لماذا تسعى واشنطن إلى تسليح الأكراد والسنة في العراق؟

مصدر الصورة Getty
Image caption تقول العشائر السنية إن حكومة بغداد تسلح الحشد الشعبي لمواجهة داعش وترفض ذلك مع أبناء العشائر

لا يزال مشروع القرار الأمريكي الذي ينص على إمكانية تسليح قوات البيشمركة وقوات سنية بشكل مباشر دون العودة إلى حكومة بغداد المركزية يثير جدلا كبيرا في العراق.

فقد جدد رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي خلال لقائه وفدا من الكونجرس الامريكي برئاسة رئيس لجنة الامن الوطني رفضه لمشروع لجنة القوات المسلحة في الكونجرس.

واعتبر العبادي أن "اي دعم خارجي للعراق في حربه ضد الارهاب يجب أن يكون عن طريق الحكومة المركزية والحفاظ على سيادة العراق ووحدة اراضيه".

من جانبه صوت مجلس النواب على صيغة قرار قدمه التحالف الوطني للرد على مشروع قانون الكونجرس ، بينما انسحب اتحاد القوى السنية والتحالف الكردستاني من الجلسة لاعتراضهما على صيغة القرار.

وجاء في القرار أن "البرلمان يرفض مشروع قرار الكونجرس بالتعامل مع بعض مكونات الشعب العراقي بعيدا عن الحكومة الاتحادية، ويعتبره تدخلا سافراً في الشأن العراقي وخرقا للقوانين والأعراف الدولية، ونقضا لالتزام الولايات المتحدة في اتفاقية الإطار الإستراتيجية بضمان وحدة العراق واستقلاله".

وجاء أقوى رد فعل من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي اعتبر المشروع الأمريكي "بداية للتقسيم العلني " للعراق.

وهدد الصدر برفع التجميد عن "الجناح العسكري المتخصص بالجانب الأمريكي" وضرب مصالح الولايات المتحدة في العراق وخارجه في حال تم إصدار القرار.

في المقابل عبر عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب ظافر العاني عن ترحيبه بمشروع القرار الأمريكي وقال اننا "نثمن اي مساعدة عسكرية غير مشروطة تصل للعراقيين وعبر القنوات الرسمية، وهي تعبير عن التزام دولي لمكافحة الارهاب الذي يقف العراقيون في مواجهته نيابة عن العالم".

واضاف العاني” الادارة الامريكية لاتزال ملتزمة بدعم الحكومة العراقية وتتعامل مع الشعب العراقي ضمن القنوات الرسمية ” واشار الى ” وجود مفارقة في الموضوع عبر وجود مجاميع مسلحة تتسلح خارج نطاق الدولة والقنوات الرسمية دون ان نسمع اي صيحات احتجاج ضدها”.

وتشكو عشائر عرب السنة في الانبار ونينوى وصلاح الدين وديالى من عدم وقوف حكومة العبادي بجانبها من حيث التسليح والدعم اللوجستي والامني خلال معاركها المستمرة منذ أكثر من عام ضد تنظيم" الدولة الإسلامية".

وتصف العشائر السنية الحكومة المركزية بازدواجية المواقف فهي تقوم بتزويد قوات الحشد الشعبي بأسلحة كبيرة ، لكنها في المقابل ترفض تسليح أبناء العشائر الذين يحاربون أيضا مسلحي التنظيم.

وبينما ترجع العشائر السنية الرفض الحكومي المستمر لتسليحها إلى عدم قبول دول إقليمية لهذه الخطوة ، تؤكد حكومة العبادي رفضها لها خوفا من أن يذهب السلاح الى ما تصفها بالتنظيمات الإرهابية.

من جانبها ترى حكومة إقليم كردستان العراق أن تسليح الإقليم يسهم في تعزيز الأمن والسلام في العراق والمنطقة، ويدعم دور البيشمركة في محاربة الإرهاب.

ويفرض مشروع القانون الأمريكي على الحكومة العراقية شروطا مقابل تخصيص مساعدات بقيمة 715 مليون دولار من ميزانية البنتاغون لعام 2016، لدعم الجيش العراقي والقوات الأخرى المرتبطة بالحكومة العراقية في معركته ضد تنظيم الدولة.

ومن هذه الشروط أن تعطي الحكومة العراقية للأقليات "غير الشيعية" دورا في قيادة البلاد خلال ثلاثة أشهر بعد إقرار القانون وأن تنهي بغداد دعمها للميليشيات، وإذا لم تلتزم بالشروط يجري تجميد 75 في المائة من المساعدات لبغداد، ويرسل أكثر من 60 في المائة منها مباشرة للأكراد والسنة.

  • لماذا ترفض حكومة العبادي تسليح البيشمركة و العرب السنة؟
  • هل يساعد تسليح الطرفين على مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية؟
  • ما تداعيات تسليح الاكراد والعرب السنة من قبل واشنطن؟