كيف تؤثر اتهامات الفساد على مستقبل أشهر رياضة في العالم؟

الفيفا مصدر الصورة AFP
Image caption ألقت السلطات السويسرية القبض على عدد من أبرز وجوه الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"

ألقت السلطات السويسرية القبض على سبعة من أبرز وجوه الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" في مداهمة تمت فجر الأربعاء 27 مايو / أيار، على فندق كانوا يقيمون فيه استعدادا لانتخابات رئاسة الفيفا. وجاءت عملية الاعتقال بناء على مذكرة إيقاف صادرة عن السلطات الأمريكية تحوي اتهامات بالاحتيال والفساد والكسب غير المشروع. كما أعلن المكتب الفيدرالي السويسري تجميد حسابات مصرفية خاصة ببعض المسؤولين الذين شملتهم الاتهامات.

وبالتزامن مع ذلك داهمت الشرطة الأميركية مقر اتحاد كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) في ميامي كجزء من هذه القضية. وتداولت وكالات أنباء معلومات عن إقرار بعض من ألقي القبض عليه بالتهم الموجهة إليه.

وقالت لوريتا لينش، المدعي العام الأمريكي، إن الاتهامات بالفساد تعود لأكثر من 20 عاما وتطال مسؤولين حاليين وسابقين في الفيفا، ومديرين تنفيذين في شركات إعلام وتسويق مرتبطة بالقطاع الرياضي. وأضافت أن مصارف أمريكية استخدمت في عمليات تحويل الأموال محل الاتهام. ومن المتوقع ترحيل المتهمين إلى الولايات المتحدة لاستكمال التحقيق معهم.

من جانبها أعلنت السلطات السويسرية فتح تحقيق منفصل في تهم تتعلق بعمليات فساد شابت التصويت على استضافة نهائيات كأسي العالم 2018 و2022، والمقرر تنظيمهما في روسيا وقطر على التوالي. كما داهمت السلطات السويسرية مقر الفيفا وصادرت وثائق إلكترونية.

وطالت عمليات القبض نائبين لرئيس الفيفا دون أن تمتد لرئيس الفيفا نفسه جوزيف بلاتر والذي يخوض يوم الجمعة 29 مايو / أيار انتخابات رئاسة الفيفا للمرة الخامسة على التوالي والتي ينافسه فيها نائب رئيس الفيفا الحالي الأمير الأردني علي بن الحسين.

وقال المتحدث باسم الفيفا، والتر دي جريجوريو، في حديثه مع مراسلين إن الاتحاد يتعاون بشكل كامل مع السلطات وأكد على ترحيبه بالتحقيقات وبأي إجراءات من شأنها المساعدة في استئصال أي مخالفات تشوب رياضة كرة القدم.

وأضاف دي جريجوريو، أن انتخابات رئاسة الفيفا ستجري في موعدها الجمعة، مشددا على أن الاعتقالات غير مرتبطة بالتصويت. كما أكد على أن أطوار نهائيات كأسي العالم 2018 و 2022 ستجرى في روسيا وقطر على التوالي كما هو مقرر لهما.

وفي أول تعليق له على الأحداث، أصدر بلاتر بيانا تعهد فيه بإبعاد المسؤولين الفاسدين لكنه لم يتطرق إلى الحديث عن تقديم استقالته أو الانسحاب من انتخابات الجمعة كما طالبه البعض. كما أعلن الفيفا "حظرا فوريا ومؤقتا" لنشاط الاشخاص الذين طالتهم الاتهامات.

ومن جانبه طالب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" بتأجيل انتخابات رئاسة الفيفا لمدة ستة أشهر داعيا أعضاءه للاجتماع الخميس 28 مايو / أيار لاتخاذ قرار بالمشاركة في الانتخابات من عدمه.

وأثارت عملية إلقاء القبض على هذا العدد من مسؤولي الفيفا الحديث مجددا عن مدى تأثر أشهر رياضة في العالم بالفساد، خاصة أن هذه ليست المرة الأولى التي يثار فيها ارتباط الاتحاد الدولي لكرة القدم، وشخصيات بارزة تعمل ضمن هياكله، بقضايا فساد. كما يثار تساؤل حول توقيت عمليات إلقاء القبض والتي تسبق انتخابات الفيفا بيومين اثنين وما إذا كان هذا التوقيت محض مصادفة.

برأيكم، هل ستؤثر اتهامات الفساد على الرياضة الأشهر في العالم؟

هل ستؤثر هذه الاعتقالات على فرص بلاتر في الفوز بدورة رئاسية جديدة؟

هل ستغير هذه الاعتقالات وما قد يتبعها من محاكمات من الطريقة التي تدار بها الفيفا؟

هل يجب إخضاع الفيفا لرقابة دولية؟

هل مازلتم تثقون في الفيفا؟