هل من المقبول أن تكون خلفية الفرد الاجتماعية عائقا لمستقبله؟

خلفية الفرد الاجتماعية مصدر الصورة Getty
Image caption هل عانيت من التمييز بسبب مهنة والدك في بلدك؟

قدم وزير العدل المصري محفوظ صابر استقالته من منصبه يوم الاثنين 11 مايو/آيار، وذلك بعد تصريحات في مقابلة تلفزيونية قال فيها "ابن عامل النظافة لا يمكن أن يصبح قاضياً أو يعمل في مجال القضاء"، واثارت هذه التصريحات موجة واسعة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبرها كثيرون "مسيئة للفقراء".

وأعلن رئيس الوزراء المصري ابراهيم محلب قبول استقالة محفوظ، أكما كد محلب أن "الحكومة تحترم كل شرائح المجتمع وتقدر الأيدي العاملة على وجه الخصوص، وتوقن أنهم هم من يشاركون في صنع مستقبل هذا الوطن".

وكان هاشتاج #اقيلوا_وزير_العدل الاكثر تداولا على مواقع التواصل الاجتماعي، وطالب رواد هذا الهاشتاج بإقالة وزير العدل المصري، محفوظ صابر، من منصبه، اعتراضا على تصريحاته الرافضة لتعيين ابن عامل النظافة، في السلك القضائي.

وشن النشطاء هجوما على الوزير المصري، واعتبروا تصريحه تمييزا بين المواطنين، في مخالفة للإعلان العالمي لحقوق الانسان، والدستور المصري.

وعادة ما تكون الخلفية الاجتماعية للأشخاص في الكثير من الدول العربية أمرا يحسم احتلالهم لوظائف بعينها، مثل سفير أو قاضيِ أو ضابط بجهاز الشرطة أو الجيش، وفي العادة فإن تلك الوظائف تذهب إلى أبناء الطبقة المرموقة في المجتمع، حتى ولو كان إبن الطبقة المحرومة متفوقا أو حاصلا على درجات عليا في تخصصه .

ورغم ان معظم الدساتير في الدول العربية تنص على المساواة بين المواطنين وتجرم التمييز لاي سبب كان، لكن الممارسات على الواقع غالبا ما تتنافى مع الدساتير.

ففي بعض المجتمعات العربية هناك فئات من المجتمع يتم انتهاك حقوقها بسبب وضعها الاجتماعي او الاقتصادي او بسبب مزاولتهم مهن معينة.

ففي اليمن على سبيل المثال هناك نظرة دونية لاصحاب بعض المهن، مثل الحلاقين او الجزارين او عمال المطاعم.

وفي العادة فإن التمييز الطبقي ضد فئات معينة من ابناء المجتمع الواحد وخاصة الفقراء منهم يسد الابواب امام ابنائهم في مجال الترقي الاجتماعي والاقتصادي، مما يؤدي في نهاية الأمر إلى أن يبقى أبناء الفقراء فقراء وابناء الاغنياء اغنياء، في كثير من الاحيان.

ولا يخلو مجتمع من المجتمعات العربية من حالات تفوق فيها ابناء الفقراء في الدراسة وحصدوا افضل الدرجات في التعليم، وانتهى بهم الامر عاطلين عن العمل او مارسوا مهنا اقل من قدراتهم، وذلك بسبب عدم حصولهم على فرص عمل لخدمة مجتمعاتهم.

برأيك،

هل من المقبول أن تكون خلفية الفرد الاجتماعية عائقا لمستقبله؟

هل عانيت من التمييز بسبب مهنة والدك في بلدك؟

ما قواعد الاختيار لاختيار للوظائف، هل هو التفوق، أم الوضع الاجتماعي؟

وهل تتفق مع من يبرر أن بعض الوظائف تحتاج إلى نوع من الوجاهة الاجتماعية؟

وهل تواجه المجتمعات العربية بشكل فعال اشكال التمييز القائمة فيه؟