هل بدأت واشنطن تشعر بالقلق من الدور الايراني في العراق؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption تؤدي مليشيا بدر دورا بارزا في "الحشد الشعبي"

حذر رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي من احتمال تفكك الائتلاف الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" داعش إذا لم تقم الحكومة العراقية بتسوية الانقسامات الطائفية في البلاد والحد من النفوذ الإيراني المتزايد في العراق.

وقال ديمبسي في البحرين بعد عودته من زيارة خاطفة نهار الاثنين 9 مارس/آذار لبغداد دامت ساعات "ينتابني بعض القلق إزاء صعوبة إبقاء الائتلاف للمضي في مواجهة التحدي ما لم تضع الحكومة العراقية إستراتيجية وحدة وطنية سبق أن التزمت بها".

وأضاف أن الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة يضم دولا سنية والعلاقات بين بغداد وطهران باتت تثير القلق لدى هذه الدول.

وفي تعليق على الحملة العسكرية التي تقوم بها القوات العراقية في صلاح الدين وأماكن أخرى قال ديمبسي إنه بالإمكان رؤية الكثير من الأعلام والشعارات التابعة لمليشيات شيعية مرفوعة من قبل القوات التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية، في حين أن الأعلام الوطنية العراقية نادرة.

وقد اكدت الحكومتان العراقية والايرانية ان ايران تقدم المساعدة العسكرية للقوات العراقية التي تخوض المعارك ضد داعش الذي يسيطر على حوالي ثلث مساحة العراق.

وصرح وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الامريكي جون كيري في ختام زيارة الاخير للسعودي في 5 مارس/اذار الجاري ان ايران استولت على العراق واعرب عن قلق بلاده من الدور الايراني في المنطقة.

واشار الفيصل الى "قلق السعودية من التدخلات الإيرانية في اليمن وسوريا والعراق، وقال إن "إيران استولت على العراق".

ورغم محاولة الولايات المتحدة طمأنة دول الخليج بعدم التساهل ازاء الدور الايراني في الشرق وفصله عن ملف المفاوضات النووية التي تقودها واشنطن مع طهران، الا ان السياسة الايرانية على ارض الواقع تبدو وكأنها في سباق مع الزمن قبل ابرام اي اتفاق نووي بحيث تعزز مواقعها في دول المنطقة مثل اليمن والعراق وسوريا بهدف امتلاك اوراق قوة جديدة في حال فشل المفاوضات حول ملفها النووي.

الوقائع على الارض تعزز مخاوف دول الخليج من ان يكون ان هناك اتفاق امريكي ايراني حول الملف النووي وتفاهمات سياسية بين الطرفين على حساب مصالحها وامنها الاقليمي.

ورغم ان الولايات المتحدة لا تشارك في العمليات العسكرية التي تخوضها القوات العراقية لاستعادة مدينة تكريت التي يسطير عليها داعش الا الضربات الجوية الامريكية التي تستهدف مواقع التنظيم تساهم عمليا في اضعافه وهو ما يشكل اسهاما غير مباشرا الى جانب ايران التي تقوم بدور فاعل في العمليات عن طريق قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني الذي ينتقل بين جبهات القتال في سوريا والعراق.

ويشارك نحو 25 الف مقاتل في معارك تحرير تكريت ثلثاهم من مليشيات الحشد الشعبي الشيعية التي ترعاها وتمولها الحكومة العراقية فيما تقدم طهران لها السلاح والمشورة العسكرية.

واعلن ديمبسي، قبيل وصوله الى بغداد انه يريد الضغط على الحكومة العراقية للوفاء بوعدها للتصالح مع الأقلية السنية وشرح الكيفية التي تعتزم بها تحقيق التوازن في علاقاتها مع إيران.

ودافع وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي في مؤتمر صحفي مع ديمبسي عن اعتماد العراق على ايران بشكل كبير في محاربة داعش وقال ان معظم الدعم الايراني يذهب الى الحشد الشعبي.

  • كيف ترى تعامل واشنطن مع الدور الايراني في الشرق الاوسط؟

  • هل مخاوف دول الخليج في محلها؟

  • ما موقف العرب في حال توصل واشنطن وطهران الى تفاهم؟

  • لماذا تستنجد دول الخليج بواشنطن في مواجهة طهران؟

  • هل تؤيد حوارا عربيا ايرانيا صريحا للتوصل الى تفاهمات اقليمية؟