اليمن: ما البدائل الممكنة لاحتواء نفوذ الحوثيين؟

عودة التظاهرات في اليمن مصدر الصورة Getty
Image caption حالة الفراغ السياسي التي تعيشها البلاد يمكن أن تتمخض عنها كارثة.

استخدم مقاتلو جماعة الحوثيين الرصاص الحي يوم الاحد 25يناير/كانون الثاني لتفريق تظاهرة مناهضة لهم أمام جامعة صنعاء، احتجاجا على سيطرة الجماعة على مفاصل الدولة، كما اعتقلوا العشرات من اليمنيين .

وكان المتظاهرون قد تجمعوا في ساحة التغيير بصنعاء رفضا لما سموه "ممارسات الحركة الحوثية" التي يقولون إنها أوصلت البلاد إلى حالة الفراغ الدستوري الذي يشهده اليمن اليوم بسبب محاولاتهم السيطرة على مفاصل السلطة في البلاد.

ويعيش اليمن فراغا سياسيا، بعد أن قدم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي استقالته في تطور مثير بعد ساعات على استقالة حكومته بكامل وزرائها "احتجاجاً على ممارسات الحوثيين وانتهاكهم لسيادة الدولة والمؤسسات الحكومية وحالة الشلل التي تعاني منها المكاتب الحكومية" حسب ما جاء على لسان مصدر حكومي.

وكان الرئيس هادي قدم استقالته للبرلمان الا أن البرلمان أرجأ موعد انعقاد جلسته التي كان من المفترض أن تكون طارئة إلى موعد غير محدد بحجة عدم إمكانية إبلاغ كافة أعضاء المجلس بالحضور وتعثر البعض في الوصول للعاصمة صنعاء.

تطور مثير آخر تمثل في إعلان مؤسس الحراك الجنوبي العميد ناصر النوبة استقلال الجنوب ابتداء من يوم الجمعة 23يناير/كانون الثاني، وتكوين إقليمين للدولة الجنوبية الجديدة هما إقليم عدن وإقليم حضرموت وأضيف إليه لاحقا إقليم سبأ، كما دعا النوبة العسكريين الجنوبيين إلى سرعة التوجه إلى المعسكرات لتسيير شؤون المحافظات، لحين تشكيل مجلس عسكري.

وفي هذه الاثناء حاول مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر إنقاذ ما يمكن إنقاذه بلقاءات بين القوى السياسية في البلاد الا ان تلك الجهود فشلت بعد انسحاب التنظيم الوحدوي الناصري والحزب الاشتراكي احتجاجا على ممارسات العنف من قبل جماعة الحوثي، كما أكد الناطق باسم حزب الإصلاح رفض حزبه الحوار مع هذه الجماعة.

وتنادي القوى السياسية في اليمن بضرورة رفض المجلس استقالة هادي، انطلاقاً من ضرورة الحفاظ على النسيج الوطني والوحدة اليمنية الا أن الحوثيين يعترضون على ذلك.

ووسط كل هذه التطورات المتسارعة يتوقع بعض المحللين أن تولّد حالة الفراغ السياسي التي تعيشها البلاد المزيد من التعقيد والتأزيم و ربما حتى الحرب الأهلية وهي تطورات سيكون لها من وجهة نظرهم تأثيرا كبيرا على مستقبل البلاد.

وتبرز هذه الأحداث أن الافق للحلول السياسية بات صعبا وأنه لم تعد هناك أي عملية سياسية حقيقية، وأن الواقع يتم فرضه بالسلاح، وأن الوضع يتدهور يوماً بعد يوم.

برأيك، إلى أين يتجه اليمن؟

ما البدائل الممكنة لاحتواء النفوذ المتصاعد للحوثيين في العملية السياسية في اليمن؟

إلى أي مدى تمثل مطالب الحوثيين أجندة الانتقال الديمقراطي في اليمن؟

ما الحلول الممكنة لخروج اليمن من أزمته الحالية؟

وما موقف المجتمع الدولي الذي يبدو وكأنه يقف موقف المتفرج؟ والأهم من ذلك ما تفسير موقف المتفرج الذي تتخذه دول جوار اليمن الخليجية؟