هل تنجح ‫‏السعودية في إقامة تحالف تركي عربي لمواجهة ‫‏ايران؟

سلمان وأوردوغان مصدر الصورة not known

شهدت الرياض زيارات عدد من قادة المنطقة في الأيام القليلة الأخيرة واهتمت الصحف العربية، على وجه الخصوص، بزيارة الرئيس التركي رجب طيب اوردوغان التي تزامنت مع زيارة مماثلة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وأشارت افتتاحيات الصحف العربية ومقالات الرأي مؤخرا إلى أن التحركات السعودية الأخيرة تهدف لمواجهة "التمدد الإيراني" في المنطقة من خلال تحالف يشمل مصر وتركيا.

وقد شهدت العلاقات بين تركيا ودول الخليج العربي، وعلى رأسها السعودية، حالة من البرود في عهد العاهل السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز بسبب موقف تركيا من الاطاحة بمحمد مرسي.

إلا أن مراقبين لاحظوا تغيرا ملفتا في سياسات المملكة اثر وصول الملك سلمان إلى سدة الحكم بعد وفاة الملك عبد الله في يناير من هذا العام، اذ يرى متابعون أن السعودية تتجه نحو حل أزمة الدول الخليجية مع جماعة الاخوان وقطر، والتحالف من جديد مع أنقرة في مواجهة عربية-تركية ضد ايران، في عدد من القضايا، من أبرزها سيطرة الحوثيين على السلطة في اليمن والملف السوري.

وتحت عنوان "التحول السعودي والقلق المصري" كتب خالد الدخيل في جريدة الحياة السعودية ان زيارة اوردوغان تمثل "تحولاً في الموقف السعودي في الاتجاه الصحيح، وستكون خطوة أولى إلى تغير متوقع في المواقف السياسية لأكثر من دولة في المنطقة." ويكمل الدخيل متسآئلا: "هل تتزحزح مصر ولو قليلاً في الاتجاه الذي بدأته السعودية الآن؟"

وكان السيسي قد قال عشية زيارته للسعودية إن الوقت مناسب لبدء حوار حول تكوين قوة عربية مشتركة هدفها مكافحة الارهاب.

إلا أنه نفى أن الهدف من زيارته للرياض كان لقاء الرئيس التركي، حيث دعا تركيا للتخلي عن التدخل في الشؤون الداخلية لمصر.

ومن جانبه، طالب اورودغان السلطات المصرية أن تقوم بخطوات ايجابية قبل أن يحدث أي لقاء بين الزعيمين.

وتشهد العلاقات بين القاهرة وأنقرة توترا منذ أن أطاح السيسي حين كان وزيرا للدفاع الرئيس المنتخب محمد مرسي في 3 يوليو/تموز 2013.

هل ستستطيع الرياض تحقيق مقاربة بين أنقرة والقاهرة؟

وهل يمكن تجاوز الخلاف حول حركات الاسلام السياسي بين تركيا ودول عربية؟

هل نرى قريبا تحالفا عربيا-تركيا في المنطقة يواجه نفوذ ايران؟