العراق: هل تكرر سيناريو سقوط الموصل بيد داعش في الرمادي؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption انسحبت القوات العراقية دون مواجهات تذكر مع تنظيم "الدولة الاسلامية"

تمكن تنظيم "الدولة الإسلامية" ( داعش) من السيطرة على مدينة الرمادي في محافظة الأنبار بعد انسحاب قوات حكومية عراقية من مراكزها فيما يشبه سيناريو سقوط مدينة الموصل قبل نحو عام.

وسيطر التنظيم الأحد على الرمادي، بما فيها قيادة عمليات الانبار، في اعقاب هجوم مباغت بدأه التنظيم يوم الجمعة مستخدما عددا من السيارات المفخخة قادها انتحاريون قبل ان يدخل عناصر التنظيم المدينة.

وطالب رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي القوات العراقية "بالثبات" في مراكزها وعدم السماح للتنظيم "بالتمدد" نحو مناطق إضافية، لتفادي الانهيارات التي أصابت العديد من القطعات الأمنية والعسكرية أمام هجوم التنظيم العام الماضي، ما أتاح له السيطرة على مناطق واسعة في غضون ساعات، والاستحواذ على معدات عسكرية وأسلحة ثقيلة.

ووصلت قوات الحشد الشعبي المؤلفة من متطوعين شيعة الى قاعدة الحبانية الجوية الواقعة شرقي الرمادي بعد دعوة العبادي لها للمشاركة في القتال لاستعادة المدينة.

وتعد سيطرة التنظيم على الرمادي أبرز تقدم له في العراق منذ هجومه الكاسح في شمال البلاد وغربها في حزيران/ يونيو الماضي وباتت المدينة ثاني مركز محافظة عراقية في يديه، بعد الموصل (شمال) مركز محافظة نينوى، أولى المناطق التي سقطت في هجوم حزيران/ يونيو الماضي.

وكان مسؤولون عراقيون أكدوا انسحاب القوات لا سيما من مقر قيادة عمليات الأنبار في شمال الرمادي، القريب من اللواء الثامن.

وانسحبت القوات العراقية من مواقعها دون معارك تذكر من مسلحي التنظيم رغم الدعم الجوي الامريكي وشن طيران التحالف غارات على مواقع التنظيم، حيث اظهرت مقاطع فيديو قوات عراقية تفر من المدينة.

ورغم ان القوات العراقية مدعومة بالحشد الشعبي قد استعادت بعض المناطق من سيطرة التنظيم خلال الاشهر القليلة الماضية الا ان تقدمه الاخير يثير العديد من الاسئلة وعلامات الاستفهام حول قدرات القوات العراقية في التصدي للتنظيم، وفاعلية الضربات الجوية الامريكية في وقف تقدمه وتوسعه في العراق وكذلك الاستراتيجية الامريكية في الحرب على هذا التنظيم.

  • لماذا فشلت القوات العراقية في مواجهة التنظيم في الرمادي؟

  • ما مدى فاعلية الضربات الجوية الامريكية في وقف تقدم التنظيم في العراق؟

  • هل باتت مشاركة الحشد الشعبي امرا لا مفر منه في مواجهة التنظيم؟

  • وهل على العراقيين التعايش مع وجود التنظيم في المستقبل المنظور؟