كيف تتعامل الحكومة العراقية مع أزمة النازحين من الأنبار؟

الفارون من الرمادي مصدر الصورة AFP
Image caption نازحون عند مدخل جسر "بزيبز" غربي بغداد في انتظار السماح لهم بالدخول

تسبب سقوط مدينة الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار، في أيدي عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" والذي اشتهر باسم "داعش"، في فرار عشرات الآلاف من الأهالي بحثا عن الأمن.

توجه الآلاف منهم صوب العاصمة بغداد، وتجمعوا عند مدخل جسر "بزيبز" غربي بغداد في انتظار السماح لهم بالدخول. في البداية، رفضت السلطات الأمنية السماح لهم بدخول بغداد بحجة الخشية من وجود مندسين بين صفوفهم ينتمون إلى تنظيم "داعش".

ولكن مع ازدياد أعداد النازحين وزيادة المناشدات، وافقت السلطات على "دخول مشروط"، حسبما أوضحت تقارير لوكالات الأنباء نقلا عن مصادر عراقية رسمية.

ويقول حداد صالح، الصحفي في مكتب بي بي سي ببغداد عما تردد عن اشتراط وجود كفيل في بغداد لمن يرغب في دخول العاصمة من النازحين من الأنبار، إنه "لم يصدر أمر رسمي حكومي بذلك، إنما هو تصرف شخصي من الأجهزة الأمنية بحجة عدم قدرة المدينة على استيعاب الاعداد الكبيرة من النازحين، فضلا عن الخشية من تسلل مقاتلي تنظيم "داعش" اليها.

وأضاف صالح أن مجلس الوزراء العراقي وجه الثلاثاء 19 مايو/ أيار تعليمات بعدم العمل بشرط الكفيل، إلا أن "عمليات بغداد" لم تلتزم بهذا التوجيه.

وفي ذات السياق، قالت المنظمة الدولة للهجرة، إنها سجلت أكثر من 40 ألف شخص قد فروا من مدينة الرمادي منذ يوم الجمعة الماضي. وأوضحت ليز غراندي، منسقة الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة بالعراق، في بيان "لا شيء أكثر أهمية في الوقت الحالي من مساعدة الفارين من الرمادي. إنهم في محنة وينبغي لنا عمل كل ما هو ممكن لمساعدتهم".

كما وجه شالوكا بياني، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان للنازحين داخليا، في بيان نشر الثلاثاء انتقادات شديدة للسلطات العراقية بسبب فشلها في تقديم الدعم والحماية الكافية لما يقرب من ثلاثة ملايين شخص نزحوا داخل حدودها هربا من ما يسمى بتنظيم "الدولة الإسلامية".

على الجانب الآخر أكد رئيس البرلمان سليم الجبوري أن نزوح عشرات الآلاف من الأسر من محافظة الأنبار في هذا التوقيت إلى العاصمة بغداد "لم يكن بالحسبان"، لافتا إلى أهمية تقديم العون اللازم للنازحين ورسم خطة طويلة الأمد لإعادة إعمار المناطق التي دمرتها الحرب.

كيف ترى مبدأ "الدخول المشروط" الذي فرضته السلطات على النازحين من الأنبار خشية تسلل عناصر تنظيم "داعش"؟

هل يمكن قبول ضرورة وجود كفيل في بغداد لمن يرغب في دخولها من النازحين بدعوى الاعتبارات الأمنية، أو عدم قدرة المدينة على استيعاب آلاف النازحين؟

هل ترى أن السلطات العراقية قامت بما يكفي لمساعدة النازحين؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 22 أيار/مايو من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 وإن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

ويمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc