العراق: ما وراء "مجزرة" ديالى؟

مصدر الصورة Getty
Image caption أعلن مسؤولون عسكريون عن "تطهير" محافظة ديالى من كافة مسلحي التنظيم.

أصدر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمرا يوم الخميس 29 كانون الثاني/يناير بإجراء تحقيق عاجل في اتهامات بارتكاب مسلحي الحشد الشعبي "مجازر" في قرية بروانة ذات الغالبية السنية في محافظة ديالى بعد تحرير المحافظة من قبضة مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية".

واعتبر سليم الجبوري، رئيس مجلس النواب العراقي، في خطاب مقتضب ألقاه الأربعاء 28 كانون الثاني/يناير، وسرد فيه مجريات الحادثة، ما حصل "مجزرة يندى لها الجبين وتقشعر لها الأبدان"، واصفاً الجناة بأنهم "ثلة من المخربين" ممن يسعون لتقويض جهود القوات الحكومية المدعومة من قبل قوى "الحشد الشعبي". وأضاف الجبوري أن المسلحين كانوا يرددون "شعارات مقيتة"، وأن قوات الأمن كانت متواجدة ولكنها لم تحرك ساكناً لمنع "القوى الظلامية" من قتل المواطنين العزّل.

وطالب الجبوري قيادات الحشد الشعبي والقوات الأمنية والعسكرية بالكشف الفوري عن أسماء الجناة، وبتعويض أهالي الضحايا بأقصى سرعة.

وجاء في تقارير صحفية نقلاً عن شهود عيان من سكان القرية وبعض الناجين أن عدداً كبيراً من المسلحين –بعضهم كان يرتدي زياً موحداً- اقتادوا ما يقارب السبعين شخصاً إلى البساتين المحيطة بالقرية حيث تمت تصفيتهم رمياً بالرصاص. وجاء ذلك في إطار حملة عسكرية لتمشيط القرى والتأكد من خلوّها من عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" إبان إعلان الجيش العراقي النصر على التنظيم بعد مواجهات شرسة استمرت لفترات طويلة.

وأعلن رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي الخميس 29 كانون الثاني/يناير عن تشكيل لجنة "لزيارة ديالى والوقوف على أحداث قرية بروانة".

هل ينجح التحقيق الحكومي في كشف ملابسات الحادثة؟

كيف تؤثر هذه الحادثة على ثقة العراقيين بالعملية العسكرية التي تقوم بها الحكومة بالتعاون مع قوات "الحشد الشعبي"؟

كيف تؤثر هذه الاتهامات على جهود رئيس الوزراء لإثبات كون حكومته غير طائفية وبعيدة عن ممارسات الحكومة التي سبقتها؟