هل فقد الكتاب مكانته لدى القارئ العربي؟

مصدر الصورة Getty
Image caption يزخر شارع المتنبي في بغداد بعشّاق القراءة من كل الأعمار

خصصت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) يوم 23 نيسان/أبريل يوماً عالمياً للكتاب وحقوق المؤلف، وهي ذكرى اقترنت بوفاة أدباء وولادة آخرين مثل ويليام شكسبير وفلاديمير نابوكوف وغيرهما من عمالقة الأدب العالمي.

وبالرغم من كثرة المهرجانات والمناسبات التي تحتفي بالأدب والأدباء، وزخم السوق العربية بعناوين جديدة وطبعات حديثة لكتب قديمة، إلا أن معدلات القراءة لا تزال في انحدار، إذ تشير دراسات أن الدول العربية تقف وراء 1.1% من معدّل الإنتاج العالمي للكتب، كما تضيف دراسة أعدتها اليونيسكو مطلع العام الجاري أن نسبة 30% من العالم العربي لا تقرأ أصلاً.

من البديهي أن تكون هناك أسباب عدة وراء احتلال قراءة الكتاب ذيل قائمة أولويات الفرد العربي. فنسب الأمية العالية والبطالة المستشرية وندرة أساسيات الحياة في بعض الدول العربية والحروب الطاحنة التي تمزق أخرى - كلها عوامل تجعل القراءة أو المطالعة الحرة في نظر البعض صنفاً من صنوف الترف.

وقد يقول الشباب والكبار أن كتب اليوم لا تقدم للقارئ العربي ما هو جديد من ناحية المحتوى الفكري أو المستوى اللغوي. ففي حديثها مع البي بي سي، أشارت الأديبة اللبنانية رانيا زغير إلى هذا المنحى وقالت إن القارئ اليافع أو الكبير يكابد لغة خشبية وثقيلة، لا تستسيغها مخيلته، والطفل القارئ أو المستمع في صفوف الدراسة بالكاد يتفاعل وينجذب لقصص عن "الأرنب والجزرة أو الفلاح الذي يحرث حقله".

ورفضت الأستاذة زغير إلقاء اللوم على الطفرة التقنية التي اكتسحت المنطقة كسبب في لفت أنظار القراء عن الورق واتجاههم بأعداد غفيرة نحو الهواتف والحواسب والألواح الذكية، حتى صار البعض يتندّر بالقول "وخيرُ جليسٍ في الأنامِ (آيبادُ)."

وتضيف الأديبة اللبنانية "يمكن توظيف التكنولوجيا لتحفيز الصغار على القراءة. فإذا كانت العائلة في بعض الدول الاسكندنافية تعتمد على الألواح الذكية لإدارة شؤون المنزل بأكمله، لم لا نستغل هذه التقنية لغرس حب القراءة في نفوس أطفالنا؟"

وتضيف الأديبة أن اللوم يقع بشكل رئيسي على عاتق المنظومة التعليمية "الفاشلة" والتي تركز على التحفيظ والمذاكرة الصارمة استعدادا لامتحان أو اختبار لمدى حفظ الطالب للكتاب. وتشرح قائلة "لا تخصص المدارس زوايا للمطالعة الحرة، ولا توفر للطالب كتاباً يخرج عن سياق المنهج، والمنهج في حد ذاته مفهوم أكل الدهر عليه وشرب ويحتاج للمراجعة."

وبخصوص مستقبل الكتاب العربي بالنسبة للكتّاب والقراء على حد سواء ترى الأديبة زغير بتفاؤل واضح أن أمره يعود لمبادرات الأفراد والمجتمعات، وليس الحكومات وتضيف: "إنعاش القراءة في العالم العربي واجبنا ومسؤوليتنا كأفراد، ولا ينبغي أن نعوّل على الجهود الرسمية العبثية في هذا الصدد."

بمناسبة اليوم العالمي للكتاب، نسأل عن مدى قراءتكم أو مطالعتكم للكتب الورقية والالكترونية.

هل فقد الكتاب مكانته لدى القارئ العربي؟ كيف يستعيدها؟

هل تقرأون الكتاب الورقي أم أن قراءتكم تقتصر على الحواسب والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية؟

هل تشجعون أطفالكم على القراءة؟ كيف؟

ما هو آخر كتاب قرأتموه؟