هل يؤثر تفجير "القديح" على العلاقة بين الشيعة والسنة في السعودية؟

مصدر الصورة Middle East eye
Image caption التفجير أوقع العديد من القتلى والجرحى

أثار التفجير الانتحاري الذي ضرب مسجدا للشيعة في بلدة القديح بمحافظة القطيف شرقي السعودية أثار مزيدا من التحليلات بشأن مدى تأثيره على السلم الاجتماعي في المملكة بين مكونيها السني والشيعي وسط حديث عن أنه استهدف إثارة العنف الطائفي في البلاد.

وكان ما يعرف بتنظيم "الدولة الإسلامية" قد تبنى التفجير الذي استهدف المسجد خلال أداء صلاة الجمعة في 22 مايو/آيار مما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 21 قتيلا و50 جريحا.

وكان لافتا أن معظم المسؤولين السعوديين انبروا لإدانة الحادث واصفين إياه بأنه يستهدف اللحمة الوطنية في المملكة ، وكان الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الشيخ مفتي المملكة العربية السعودية من أول الشخصيات الرسمية التي أدانت الهجوم واصفا إيها بأنه لا يمت للإسلام بصلة وأنه يهدف إلى "إذكاء الاضطرابات بين السعوديين والمجموعات الطائفية المختلفة".

وقد أطلق العديد من الشخصيات السعودية البارزة تغريدات عبر حساباتهم على موقع التواصل الاجتماعي تويتر أدانوا من خلالها الحادث الذي وصفوه بأنه يهدف إلى ضرب اللُّحمة الوطنية بين جميع أبناء المملكة، وإشاعة أجواء الفرقة والكراهية والطائفية البغيضة وهو محاولة يائسة لجر المملكة إلى مستنقع الفتن والاقتتال، وأكد المغردون جميعاً أن الحادث، وعلى الرغم من بشاعته، فلن يحدث أي شرخ في نسيج هذا الوطن المعطاء الذي لا يفرق بين أبنائه ومناطقه على حد قولهم.

على الجانب الآخر نقلت رويترز في تقرير لها عن متظاهرين خرجوا في المنطقة بعد التفجير بساعات قولهم "إن قوات الأمن تترك قرى الشيعة بلا حماية. مشيرين إلى أن المذهب الوهابي وهو المذهب الرسمي للمملكة يشجع المتشددين السنة ويدفع للتعصب والتحامل على الأقلية الشيعية". وتنقل رويترز عن ناشط في المنطقة قوله في اتصال هاتفي "شوارعنا فيها دوريات عربات مدرعة. هذا يجعل الناس يشعرون بأن قواتهم ضدهم." وأضاف "بعد الهجوم أمس نشروا ثماني مدرعات. لماذا يرسلون هذه الأشياء الملعونة؟ نحن ناس مسالمون."

ويأتي التفجير الأخير في وقت تبدو فيه السعودية متورطة في الصراع الدائر على الساحة اليمنية وهو صراع بدوره يبدو منفتحا على صراع إقليمي ذو ملمح طائفي ، وكان لافتا أن حزب الله اللبناني أدان في بيان له وبشدة ماوصفه بجريمة التفجير الارهابي الحاقد الذي استهدف مسجد الامام علي في بلدة القديح في القطيف في المنطقة الشرقية في السعودية .

وحمل الحزب في بيانه "السلطات السعودية المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة، بسبب رعايتها واحتضانها ودعمها للمجرمين القتلة فكرياً وإعلامياً وسياسياً ومادياً وعمليا من أجل ارتكاب جرائم مماثلة في الكثير من البلدان العربية والإسلامية، وكذلك بسبب تقصيرها في تقديم الحماية لمواطنيها من أبناء المنطقة الشرقية، لا بل تحريضها عليهم من على المنابر وفي وسائل الإعلام طوال الفترة الماضية بأبشع اشكال التحريض الطائفي والعنصري" .

برأيكم:

  • هل يؤثر تفجير القديح على العلاقة بين الشيعة والسنة في السعودية؟
  • كيف ترون الطريقة التي تعاملت بها السلطات السعودية مع الحادث؟
  • هل تتفقون مع ما يقوله الشيعة في المنطقة الشرقية من أن الحادث جاء بسبب الشحن الإعلامي ضدهم؟
  • وهل ترون أن هناك علاقة بين التفجير وما يجري على الساحة الإقليمية؟