هل يتفاقم التوتر الطائفي في العراق بعد مقتل زعيم سني؟

مصدر الصورة epa
Image caption الحشد الشعبي قوات شبه عسكرية تكونت من متطوعين شيعة استجابة لدعوة المرجعية الدينية الشيعية العليا بالعراق لقتال تنظيم "الدولة الإسلامية "

علقت القائمتان البرلمانيتان الرئيسيتان بالعراق مشاركتهما في مجلس النواب احتجاجا على مقتل زعيم سني عشائري كبير وابنه و6 من حراسهم الشخصيين في كمين نصبه مسلحون مجهولون مساء الجمعة 13 فبراير/ شباط.

وقتل الشيخ قاسم الجنابي وابنه محمد بالرصاص بالإضافة إلى ستة حراس على الأقل بعد أن أوقف مسلحون موكبهم في جنوب بغداد. كما احتجز النائب البرلماني زيد الجنابي قريب الشيخ أيضا لكن أفرج عنه في وقت لاحق.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن تقارير صحفية تناقلت تصريحات لأقارب الشيخ قاسم الجنابي اتهموا فيها ميليشيات شيعية موالية للحكومة بالوقوف خلف العملية، وذلك في إشارة إلى فصائل شيعية تقاتل إلى جانب القوات العراقية ضمن تشكيلات ما يُعرف بقوات الحشد الشعبي.

والحشد الشعبي قوات شبه عسكرية تكونت من متطوعين شيعة استجابة لدعوة المرجعية الدينية الشيعية العليا بالعراق في يونيو/حزيران 2014 إلى "الجهاد الكفائي" ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي اجتاح مقاتلوه مساحات واسعة من العراق.

وأعلن رئيس اتحاد القوى الوطنية، احمد المساري في بيان اذاعه التلفزيون إن ائتلاف العراقية والتحالف الوطني العراقي اعلنا تعليق مشاركتهما في جلسات مجلس النواب بدءا من يوم السبت 14 فبراير/شباط. وألقى البيان باللوم على رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ووزيري الدفاع والداخلية عن تداعي الامن وعدم القبض على من وصفهم بالقتلة والخارجين على القانون وتركهم يقترفون جرائم "التطهير العرقي".

وقد طلب مجلس النواب العراقي مثول وزيري الدفاع والداخلية أمامه في استجواب برلماني يجرى الاثنين 16 فبراير للوقوف على أسباب الخروقات الأمنية والحادث. ودعا رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، إلى تحقيق شامل لتحديد ملابسات الهجوم، مشددا على أن المجلس "لن يظل صامتا في وجه التصرفات التي قد تقوض سلطة الدولة"

وكان نائب رئيس الوزراء، صالح المطلك، قد دعا في تصريحات صحفية إلى حل الميليشيات المسلحة مشددا على ضرورة أن تكون الأسلحة في يد الدولة فقط. وقال المطلك، وهو أحد أبرز السياسيين السنة المشاركين في الحكومة، إن تحالف القوى العراقية والوطنية سيدفعان بقانون في مجلس النواب يجرم المليشيات التي تعبث بالمواطن وسيعملان ويضغطان باتجاه حصر السلاح بيد الحكومة .

وأشار المطلك إلى أن الكتلتين البرلمانيتين كلفاه ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري ونائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي لإدارة ملف الازمة السياسية والأمنية، مبينا انه سيتم اتخاذ القرار المناسب بشان موقف وزراء الكتلتين في مجلس الوزراء بعد اجراء مشاورات مع القوى السياسية.

وقد استنكر رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، عملية اختطاف النائب زيد الجنابي واغتيال من معه. وقال العبادي في صفحته على موقع فيسبوك "ان من نفذ هذه الجريمة يريد ان يشغل قواتنا الامنية عن مواجهة العدو الحقيقي للشعب العراقي واحداث شرخ في العملية السياسية".

وكان العبادي وهو شيعي معتدل سعى للمصالحة بين الشيعة والسنة في العراق قد تعهد بالتصدي لأي انتهاكات يثبت ارتكابها ضد السنة على يد قوات الأمن والميليشيات الشيعية شبه العسكرية.

في رأيكم:

  • إلى أي مدى قد تفاقم واقعة مقتل الشيخ قاسم الجنابي وابنه من التوتر الطائفي الذي يعاني منه العراق؟
  • ما الخطوات التي يجب على حكومة العبادي اتخاذها فورا لتفادي وقوع أزمة؟
  • هل تنجح دعوات تجريد الميليشيات من أسلحتها؟
  • ما أثر هذه الأزمة على معركة الحكومة العراقية ضد ما يُعرف بتنظيم "الدولة الاسلامية"؟