ما أثر صعود تنظيم "الدولة الإسلامية" على الأقليات الدينية؟

تنظيم الدولة الإسلامية مصدر الصورة Getty
Image caption استهدف تنظيم "الدولة الإسلامية" الأقليات العرقية والدينية في سوريا والعراق

أصدر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تقريرا بتاريخ 19 مارس / آذار 2015 ذكر فيه أن ما يسمى بتنظيم "الدولة الإسلامية" ربما ارتكب "جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية" في هجومه على أبناء عرقيات وديانات أخرى.

وسجل التقرير حدوث انتهاكات واسعة النطاق شملت القتل والتعذيب والاغتصاب والعبودية الجنسية والإجبار على تغيير العقيدة، إضافة إلى تجنيد الأطفال.

ففي يناير/ كانون الثاني 2014، تمكن تنظيم "الدولة الإسلامية" من تعزيز وجوده في مدينة الرقة السورية، بعد معارك ضد جبهة النصرة. وفي الشهر التالي خير التنظيم مسيحيي المدينة بين دفع الجزية أو اعتناق الإسلام أو مواجهة القتل.

وأكد التنظيم أنه لن يسمح للمسيحيين بترميم الكنائس أو دق أجراسها أو الصلاة خارجها أو إظهار الصليب. مما اضطر العديد من السكان المسيحيين إلى النزوح عن المدينة.

وطبقا لوكالة الأنباء الفرنسية، فإن نسبة المسيحيين من سكان الرقة لم تكن تتجاوز 1% من مجموع عدد سكانها البالغ 300 ألف شخص.

وفي 9 يونيو/ حزيران 2014، استطاع التنظيم السيطرة على مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق. وفي يوليو/ تموز من نفس العام أمهل مسيحيي الموصل عدة أيام لمغادرة المدينة أو دفع الجزية أو اعتناق الإسلام أو مواجهة القتل.

وأفادت مصادر عراقية أن عدد سكان الموصل من المسيحيين، قبل سيطرة التنظيم على المدينة، كان يقدر بنحو خمسة آلاف نسمة. غير أن الأغلبية العظمى فرت قبل دخول التنظيم ولم يتبق منهم سوى نحو 200 مسيحي.

ولم يختلف مصير الأيزيديين، وهم أقلية دينية كانت تتمركز في جبال سنجار غربي الموصل، عن المسيحيين. فقد اضطر الآلاف منهم إلى الفرار باتجاه المناطق الكردية شمالي العراق، بعدما سيطر عناصر التنظيم على مدينة سنجار في محافظة نينوى.

وحاصر التنظيم العديد من الأيزيديين في مرتفعات سنجار، كما "أسر المئات من نسائهم وأطفالهم، بينما اقتاد الذكور فوق سن 14 عاما ليتم قتلهم بعد ذلك"، حسبما ذكر تقرير صادر عن الأمم المتحدة. وقالت سيدة أيزيدية تمكنت من الفرار إن عناصر التنظيم كانوا يبيعون النساء الايزيديات بشكل علني، ويتبادلوهن كهدايا.

وامتدت الممارسات نفسها لتشمل أقليات عرقية ودينية أخرى مثل الآشورية والكاكائية والشبك والتركمان.

وترى منظمات حقوقية أن تنظيم الدولة يتبع استراتيجية تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية للمناطق التي يسيطر عليها وإفراغها تماما من الأقليات غير السنية.

• برأيكم، لماذا تعمد التنظيم استهداف الأقليات؟

• ما مصير الأقليات العرقية والدينية في سوريا والعراق؟

• هل قام المجتمع الدولي بما يكفي لحماية الأقليات؟

• هل تغيرت التركيبة السكانية في مناطق تواجد التنظيم إلى الأبد؟