مصر: هل هناك بيئة حاضنة للتطرف في سيناء؟

مصدر الصورة AFP

قتل 13 من أفراد الجيش والشرطة والمدنيين وأصيب عشرات آخرون في انفجارين بمحافظة شمال سيناء المصرية المضطربة يوم الأحد 12 ابريل/نيسان الجاري في احدث موجة عنف بالمحافظة التي ينشط فيها إسلاميون متشددون.

وينشط في شمال سيناء متشددو جماعة أنصار بيت المقدس، التي غيرت اسمها إلى ولاية سيناء عندما أعلنت مبايعتها لتنظيم "الدولة الإسلامية"، قبل اشهر قليلة.

وأعلنت الجماعة في بيان مقتضب في صفحة تنشر بياناتها على تويتر مسؤوليتها عن الهجوم.

وحسب بيان اتحاد الصحفيين والمراسلين بسيناء، سقط 1085 شخصا ما بين قتيل وجريح في شمال سيناء خلال المدة ما بين 30 يونيو/حزيران 2013 وحتى نهاية يوليو/تموز من عام 2014 ما بين رجل امن وعسكري ومدني.

وقد بدأت السلطات المصرية بتنفيذ خطة امنية تشمل اخلاء الشريط الحدودي بين قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء يتم بموجبها اخلاء الشريط من السكان وازالة المساكن وتفجير مئات الانفاق التي تستخدم في عمليات التهريب الى القطاع الواقع تحت الحصار.

وتبلغ مساحة شبه جزيرة سيناء 60 الف كيلومتر مربع فيما لا يتجاوز عدد السكان مليون ونصف مليون نسمة.

وتعاني المنطقة من ارتفاع نسب البطالة وغياب التنمية. ومع الحملة على انفاق التهريب بين غزة وسيناء، خسر عدد كبير من ابناء المنطقة مصدرا اساسيا للعيش.

وتقول السلطات المصرية ان هذه الانفاق تستخدم لتهريب السلاح والمسلحين ما بين القطاع وسيناء.

ويتهم بعض ابناء سيناء السلطات المصرية بالتمييز ضد ابناء المنطقة، والتهميش، والافرط باستخدام القوة.

وعقب ثورة يناير 2011 وغياب اجهزة الشرطة والامن عن سيناء، سيطر مسلّحون ينتمون إلى الجماعات الدينيّة المتشددة على مدينتي الشيخ زويد ورفح وبعض المناطق في العريش، بدعوى حفظ الممتلكات، وسرعان ما فرضوا لجاناً للتحكيم بين المواطنين، سمّيت آنذاك بالمحاكم الشرعيّة، وسط غياب تامّ لمؤسّسات الدولة المصريّة.

كما نشطت العصابات الإجراميّة والإتجار بالبشر والأسلحة والمخدّرات، وزاد التوتّر مع تفاقم الأوضاع في ليبيا ونشطت عمليات نقل اسلحة الجيش الليبي خلال حكم معمر القذافي إلى سيناء، عبر المهرّبين بقصد ادخالها إلى قطاع غزّة عبر الأنفاق.

وعقب الاطاحة بالرئيس محمد مرسي عام 2013 عادت الدولة وانتشرت القوات المسلحة في سيناء بهدف القضاء على الجماعات المتشددة المسلحة ومهربي السلاح.

وتتعالى بعض الاصوات في الاعلام المصري عقب الهجمات التي تتعرض قوات الامن والجيش تدعو الدولة الى الضرب بيد من حديد، وتتهم ابناء المناطق التي تنطلق منها الهجمات بأنهم يمثلون حاضنة للجماعات المتطرفة.

وردا على كل هجوم يشنه المسلحون يقوم الجيش بحملات تفتيش واعتقال يتم خلالها تدمير مزارع و سيارات ومساكن تأوي المتطرفين حسب بيانات القوات المسلحة، وذلك بهدف القضاء على الجماعات التكفيرية المسلحة التي تشن هجمات على قوات الأمن. بينما يشكو بعض ابناء المنطقة من ان هذه الحملات لا تفرق بين المذنب والبريء، وهي بمثابة عقاب جماعي لابناء سيناء، وانهم اصبحوا بين سندان الجماعات المسلحة ومطرقة الجيش.

  • كيف ترى تعامل السلطات المصرية مع سيناء؟

  • لماذا اخفقت الحكومة المصرية في استئصال الجماعات المتطرفة حتى الان؟

  • هل هناك بيئة حاضنة للتطرف في سيناء؟

  • وهل الحل الامني كفيل بالحد من انتشار الجماعات المتطرفة؟ واذا كنت ترى اهمية اللجوء الى حلول اخرى، فما هي هذه الحلول؟