هل ينعقد مؤتمر الرياض لبحث مخرج من أزمة اليمن؟

Image caption إحدى جلسات مجلس التعاون الخليجي

أعلن الديوان الملكي السعودي أن دول مجلس التعاون الخليجي وافقت على استضافة مؤتمر يعقد في الرياض يضم "الأطراف الراغبة في استقرار اليمن".

وجاء في بيان صادر عن الديوان الملكي أن موافقة المجلس جاءت نزولا عن طلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي استضافة المؤتمر في الرياض على أن تحضره "كافة الأطياف السياسية اليمنية الراغبة بالمحافظة على أمن واستقرار البلاد." واعتبر البيان أمن اليمن "جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون الخليجي. "

وفي طلبه إلى مجلس التعاون، جدد هادي رفضه لما وصفه بالانقلاب على الشرعية، في إشارة إلى سيطرة الحوثيين على السلطة. وقال إن أهداف المؤتمر تشمل إعادة الأسلحة والمعدات العسكرية إلى الدولة، وعودة الدولة لبسط سلطتها على كافة الأراضي اليمنية، والخروج باليمن من المأزق إلى بر الأمان بما يكفل عودة الأمور إلى نصابها.

وعبر أيضا عن أمله في أن يسفر المؤتمر عن استئناف العملية السياسية وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني اليمني، "وألا يصبح اليمن مقراً للمنظمات الإرهابية والتنظيمات المتطرفة ومرتعاً لها.".

ولم يصدر عن الحوثيين أي رد على إعلان مجلس التعاون الخليجي، وهم الذين رفضوا في وقت سابق نقل الحوار أو المفاوضات حول الأزمة إلى خارج البلاد.

ويشاطرهم الموقف ذاته حليفهم حزب المؤتمر الشعبي، الذي يتزعمه الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

ويرى أنصار الرئيس هادي أن الرياض هي المكان الأنسب لاستضافة المفاوضات باعتبارها مقرا لمجلس التعاون الخليجي، صاحب المبادرة التي بدأت بمقتضاها عملية انتقال سياسي في اليمن، وأدت إلى تخلي صالح عن السلطة.

غير أن الحوثيين وأنصارهم يشككون في نوايا السعودية تجاه اليمن ويرون في الأمر "مؤامرة" تقودها الرياض وواشنطن، ويقولون إن هادي لم يعد رئيسا بعد استقالته عقب سيطرتهم على صنعاء.

في هذه الأثناء تواصل بعض القوى السياسية في اليمن حوارها مع الحوثيين في صنعاء بإشراف مبعوث الأمم المتحدة الى اليمن جمال بن عمر. وبين المقترحات المتداولة في الحوار استمرار هادي في إدارة البلاد وتعيين أربعة نواب له يمثلون الحراك الجنوبي والحوثيين وتكتل اللقاء المشترك وحزب المؤتمر وحلفاءه وتشكيل حكومة وحدة وطنية يمثل فيها الجنوب بنسبة 50 في المئة.

فهل تنجح ديبلوماسية مجلس التعاون الخليجي في جمع أطراف الصراع في اليمن؟

هل يتراجع الحوثيون وحزب المؤتمر العام عن رفضهم في حضور مؤتمر الرياض؟

هل يقبل الحوثيون بأهداف المؤتمر مثلما جاءت في طلب الرئيس هادي؟

ما هي الخيارات المتاحة أمام دول المجلس في حال رفض الحوثيون المشاركة في المؤتمر المقترح؟