بعد مرور أربع سنوات :هل حققت ثورة يناير في مصر أهدافها؟

مصدر الصورة AP
Image caption تشديدات أمنية في الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير

مع حلول الخامس والعشرين من يناير 2015 يكون قد مر على ثورة يناير عام 2011 في مصر أربع سنوات وبحلول هذه الذكرى يجد فرقاء الثورة الذين توحدوا ساعتها أنفسهم أمام واقع جديد مختلف كثيرا عن أيام تلك الثورة ، لم تعد حركات الثورة متحدة كما كانت قبل اربع سنوات وبات أقصى ما تطمح إليه هو إعادة رص صفوفها مند جديد ، وسط واقع محبط يتحدث عنه كثيرون يتمثل في عزوف قطاع كبير من المصريين العاديين عن الانضمام للدعوات المطالبة بثورة جديدة تبعث الحياة في ثورة الخامس والعشرين من يناير.

ومع حلول الذكرى الرابعة للخامس والعشرين من يناير تتزايد التساؤلات أيضا عن المسؤول في وصول القوى الثورية في مصر إلى حالة التشرذم التي تبدو عليها الآن ، وبجانب الأمر المؤكد الذي يشير إليه البعض وهو أن النظام الحالي كان له دور في تشرذم هذه القوى وتقليص ما هدفت إليه عبر شعاراتها عيش حرية عدالة اجتماعية فإن كثيرين أيضا لا يعفون تلك القوى الثورية من المسؤولية إذ أن جانبا منها اندفع للتعاون مع السلطة الجديدة سعيا وراء الحصول على امتيازات أو دعم ويشير البعض هنا إلى التحالف الذي بدا واضحا وفي مراحلة مبكرة تالية للثورة بين الإخوان المسلمين والمجلس العسكري الذي حكم مصر في مرحلة من مراحل ما بعد الثورة في حين يتهم البعض جانبا آخر خاصة الليبراليين بالانتهازية السياسية من خلال تقديم تبريرات للسلطة الحالية والتعاون معها ربما كراهية في تيار الإخوان أو سعيا في الحصول على مكاسب سياسية أيضا، وفي النهاية فإن كل تلك الممارسات أفضت برأي كثيرين إلى تحول ما سعت ثورة الخامس والعشرين من يناير إلى تحقيقه إلى مجرد ذكرى إذ بات الهم الأكبر الآن هو توحيد صفوف الفرقاء قبل تحقيق مطالب الثورة.

ويجد الداعون لإعادة الاصطفاف بين قوى الثورة أنفسهم أمام تناقض واضح إذ أنه ورغم توالي دعوات من هذا القبيل إلا أنا تصطدم بإمكانية توحد هؤلاء مع فصيل كبير ومهم في الشارع المصري هو جماعة الإخوان المسلمين فرغم تأكيد معظم القوة السياسية الفاعلة على الساحة المصرية مثل السادس من إبريل والاشتراكيين الثوريين وكفاية وشباب ضد الإنقلاب وغيرها من الجماعات على إيمانها العميق بثورة الخامس والعشرين من يناير وبأن هذه الثورة تتعرض للتشويه حاليا من قبل أنصار السلطة إلا أن معظم هذه التيارات ترفض التوحد مع الإخوان المسلمين وفق برنامجهم وخطتهم والتي تأتي في مقدمتها إعادة الرئيس المعزول محمد مرسي .

وكما تتسم آراء معظم تلك التيارات المعارضة حاليا في مصر وعلى رأسها الإخوان المسلمون على أن ثورة الخامس والعشرين من يناير هي الثورة الحقيقية والمشروعة للشعب المصري وأن لا ثورة غيرها فإن هناك العديد من القوى السياسية والنخب المصرية التي تؤمن أيضا بجانب إيمانها بثورة الخامس والعشرين من يناير بأن هناك ثورة أيضا شهدتها مصر في الثلاثين من يونيو عام 2013 وأن هذه الثورة كانت حلقة جديدة أكملت ثورة الخامس والعشرين من يناير عام 2011 وتسعى على تحقيق أهدافها تحت رئاسة الرئيس الحالي للبلاد عبد الفتاح السيسي ، لكن الواضح أن الجدل ما يزال محتدما بين هؤلاء وهؤلاء إذ ترى قوى ثورة الخامس والعشرين من يناير أن ما حدث في الثلاثين من يونيو 2013 وما تلاه في الثالث من يوليو من نفس العام لم يكن سوى انقلاب عسكري أطاح بسلطة منتخبة وأنه في طريقه للإجهاز على ما حققته ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 .

برأيكم

هل حققت ثورة الخامس والعشرين من يناير أهدافها؟

هل ترى أمكانية لتوحد فرقاء ثورة الخامس والعشرين من يناير؟

ومن المسؤول عن حالة التشرذم التي تعاني منها قوى الثورة؟

هل تتفقون مع ما يراه البعض من أن ما حدث في مصر في الثلاثين من يونيو 2013 كان ثورة أيضا أو استكمالا للثورة؟

وإلى أين يمضي المشهد في مصر حاليا؟