هل تكون هدنة التحالف مدخلا لتسوية سلمية للصراع اليمني؟

مصدر الصورة Getty
Image caption الهدنة المقترحة قد تخدم الوضع الانساني في اليمن

في الوقت الذي وافق فيه الحوثيون وحلفاؤهم الموالون للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح (الأحد) على الهدنة الإنسانية المقترحة من قبل المملكة العربية السعودية والمقرر أن تبدأ ( الثلاثاء 12 أيار/مايو)، تثار تساؤلات حول إمكانية أن تفتح تلك الهدنة الإنسانية الباب أمام تسوية للصراع الدائر في اليمن.

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد قال في مؤتمر صحفي أعقب لقاءه بوزراء خارجية الدول الخليجية في العاصمة الفرنسية باريس (الجمعة) إن وقف إطلاق النار فتح الباب امام احتمال إجراء محادثات سلام بين الأطراف المتحاربة، وأضاف كيري أن وقف إطلاق النار "ليس هو السلام" وتابع أن من المهم أن يحاول زعماء اليمن التوصل الى تسوية سياسية دائمة، مضيفا "سيكون عليهم القيام باختيارات صعبة تتجاوز وقف إطلاق النار لأن حتى اكثر هدنة صمودا ليست بديلا عن السلام."

وتنفذ كلمات وزير الخارجية الأمريكي إلى الهدف الأساسي من الهدنة، وتبدو وكأنها تركز على ما قد تفضي إليه وسط اهتمام أمريكي بإيجاد تسوية سياسية للصراع في اليمن تفاديا لمأساة إنسانية أسفر عنها الصراع وتناولها جون كيري خلال مؤتمره الصحفي في باريس.

وقال الحوثيون في بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية سبأ "سنتعاطى بإيجابية مع أي جهود أو دعوات أو خطوات إيجابية وجادة من شأنها رفع تلك المعاناة والسماح للمساعدات والإمدادات والسفن بالتحرك بسلاسة من وإلى اليمن"، وذلك في علامة على أنهم سيقبلون الهدنة. كما طلب الحوثيون أيضا استئناف حوار سياسي تحت رعاية الأمم المتحدة من أجل حل الصراع .

الا أنه تجددت المواجهات صباح الإثنين 11 مايو/أيار بين القوات السعودية والحوثيين وسط تبادل عنيف للنار بين الطرفين على الحدود بين البلدين.

وكانت عدة منظمات دولية على رأسها اليونيسيف قد دقت ناقوس الخطر مشددة على أن نصف سكان اليمن باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية في مجالات العلاج و المياه و الغذاء و الأمن والمأوى ، أو كل ذلك مجتمعا.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في المؤتمر الصحفي الذي جمعه بكيري في باريس "هذه فرصة للحوثيين لإظهار أنهم حريصون على شعبهم ونأمل أن يقبلوا هذا العرض من أجل مصلحة اليمن." لكن بعضا من الحوثيين يتساءلون عن مدى مصداقية الخطوة السعودية بإعلان هذه الهدنة ويرون أنها لا تعدو أن تكون هدنة إنسانية قصيرة ربما يستفيد منها السعوديون على عدة مستويات أولها تحصين جبهتهم الداخلية بعد الهجمات التي شنها الحوثيون مؤخرا على إقليم نجران السعودي الموازي للحدود مع اليمن ثم للظهور أمام العالم بأنهم يسعون لنهاية سلمية للأزمة اليمنية.

برأيكم:

هل ستكون تلك الهدنة مدخلا لتسوية الصراع اليمني؟

هل ستدعم قوى إقليمية داعمة للحوثيين مثل إيران هذا التوجه؟

أي الأطراف من وجهة نظركم يبدو بحاجة للحل السلمي الآن؟

هل يمثل السعي إلى حل سلمي من قبل الرياض اعترافا ضمنيا بعدم تحقيق عاصفة الحزم أهدافها؟