالوقود والتوقف عن كافة عمليات الشراء بالتزامن مع موعد المحاكمة الكيدية للشيخ علي سلمان."

ومن جانبها، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية السلطات البحرينية إلى إطلاق سراح سلمان "بعد أن فشلت في تقديم أدلة تبرر احتجازه".

إلا أن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أثنى العام الماضي على المملكة لما أنجزته في الآونة الأخيرة في مجال حقوق الإنسان. وخص الوزير ولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة بالذكر قائلاً أنه "أشرف بشكل مباشر على التقدم الهام في ملف حقوق الإنسان." وأتت هذه التصريحات عقب اتخاذ السلطات البريطانية قرارا بتوسيع تواجدها ونشاطها البحري في البحرين.

وتأتي محاكمة سلمان بعد أسابيع من سجن الناشط الحقوقي البحريني نبيل رجب بتهمة "إهانة الجيش والمؤسسات العامة".

وجاء الحكم القضائي على نبيل رجب بسبب تغريدة له على تويتر العام الماضي قال فيها أن بعض الذين انضموا للقتال في صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية" كانوا يعملون في الأجهزة الأمنية البحرينية، وأن هذه الأجهزة ما هي إلا "حاضنة لتفريخ الجهاديين."

ويعتبر نبيل رجب من أبرز رموز الحراك الشعبي الذي يطالب منذ انطلاق الاحتجاجات في البحرين عام 2011 بإجراء إصلاحات سياسية وحقوقية واسعة، وإنهاء الممارسات الإقصائية التي تتسم بها المملكة، حسب قول المحتجين.

ما أثر محاكمة سلمان على مشروع المصالحة الوطنية؟

هل قطعت البحرين، كما يقول وزير الدفاع البريطاني، أشواطا في مضمار حقوق الإنسان؟ كيف؟

هل تعزز الأحكام بالسجن على الحقوقيين ورموز المعارضة من مشاعر الإقصاء التي لطالما شكى منها قطاع واسع من البحرينيين؟