هل تواجه تونس مزيدا من الهجمات من قبل "داعش" ؟

مصدر الصورة EPA
Image caption ظلت تونس بمنأى عن اعمال العنف الى حد كبير

اعلن تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" المسؤولية عن الهجوم الدموي الذي استهدف سواحا في العاصمة التونسية الاربعاء 18 مارس/آذار والذي اسفر عن مقتل 23 شخصا بينهم 20 من السواح.

وقال التنظيم في تسجيل صوتي بثه على الانترنت ان اثنين من مقاتليه نفذا الهجوم، وتوعد بشن مزيد من الهجمات.

وقتل المهاجمان اثناء الاشتباك مع قوات الامن خلال احتجازهما عشرات السواح داخل المتحف.

والقت السلطات القبض على تسعة اشخاص من بينهم 5 ممن لهم علاقة مباشرة بالهجوم، حسبما اعلنت رئاسة الجمهورية.

وصرح رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد في مؤتمر صحفي عقب الهجوم بأن "هذه العملية تعد الأولى من نوعها بعدما كانت قوات الأمن والجيش هدفا للإرهابيين في السابق".

وأضاف أن "الإرهابيين الذين نفذوا الهجوم على المتحف دخلوا إلى السياج الذي يضم المتحف والبرلمان التونسي، وكانوا يرتدون لباسا عسكريا، حيث أطلقوا النار على حافلة كانت تقل سياحا بالقرب من المتحف الذي فر إليه السياح ليقوم المسلحون بملاحقتهم".

وسيكون لهذه الهجوم تداعيات كبيرة على قطاع السياحة الذي يعد اهم القطاعات الاقتصادية في البلاد وبالكاد استعاد بعض نشاطه، حيث بادرت شركات ملاحة بحرية اوروبية الى الغاء توقف سفنها السياحية في الموانىء التونسية لاسباب امنية.

وشهدت تونس ثورة اطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي، وكانت الاقل دموية مقارنة بما شهدته الدول العربية الاخرى.

ومرت البلاد بمرحلة التحول السياسي دون اعمال عنف كبيرة تذكر عدا بعض الهجمات التي استهدفت قوات الامن بين الحين والاخر واغتيال شخصيتين سياسيتين ذات توجهات علمانية.

ويشارك الاف التونسيين في القتال في صفوف تنظيم "الدولة الاسلامية" في العراق وسوريا وقد عاد المئات منهم.

كما اعلنت تونس مؤخرا عن تفكيك شبكة كانت تقوم بتجنيد الشبان للانضمام الى صفوف التنظيم. ويسيطر التنظيم على عدد من البلدات والمدن في ليبيا المجاورة، التي تعيش فوضى امنية وسياسية وغياب للسلطة حيث تتنازع عدة مليشيات السيطرة على البلاد.

وقالت عضو مجلس النواب التونسي بشرى بلحاج حميدة ان هناك نحو الفي شخص ممن لهم انشطة "ارهابية" خارج السجون والعديد منهم شارك في القتال في سوريا و العراق وعاد الى البلاد.

وقالت ان ايا منهم يمكن ان يقوم بعمل ارهابي اذا سنحت له الفرصة.

  • كيف يمكن مواجهة الجماعات المتطرفة؟

  • هل تدفع تونس ثمن صعود الجماعات المتطرفة في ليبيا؟

  • هل العرب بحاجة الى جهود جماعية لمواجهة الجماعات المتطرفة؟
  • ما تداعيات هذا الهجوم على الاقتصاد التونسي؟