من يوقف رحلات عذاب اللاجئين السوريين إلى أوروبا؟

اللاجئين السوريين مصدر الصورة Getty
Image caption ما الذي يدفع السوريين لرحلة الموت إلى اوروبا؟

بعد فقدانهم الأمل بقرب انتهاء الحرب في سوريا واشتداد حدة الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية داخل البلاد، تتصاعد وتيرة الهروب من جحيم الداخل واللجوء إلى مكان آمن في الخارج في رحلات غير مأمونة العواقب أو مضمونة النتائج.

وبعدما تقطعت السبل بالسوريين جراء الحرب التي يعانون منها منذ اربعة سنوات. يقدم آلاف السوريين على رحلة الموت الى الخارج عبر وسائل شتى مخاطرين بحياتهم وأموالهم بأمل الوصول إلى بر الأمان في دولة ما في أوروبا، وذلك طلبا للجوء من حرب مستعرة في وطنهم.

داخل بلادهم واجه السوريون الموت على أيدى الأطراف المتناحرة، وعندما قرر من استطاع منهم الهروب واجهوا الموت في البر والبحر.

وفي الآونة الأخيرة برزت قضية لجوء السوريين إلى أوروبا كأحد الملفات التي فرضت نفسها على الحكومات الأوروبية. فبالإضافة إلى العقبات القانونية والصعوبات التي تواجه الفارين عن طريق التهريب فإن المعاناة تتضاعف بعد الوصول إلى دول أوروبية.

هناك العديد من قصص الموت الذي واجهها اللاجئون السوريون أثناء الانتقال من بؤس المخيمات وحياة العراء إلى أوربا كما يقول سعيد، وهو أحد اللاجئين السوريين في النمسا في مقابلة مع بي بي سي.

"هربت من سوريا من منطقة جبل الزاوية في محافظة إدلب إلى تركيا مشيا على الأقدام حتى اليونان. استغرقت الرحلة البرية 24 ساعة. وعند الحدود اليونانية ألقي القبض علينا من قبل السلطات. وبعد أسبوع كامل رهن الاعتقال مدتني السلطات اليونانية بوثائق طرد على أن أغادر البلاد في غضون ستة شهور. خضنا مغامرة اخرى بالهروب إلى ايطاليا داخل ناقلة للوقود والغاز لمدة يوم كامل. في ايطاليا ركبت قطارا حتى استقر بي الحال في النمسا".

قصة أخرى رواها لاجئ سوري كان بصحبة مجموعة من الشباب واجهوا الموت: يقول هذا اللاجئ "بعد فشلهم سبع عشرة مرة، حاولت مجموعة من الشباب العبور من مرفأ "كاليه" بشمالي فرنسا إلى بريطانيا داخل شاحنة شوكولاته سائلة ساخنة لمدة ساعتين. في محاولتهم الثامنة عشرة كادوا أن يقضوا جميعا.... دخلنا خزان الشاحنة وأمسكنا بعمود حديدي تغمرنا الشوكولاتة حتى أعناقنا. أغلق المهرب باب الخزان وترك فتحة ضيقة للتنفس. ارتفعت درجة الحرارة حتى كدنا نختنق. وكان علينا تحريك أرجلنا على الدوام حتى لا نغوص في عمق الشكولاتة".

حسام لاجئ سوري آخر يقيم اليوم في السويد حكى لبي بي سي قائلا: "كانت رحلة الموت... ركبنا قاربا من سواحل مصر باتجاه السويد. وكان على متنه عدد كبير من الاطفال والنساء والرضع. أمضينا ستة أيام في البحر كانت محفوفة بالمخاطر. كاد قاربنا أن يغرق عدة مرات قبل أن نصل الى شواطئ إيطاليا ويتم إنقاذنا من قبل قوات خفر السواحل الإيطالي. مرت بنا عدة عواصف وكان الطقس سيئا جدا والرياح عاتية يهتز معها القارب في كل الاتجاهات والمياه تتقاذفنا من كل مكان. كنا في خطر شديد لكننا كنا نقول لأنفسنا اننا نريد بناء مستقبل افضل لنا ولأبنائنا".

وقد شهدت السنتان الأخيرتان حوادث غرق مراكب عدة لمهاجرين سوريين على الشواطئ المصرية والإيطالية والتركية والبلغارية، بعضها أعلن عنها وبعضها الآخر لم تعرف تفاصيلها. وسبق لمفوضية شؤون اللاجئين أن أعلنت أن أكبر مجموعة من المهاجرين الذين وصلوا إلى إيطاليا بحرا خلال 2013 هم من الجنسية السورية الذين تجاوز عددهم 11300 شخص.

وأكد المفوض السامي للأمم المتحدة لشئون اللاجئين أنطونيو جوتيريس يوم الثلاثاء 30 مارس / آذار 2015 الفائت أن عدد اللاجئين السوريين تضاعف ليصل إلى أربعة ملايين لاجئ وهو الأكبر في العالم.

وقال جوتيريس، في كلمة ألقاها خلال افتتاح المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا، الذي تستضيفه الكويت، إن تركيا تعد أكبر الدول المضيفة في العالم للاجئين، مطالبًا الدول بإبقاء حدودها مفتوحة أمام اللاجئين السوريين على الرغم من الضغط على مواردها. وأضاف أن هناك 600 ألف طفل نازح لا يتلقون التعليم جراء الأزمة السورية وتداعيات الوضع الإنساني الناجم عنها فيما يوجد مليونا طفل لا يتلقون التعليم داخل سوريا.

برأيك ما الذي يدفع السوريين إلى مواجهة الموت في رحلة هروبهم إلى اوروبا؟

من يساعد اللاجئين السوريين في أوروبا؟

هل قدمت اوروبا مساعدات كافيه لمساعدة اللاجئين السوريين؟

كيف تعامل المجتمع الدولي مع الاوضاع الصعبة التي يمر بها اللاجئون السوريون؟

سنناقش هذا الموضوع في حلقة من برنامج نقطة حوار يوم الجمعة 3 أبريل/نيسان. خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل علىnuqtat.hewar@bbc.co.uk يمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc