هل تقوم نقابات العمال في بلدك بالدور المنتظر منها؟

نقابات العمال مصدر الصورة Reuters
Image caption هل تقوم نقابات العمال في بلدك، إن وجدت، بالدور المنوط بها؟

تحتفل نقابات العمال في العالم العربي بعيد العمال في الأول من مايو في وقت تعاني حكوماتها ومجتمعاتها من أزمات أمنية واقتصادية واجتماعية نتيجة الصراعات والحروب والتوترات التي تشهدها المنطقة.

حرية العمل النقابي وتشكيل جمعيات، تمثل العمال وتدافع عن حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، لا تتوفر إلا في عدد محدود من الدول العربية. وحيثما وجدت هذه النقابات تمكنت البعض منها من ممارسة صلاحياتها ولو على نحو محدود في انتزاع حقوق أعضائها وحل المنازعات مع أصحاب الاعمال.

لكن تطور العمل النقابي في العالم العربي اقترن بتطور التجارب السياسية. فحيثما وجد هامش محدود من الحريات السياسية تمكنت النقابات العمالية من إسماع صوتها ولو كان خافتا. غير أن الأنظمة السياسية التي قامت في العالم العربي منذ منتصف القرن الماضي عملت بحكم طبيعتها، في معظم الأحيان، على تدجين النقابات والتاثير على زعمائها بهدف ضبط متطلبات العمال في رفع الأجور وتحسين ظروف العمل وما الى ذلك.

وكان للانتفاضات الشعبية والثورات التي اندلعت، قبل أكثر من أربعة أعوام، في تونس وليبيا ومصر واليمن وسوريا، أثر سيئ على الظروف المعيشية للملايين من العمال بسبب تدهور الأوضاع الأمنية وتراجع معدلات النمو وزيادة معدلات البطالة والفقر ما دفع بالآلاف منهم الى النزوح أو الهجرة.

ويقول رجب معتوق أمين عام الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب إن "عمليات التخريب للمنشآت الاقتصادية والإنتاجية التي شهدتها البلدان العربية، نتيجة العمليات المسلحة أدت إلى إغلاق مئات المصانع والوحدات الإنتاجية وزيادة التسريح القسري في أعداد العمال."

وأضاف معتوق في تصريحات صحفية أن "الأوضاع الاقتصادية شهدت ارتفاعًا في الفجوة بين الأجور والأسعار، ولم تتمكن الحكومات العربية من تلبية مطالب عمالها".

وسجل تاريخ العمل النقابي العربي نضالات لملايين العمال حيثما سمحت الأنظمة القائمة بذلك. ففي مصر وتونس والمغرب نشأت حركات عمالية واكتسبت قوة على مدى سنوات. وكان قاسمها المشترك ايديولوجية أقرب الى اليسار.

الا أن النقابات المصرية ظلت مقيدة في ممارسة العمل السياسي بحرية وجمعه مع النقابي على عكس نظيرها التونسي الاتحاد العام للشغل الذي مارس العمل السياسي إلى جانب النقابي، واضطلع بدور محوري بعد ثورة 2011 وقاد جهود الوساطة بين الائتلاف الحكومي برئاسة حركة النهضة وأحزاب المعارضة العلمانية واليسارية عام 2013 أفضت الى الاتفاق على وضع دستور جديد مطلع عام 2014 واجراء انتخابات برلمانية جديدة في نهايته.

وفي المغرب سجل التاريخ وجودا وازنا للنقابات العمالية بعد سنوات من استقلال البلاد عام 1956. وطبع التجربة المغربية توالد تلك النقابات وتشرذمها حتى أصبح لكل حزب نقابة تابعة له يوظفها سياسيا لاستقطاب الأصوات والدعم في مواسم الانتخابات. ورغم تعددها وتبعيتها لمختلف التيارات السياسية تمكنت تلك النقابات من التعبير عن مظالم أعضائها والدفاع عن حقوقهم.

  • فهل تقوم نقابات العمال في بلدك، إن وجدت، بالدور المنوط بها؟

  • حيثما لا توجد نقابات ما هي سبل حماية حقوق العمال؟

  • هل تأثرت ظروف العمال في بلدك بالأوضاع السياسية في المنطقة؟

  • لماذا تخشى بعض الأنظمة العربية نشوء نقابات عمالية على أراضيها؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 1 مايو/ أيار من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

للمشاركة في الحوار بالصوت والصورة اضغط هنا.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل علىnuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها هو.