كيف يمكن مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية" في حربه الافتراضية؟

اختراق قناة تي في موند 5 الفرنسية مصدر الصورة AP

تعرضت شبكة القناة الخامسة الفرنسية "تي في 5 موند" لهجوم معلوماتي مساء الاربعاء 8 نيسان/أبريل،من قبل أفراد ينتمون لتنظيم "الدولة الاسلامية" أدى إلى توقف جميع قنواتها التلفزيونية الإحدى عشرة عن البث، وفقدانها السيطرة على مجمل مواقعها الالكترونية.

وقام القراصنة باستبدال شعار القناة على مختلف صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي بصورة ملثم وخلفه عبارة "خلافة الانترنت" كما نشروا وثائق على صفحة "تي في 5 موند" بموقع "فيسبوك" زعموا انها بطاقات هوية أقارب جنود فرنسيين منخرطين في عمليات عسكرية ضد التنظيم.

وفتحت وزارة الداخلية تحقيقا في الحادث فيما شدد وزيرها برنار كازنوف على عزم الحكومة على مكافحة الإرهاب، وما أسماه "بالجهاد الالكتروني" دون هوادة.

وأشاد أحد المنتسبين للتنظيم في تسجيل نشر على الانترنت بالدور الذي يؤديه "جنود الإعلام" على حد زعمه "لذودهم عن المسلمين" من خلال مساندتهم للتنظيم في ساحات المواجهة الافتراضية.

وكان التنظيم قد أثبت منذ مدة كفاءة ذراعه الاعلامية في تصوير وإخراج ونشر أشرطة فيديو عالية الجودة وأفلام وثائقية تعرف بأنشطة عناصره، يهدف من ورائها تبليغ رسائله والترويج لفكره للمتعاطفين معه في العالم العربي وأوروبا لاستقطاب المزيد من المنتسبين عبر شتى الوسائط وتحت مختلف المسميات التي تندرج تحت مظلة ما يسميه "الجهاد الإعلامي".

وتصدت أجهزة أمنية لبعض الدول لدعاية التنظيم على الانترنت وبدأت في رصد مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك باعتبارها مجالا حرا للتفاعل والتواصل بعيدا عن الرقابة، وتربة خصبة لتلاقح الأفكار المتطرفة واستقطاب ممن هم في عرضة لغسيل الأدمغة.

إلا أن ما تقوم به تلك الاجهزة من إغلاق للحسابات ومناشدة القائمين على إدارتها منع نشر الأفكار المتطرفة غير كاف على ما يبدو لقطع الطريق على التنظيم وعناصره ومنعهم من نشر أدبياته ووقف موجة التعاطف مع أطروحاته الإقصائية العنيفة. وقد لعبت مواقع التواصل الاجتماعي دورا محوريا في استقطاب الشباب من شتى أنحاء العالم والالتحاق بصفوف التنظيم في سوريا والعراق.

وتعزو جهات سياسية وحكومية عديدة انتشار الأفكار الجهادية المتطرفة لتغلغل وسائل التواصل الاجتماعي في حياة الشبان والشابات دون رقابة حكومية صارمةْ إضافة الى قدرة التنظيم وكفاءة أفراده في نشر مادة اعلامية تراعي معايير عالية في الانتاج والاخراج التلفزيوني .

فهل بمقدور أجهزة الامن الإلكتروني الغربية مواجهة الهجمة الاعلامية لتنظيم الدولة؟

هل خسر المجتمع الدولي الحرب الالكترونية ضد التنظيم؟

لماذا فشلت مواقع التواصل الاجتماعي في رصد ووقف نشر الفكر المتطرف؟ هل بإمكانها فعل ذلك؟

هل من الصعب على أجهزة الامن الالكتروني المتقدمة تقفي آثار الداعين للجهاد على الانترنت؟ والحد من تأثيرهم على عقول الشباب؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 10 نيسان/أبريل من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش. خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk يمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc