هل ضحى وزيران مغربيان بمنصبيهما من أجل الحب؟

مصدر الصورة AFP
Image caption طلب الوزيران إعفاءهما من مهامهما بسبب الجدل الذي أثاره مشروع زواجهما

اضطر وزير ووزيرة في الحكومة المغربية الى طلب إعفائهما من مسؤولياتهما الوزارية بعد تسرب خبر خطوبتهما الى وسائل الاعلام.

وأعلن رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران قبول طلب كل من الحبيب الشوباني وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، وسمية بنخلدون الوزيرة المنتدبة في التعليم العالي والبحث العلمي بسبب الضجة الإعلامية التي أثارها خبر زواجهما المرتقب ومضاعفاته السياسية على الحكومة التي يرأسها عبد الاله بنكيران الامين العام لحزب العدالة والتنمية الذي يقود الائتلاف الحكومي وينتمي إليه كل من الشوباني وبنخلدون.

قد يبدو مشروع الزواج بين وزير ووزيرة طبيعيا، غير أن حدوثه في حكومة رئيس الوزراء بنكيران أثار جدلا على نطاق واسع في الأوساط السياسية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

ورغم أن المشروع لا تشوبه شائبة شرعا ولا يمنعه القانون المغربي إلا أن المثير فيه هو أن المسؤول السابق الحبيب الشوباني المتزوج سلفا بعث زوجته الحالية لخطبة زميلته في الحزب والحكومة سمية بنخلدون البالغة من العمر 52 سنة وهي حاليا أم وجدة ومطلقة منذ سنة تقريبا.

وانهالت على الوزير العديد من الانتقادات بالرغم من أنه مارس حقه في تعدد الزوجات دون الخروج عن نصوص مدونة الأحوال الشخصية التي تشترط موافقة الزوجة الأولى على اقتران زوجها بثانية.

وكان أول المنتقدين حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال المعارض الذي وصف الزواج المنتظر بأنه "إساءة للوطن ولسمعة البلاد... وإرهاب حقيقي للمرأة المغربية" مضيفا أن "هذا الارتباط يستفز شعور المغاربة"

كما أدانت جمعيات الدفاع عن حقوق المرأة بخطبة الوزير للوزيرة وقالت إن ما أقدم عليه ينم عن "تفكير رجعي".

ومع انشغال وسائل الاعلام بقصة "الحب" بين الوزيرين واتخاذها أبعادا باتت تهدد تماسك الحكومة اجتمع رئيسها بالوزير والوزيرة وقال لهما "إن موضوع الارتباط بينكما سبب إحراجا للحزب رغم كونه موضوعا شخصيا". فما كان من الحبيب الشوباني وسمية بنخلدون سوى طلب الاعفاء من منصبيهما تفاديا لمزيد من الإحراج.

ورغم كل تلك الانتقادات أطلق نشطاء صفحة على الفيسبوك باسم "مغاربة متضامنون من الوزيرة المحترمة سمية بنخلدون" دافعوا من خلالها عن الوزيرة السابقة وزواجها من الشوباني، مشيرين الى "تاريخها الناصع" حسبما جاء في الصفحة.

هل كان تعدد الزوجات سببا في استقالة وزيرين من الحكومة المغربية؟

هل ترى أن الوزير الشوباني أخطأ باعتزامه الزواج ثانية من زميلته وهما يتحملان مسؤوليات رسمية في الحكومة؟

أليست قضايا الزواج والطلاق أمورا شخصية لا يجوز للآخرين الخوض فيها خصوصا إذا تمت طبقا للشرع والقانون؟

هل ترى أن ثمة ما يبرر الحملة التي استهدفت الوزيرين؟