ما حدود إشراك الآخرين تفاصيل حياتك على مواقع التواصل؟

نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي
Image caption ما هو الدافع الذي يجعلك تشرك الآخرين الاطلاع على تلك التفاصيل؟

انتشرت في الآونة الاخيرة تطبيقات وبرامج كثيرة ومنصات مواقع تواصل اجتماعية عدة استغلها الكثيرون، وخصوصا من جيل الشباب، لنشر مقتطفات بالفيديو والصور لأنشطتهم اليومية باستخدام هواتفهم الذكية.

وتشمل تلك المقتطفات مشاهد لأماكن يقصدونها وحاجات يقضونها على مدى يومهم، ومعلومات ومشاعر وأفكارا شخصية يعبرون عنها. وأصبح نشر هذه المقتطفات شبيها بنشرات شخصية يطُلع عليها جمهور قد يصل تعداده الى مئات أو آلاف لا نعرفهم لا من قريب ولا من بعيد.

أصبح معنى الخصوصية والحياة الشخصية مختلفاً مع ظهور وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي. ففي الماضي كنا نعتبر الكثير من التصرفات والافعال خاصة. وكنا نتحفظ على الكشف عن معلوماتنا أو تفاصيل يومنا لزملائنا أو معارفنا من غير المقربين. أما صورنا فكانت أمرا في غاية الخصوصية حتى بين الأصدقاء. أما الآن فقد أصبحنا ننشر الكثير من معلوماتنا الخاصة والشخصية حتى بدون طلب، طالما أن هناك جمهورا يستقبلها.

وفي نقاش حصري لنقطة حوار عبر خدمة Google Hangout قال ناصر الشهراني أحد الناشطين الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو طالب جامعي سعودي في الولايات المتحدة، "اعتقد أن حرية نشر كل التفاصيل الشخصية تتعلق باختيار الشخص نفسه. أحاول جاهدا أن أترك مساحة خاصة بي وأبتعد عن القضايا التي أشعر أنها لا تهم الآخرين".

وأكدت سارة شبانة الباحثة المتخصصة بالأبحاث الرقمية والتسويق الرقمي على الشبكات الاجتماعية أن "فكرة الـ sharing موجودة منذ فترة ومواقع التواصل الاجتماعي تقوم على هذا الأساس. هناك منصات كثيرة وهي تقوم على ربط المجتمع وتجعله أكثر ودا، وموضوع الخصوصية يختلف من شخص لآخر حسب المجتمعات".

الا ان الدكتور محمد المطوع، وهو استشاري طبيب قلب كويتي يجري حاليا أبحاثا في جامعة "ألبرتا" بكندا، غالبا ما ينشر في صفحاته معلومات طبية هامة ويجيب عن الاستفسارات من خلال حساباته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يقول "أنا أشارك الآخرين على مواقع التواصل الاجتماعي بمعلومات طبية واحتفظ بأموري الشخصية منها العائلة وأسرتي. لكن البقية مفتوح حسب السياق".

واوضحت ذلك هديل شحادة، وهي مستشارة متخصصة في مواقع التواصل الاجتماعي تعمل في شركة Zoolz Cloud وهي من المؤثرين العشرة الاوائل في مواقع التواصل الاجتماعي، "أنا حريصة جدا على تقييم كل ما أنشره على مواقع التواصل الاجتماعي. فقد أنشر أخبارا أو تعليقات حول مؤتمرات أو ندوات أحضرها لكن أكون حذرة في نشر أموري الشخصية. فلكل تطبيق او برنامج أو شبكة اجتماعية تنشر فيه نوع خاص من المحتوى".

لمشاهدة النقاش كاملاً اضغط هنا.

ومع الانتشار المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي ترى فئة من الجيل الجديد من الشباب أن هذه المواقع أصبحت جزءاً من حياتهم في التثقيف والترفيه ومنصات وحيدة يوظفوها للتعبير عما يجول بخواطرهم ويقيمون روابط اجتماعية أكبر وأوسع. غير أن فئة أخرى ترى ضرورة مراعاة خصوصية ثقافة المجتمع وتقاليده.

ماهي – في رأيك - حدود إشراك الآخرين تفاصيل حياتك اليومية على مواقع التواصل الاجتماعي؟

هل حياتك الشخصية صفحة مفتوحة على مواقع التواصل الاجتماعي؟

هل ترون أنه مع التوسع في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، أصبح لكل إنسان خصوصية منفردة واستقلالية لا أحد يحاسبه عليها، لأنها في عالم افتراضي خاص به؟

ما هو الدافع الذي يجعلك تشرك الآخرين الاطلاع على تلك التفاصيل؟

هل ينتابك شعور ما بالقلق عندما يتصفح الآخرون صفحاتك على مواقع التواصل الاجتماعي؟

وهل يدخل هذا في مجال الحريات الشخصية؟

هل تتابع ما ينشره أشخاص آخرون؟

هل انتهى زمن الخصوصية؟