ما هو مستقبل تنظيم "الدولة الإسلامية"؟

مستقبل تنظيم الدولة الإسلامية مصدر الصورة AFP GETTY
Image caption استطاع تنظيم "الدولة الإسلامية" السيطرة على مساحات شاسعة في العراق وسوريا

بعد كل ما وصل إليه تنظيم "الدولة الإسلامية" من تمدد في العراق وسوريا، وخطابه المتواصل، بل وخريطته الشهيرة التي تعكس طموحات توسعه في العالمين العربي والإسلامي، يثار السؤال حول مستقبل التنظيم، وهل يبدو خطابه واقعيا بمعنى هل سيكون قادرا على تحقيق ما يروج له من طموحات التمدد، وإقامة ما يسميه بدولة الخلافة الكبرى في العالم الإسلامي؟، أم أنه يغفل تحديات كثيرة تتمثل في إمكانية اتساع التحالف الدولي المناهض له واستمرار أعدائه في التزايد سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي؟

هل سيتمدد التنظيم ويحول خريطته الجغرافية المنشورة إلى واقع فعلي؟ أم أنه سيتفكك ويندثر ككيان مع استمرار فكره منتشرا في عدة مناطق؟، وفي حالة الحاق هزيمة به في كل من العراق وسوريا وطرده من هناك هل سيتحول إلى خطر أكبر؟

هناك العديد من الدراسات والآراء الغربية التي ترى أن التنظيم لا يحمل في داخله عوامل البقاء، وأنه على العكس ربما يحمل عوامل التفكك والاندثار، وعلى رأس تلك الآراء كان رأي الرئيس السابق لقسم البحوث والتخطيط في وكالة الاستخبارات الأميركية CIA، جراهام فولر، والذي كان قد نشر على مدونته الشخصية توقعاته لمنطقة الشرق الأوسط للعام 2015.

وكان الحديث عن مستقبل تنظيم "الدولة الإسلامية" على رأس توقعات فولر، إذ قال إن التنظيم إلى زوال وأن ذلك يعود إلى افتقاره إلى أيديولوجية متماسكة، وعدم قدرته على بناء أي مؤسسات سياسية واجتماعية، ولا القدرة على التعامل مع الخدمات اللوجستية المفصلة للحكم، ولا توجد أية فرصة له لإقامة علاقات بين دولته ودول المنطقة والكلام كله لفولر.

ويطرح فولر وكل الباحثين ومراكز الدراسات الغربية التي تتفق معه فيما توصل إليه فكرة أن التنظيم سينهار في فترة قريبة، وأن كل ذلك سيكون بفعل عوامل داخلية في بنيته. إلا ان البعض من الباحثين وخاصة من العالم العربي يرون أن تفكك التنظيم وانهياره هو رهن بعدة عوامل في المنطقة العربية، بعضها سياسي وبعضها اجتماعي، ومن بين ما يطرحه هؤلاء من عوامل مدى اتساع الجبهة المناوئة للتنظيم لتضم بجانب أمريكا كلا من روسيا والصين على سبيل المثال إضافة إلى القوى الإقليمية التي تواجهه بالفعل.

لكن هؤلاء يرون أيضا أنه من الصعب انتظار تفكك التنظيم في الوقت الذي ماتزال فيه عوامل وجوده وتمدده باقية، ويلخص هؤلاء تلك العوامل في إستمرار حالة الاستبداد السياسي في العديد من الدول العربية، والانتكاسة التي مني بها ما يعرف بالربيع العربي والتي تدعم بدورها من خطاب التنظيم وتزيد من مؤيديه في العديد من الدول العربية حتى بعيدا عن المناطق التي يسيطر عليها في كل من العراق وسوريا، ثم ما يصفه الباحثون بالمظالم التي يتعرض لها السنة في المنطقة العربية، ويصل البعض إلى حد القول بأن الانهيار المتواصل في بنى الدول التي تعارف عليها الناس في المنطقة العربية لسنوات طويلة تعزز من قدرة التنظيم على الانتشار ومحاولة طرح نفسه كبديل لتلك البنى القديمة على المدى البعيد.

وفي ظل حقيقة وجود تحالف دولي يواجه تنظيم "الدولة الإسلامية" عسكريا على أراضي كل من العراق وسوريا لا يمكن إغفال حقيقة إمكانية تعرض التنظيم إلى هزيمة عسكرية هناك في حالة ما اتسع نطاق التحالف الدولي والإقليمي المناوئ له. لكن يبدو لافتا هنا تلك التحذيرات التي يطلقها محللون من أن هزيمة التنظيم عسكريا هناك ربما تحمل مخاطر أكبر على العالم.

وكانت مجلة "فورن بوليسي" الأمريكية المعروفة قد حذرت من تلك المخاطر التي قد تحملها هزيمة التنظيم على أرض العراق وسوريا، وقالت إن هزيمته هناك قد تؤدي إلى انتشار مقاتليه في ارجاء المنطقة وفي أنحاء العالم مشيرة إلى أن العالم قد لا يصبح أكثر أمنا في تلك الحالة، وأن المقاتلين المتطرفين أثبتوا براعة في التحول والانتشار مع انتهاء المعارك على حد قولها.

  • برأيكم، هل سيتمدد التنظيم ويحول خريطته الجغرافية المزعومة إلى واقع ملموس؟

  • هل تتفقون مع من يقول بأن التنظيم يحمل عوامل فنائه بداخله؟

  • كيف تقيمون جهود التحالف الدولي لإيقاف تمدد التنظيم؟

  • سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 12 يونيو/ حزيران من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش. خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211

    يمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407. إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل علىnuqtat.hewar@bbc.co.uk.

    يمكنكم ايضا إرسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها https://www.facebook.com/hewarbbc