هل يصمد الاتفاق بين عبد ربه والحوثيين؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption وصفت وزيرة الإعلام اليمنية ما جرى بـ "الانقلاب" على الرئيس هادي

أعلن مسؤول مقرب من الرئاسة اليمنية عن توصل عبد ربه منصور هادي إلى اتفاق مع الحوثيين يقضي بتطبيع الأوضاع في العاصمة اليمنية صنعاء.

وينص الاتفاق على تعيين عدد من أتباع الحركة الحوثية في هيئة متابعة تنفيذ قرارات الحوارالوطني وأن ينسحب المسلحون الحوثيون من كافة المواقع المستحدثة بعد الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها العاصمة صنعاء بما فيها دار الرئاسة والقصر الجمهوري ومحيط منزل الرئيس هادي.

جاء هذا بعد محاصرة مسلحي الحركة للقصر الرئاسي واتهام عبد الملك الحوثي في خطاب متلفز الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته والمقربين منه بتقديم مصالحهم الشخصية على مصالح الشعب، مضيفاً أن انتشار تنظيم القاعدة في البلاد جاء كنتيجة تراخي السلطات وعدم جديتها في مكافحة التنظيم. وأكد الحوثي أنه "لن يتردد في فرض تدابير تضمن تنفيذ اتفاق السلام".

كما وصف زعيم الحوثيين الوضع في البلاد بالـ "حرج" من النواحي الأمنية والاقتصادية والسياسية.

جاء خطاب الحوثي بعد يوم من سيطرة مسلحي الحركة على القصر الرئاسي، ما اعتبرته وزيرة الإعلام نادية السقاف بمثابة محاولة لـ "قلب النظام" وفق تغريدات لها على موقع تويتر.

وامتدت الاشتباكات العنيفة بين الحوثيين وقوات الحماية الرئاسية إلى محيط منزل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي .

ووجّه مصدر في الرئاسة اليمنية في تصريح لمراسل بي بي سي في صنعاء اتهامات لقوات الاحتياط - التي كانت تعرف في السابق باسم الحرس الجمهوري - برفض أوامر صدرت عن الرئيس عبد ربه منصور هادي، ووزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي، بإرسال تعزيزات عسكرية لحماية دار الرئاسة ومنزل الرئيس والقصر الجمهوري.

واتهم المصدر الرئاسي قوات الاحتياط بالتواطؤ مع الحوثيين، وتلقّي تعليمات من نجل الرئيس السابق قائد تلك القوات المقال خلال عام 2013، وبالسعي لقلب النظام.

وكانت مصادر في وزارة الدفاع اليمنية قد صرحت لبي بي سي بأن مسلحين حوثيين حاولوا اغتيال وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي عقب خروجه من منزل الرئيس عبد ربه منصور هادي، وهو في طريقه إلى دار الرئاسة للإشراف على المعارك الدائرة مع الحوثيين، وأكد المصدر عدم إصابة الوزير لكنه تحدث عن إصابة اثنين من مرافقيه.

وكان رئيس الوزراء خالد بحاح تعرض لمحاولة اغتيال مشابهه يوم الاثنين على يد مسلحين حوثيين عقب خروجه من منزل الرئيس، وفقا لتغريدة أخرى من وزيرة الإعلام اليمنية نادية السقاف.

في المقابل نفى محمد البخيتي عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن لبرنامج نقطة حوار، أن يكون مقاتلوهم قد دخلوا قصر الرئاسة اليمني بهدف السيطرة عليه، وقال إنهم يحمون المجمع من أفراد أمن يحاولون نهب الأسلحة.

بموازاة تلك التطورات الميدانية المتلاحقة عقد مجلس الأمن الدولى الثلاثاء 20 يناير/كانون الثاني جلسة مغلقة حول التطورات الأخيرة في اليمن.

هل يساهم الاتفاق بين هادي والحوثيين في تخفيف وطأة الأزمة السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد؟

إذا كنتم مواطنين يمنيين سواء خارج أو داخل اليمن ما رأيكم في ما يجري في بلدكم؟