هل تحمل التغييرات في المناصب السعودية توجها داخليا جديدا؟

الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود مصدر الصورة Reuters
Image caption التغييرات الجديدة وصفت بأنها الأكبر في تاريخ المملكة.

منذ أن أصدر العاهل السعودي الجديد الملك سلمان بن عبد العزيز قراراته السياسية التي طالت عدة مناصب وهيئات للحكم يوم الخميس الماضي، والتفسيرات لم تتوقف لأبعاد ومغزى هذه التغييرات ومدى تأثيرها على الداخل والخارج السعودي، ورغم أن كثيرين أسهبوا في امكانية أن تؤثر تلك التغييرات في السياسة السعودية داخليا وإقليميا إلا أن البعض من المراقبين يرون أنها لا تعدو أن تكون تغييرا في الوجوه وأن النظم الملكية عادة لا تغير من سياساتها الراسخة بسهولة.

وكان الملك سلمان قد أصدر مساء الخميس الماضي 34 أمرا ملكيا، كان أهمها تغيير مدير الاستخبارات ورئيس مجلس الأمن القومي، وتعيين وزراء جدد وإلغاء أكثر من 12 مجلسا وجهازا في الدولة، وإعفاء أميري منطقتي الرياض ومكة المكرمة وهما ابنا الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز من منصبيهما، كما أمر الملك سلمان بإنشاء مجلسين أحدهما للشؤون السياسية والأمنية برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن نايف والثاني للشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة نجله الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع ، ويرى البعض ممن يعتقدون بأن هذه التغييرات تحمل في طياتها ايضا تغييرا في التوجه أن الأمر في جله منصب على احداث نوع من التوازن في تولي المناصب داخل العائلة السعودية التي تتنافس فروعها على تولي أمور البلاد.

ويرى هؤلاء أن التغييرات التي أجراها العاهل السعودي كرست لبروز نجله الأمير محمد بن سلمان كشخصية بالغة الأهمية في الدولة من خلال توليه منصب وزير الدفاع ورئاسته للديوان الملكي بجانب رئاسته لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية المستحدث وعلى الجانب الآخر بدا الحرص واضحا في التعيينات الجديدة على إعطاء دور بارز للأمير محمّد بن نايف ولي ولي العهد الذي احتفظ بوزارة الداخلية، وأسندت إليه رئاسة مجلس الشؤون السياسية والأمنية المستحدث أيضا فيما يعتبره البعض تمكينا للفرع السديري من العائلة المالكة في السعودية والتي ينتمي إليها العاهل السعودي الجديد.

إلى ذلك يشير البعض إلى أن التغييرات الجديدة ترسي إلى حد كبير نهجا جديدا يبدو متناقضا مع النهج الذي مضى عليه العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله والذي شهدت المملكة في عهد تحجيما كبيرا للتيار السلفي وأطلاقا لحرية التيار الليبرالي (وفقا للمعايير السعودية )، ويتوقع هؤلاء أن تتم العودة إلى التضييق على التيار الليبرالي في الوقت الذي ستطلق فيه يد التيار السلفي وعلى المستوى الاقتصادي يرى مراقبون أن النظام السعودي الجديد سيولي أهمية كبرى للوضع الاقتصادي وللجوانب الإصلاحية الداخلية بما يهم المواطن السعودي إذ أن المملكة ومن وجهة نظرهم كانت قد صرفت نظرها في الفترة الأخيرة من عهد العاهل السعودي الراحل عن الداخل و تحسين أوضاع السعوديين بسبب توجهاتها الاقليمية واهتمامها بملفات خارجية.

وبجانب كل ذلك يخشى كثيرون أن تؤشر التغييرات الجديدة في عهد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إلى مزيد من التضييق على حريات المرأة التي اعتبر البعض انها حظيت بهامش ولو قليل من الحرية في عهد العاهل الراحل تجلى أهمها في قراراته بمنح النساء السعوديات حق المشاركة في عضوية مجلس الشورى والمجالس البلدية.

برأيكم

هل تؤثر تغييرات الملك سلمان بن عبد العزيز في السياسات والتوجهات الداخلية للمملكة أم أنها مجرد تغيير في الوجوه؟

هل عكست التغييرات تمكينا لفرع بعينه في العائلة المالكة السعودية؟

كيف سيتأثر ملفا الإصلاح السياسي والاقتصادي في المملكة بالتغييرات؟

هل تشهد المملكة مزيدا من الإنفتاح في عهد سلمان ؟

هل سيتأثر التيار الليبرالي سلبا أم ايجابا بالتغييرات الجديدة؟ وكيف ستتأثر المرأة السعودية؟