هل تراعي أطراف الصراع في اليمن أرواح المدنيين؟

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption ضحايا مدنيون في صنعاء إثر مواجهات مع مسلحين حوثيين

مع استمرار عملية "عاصفة الحزم" التي تقودها السعودية على مواقع الميليشيات الحوثية في اليمن والمواجهات المسلحة بين مسلحيها ورجال القبائل والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، تواترت أنباء عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين.

وقالت مصادر في مستشفى تديره منظمة أطباء بلا حدود في عدن إنها استقبلت مئات الجرحى منذ 19 من مارس/ آذار الجاري في المواجهات التي جرت في لحج وعدن وعدة مدن وبلدات أخرى.

ودعت دنيا الدخيلي المتحدثة باسم برنامج المنظمة في اليمن الى "ضرورة بقاء المستشفيات على الحياد في القتال" وأضافت "نهيب بكل الأطراف المسلحة عدم دخول المستشفيات والسماح للجرحى، أيا كان انتمائهم، بتلقي العلاج وولوج المساعدة الطبية".

وفي جنيف أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلقها البالغ إزاء تداعيات الغارات الجوية التي تقودها الطائرات الحربية السعودية وتلك المتحالفة معها على حياة اليمنيين في صنعاء، وناشدت كل الأطراف العمل على تجنب استهداف المدنيين.

وأعربت اللجنة في بيان لها عن قلقها إزاء "التصعيد الأخير في أعمال العنف". وشددت "على أن الأطراف المتحاربة مطالبة، طبقا للقانون الدولي، ببذل أقصى جهد لتجنب سقوط ضحايا بين المدنيين واحترام النفس البشرية ومعاملة المعتقلين معاملة حسنة والسماح للجرحى بتلقي العلاج الضروري وعدم مهاجمة المستشفيات.

وفي صنعاء قال مسؤولون في وزارة الصحة اليمنية، التي باتت تحت سيطرة الثوار الحوثيين، ان عدد القتلى بين المدنيين تجاوز 50 منذ بدء الغارات السعودية على قواعد ومواقع عسكرية في صنعاء تابعة لميليشيا الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وفي مؤتمر صحفي حول مجريات عملية "عاصفة الحزم" حذر المتحدث العسكري السعودي العميد أحمد العسيري المواطنين اليمنيين من الاقتراب من تجمعات المسلحين الحوثيين أو المنشآت العسكرية.

فهل تراعي أطراف الصراع في اليمن أرواح المدنيين؟

هل بالإمكان تفادي سقوط مدنيين في الصراعات؟

هل هناك خطط من الخليج لاعادة اعمار اليمن؟