ماهي الخيارات المتاحة أمام دروز سوريا؟

مصدر الصورة AP
Image caption دروز سوريا هل يبقون على الحياد؟

أثار مقتل 20 درزيا سوريا على يد مسلحي جبهة النصرة في إدلب شمال غرب سوريا قبل عدة أيام المزيد من التساؤلات بشأن موقف الأقلية الدرزية في سوريا من الصراع الدائر في البلاد والخيارات المطروحة أمامهم مع اقتراب دائرة الصراع من مناطقهم.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا قد أكد مقتل العشرين درزي برصاص جبهة النصرة وقال إن العشرين قتلوا إثر مشادة بين الطرفين وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد إن قياديا في جبهة النصرة يحمل جنسية تونسية "حاول الأربعاء مصادرة منزل مواطن درزي في قرية قلب لوزة في منطقة جبل السماق"، بحجة أن "صاحبه موال للنظام، إلا أن أفرادا من عائلة صاحب المنزل حاولوا منعه، فحصل تلاسن، ثم احتجاج، ثم إطلاق نار".

وتعد هذه المرة الأولى التي يقتل فيها هذا العدد من المدنيين المنتمين إلى الطائفة الدرزية في حادث واحد، منذ بدء النزاع في سوريا قبل أكثر من أربع سنوات، وكانت تقارير قد أشارت إلى أن دروز سوريا ربما يضطرون للخروج عن حيادهم تجاه الصراع الدائر الآن بين قوات الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة المسلحة، وذلك بعد أن امتد القتال إلى محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية .

وقد أعلنت فصائل في المعارضة السورية مؤخرا سيطرتها على الجزء الأكبر من مطار "الثعلة" الواقع في ريف السويداء والذي يعد واحدا من أكبر المطارات العسكرية جنوب سوريا ، وتشير تقارير إلى أن الدروز في سوريا باتوا يدركون أن بقاءهم على الحياد في الصراع السوري لن يدوم طويلا مع اشتداد المعارك بين النظام ومعارضيه واقترابها من مناطقهم.

وقد أدى مصرع الدروز العشرين على يد جبهة النصرة في سوريا إلى أصداء واسعة في لبنان الذي يعيش به عدد كبير من الدروز أيضا ،والذين يمتلكون علاقات قوية مع دروز سوريا وكان لافتا رد فعل وئام وهاب رئيس حزب التوحيد العربي الذي يمثل تيارا من الدروز في لبنان والذي دعا في مؤتمر صحفي أعقب الحادث الرئيس السوري بشار الأسد إلى تسليح أهالي السويداء، كما دعا "الموحدين إلى حمل السلاح والقتال لأن سقوط المحافظة يعني سقوطنا جمعياً، ولا بديل عن السلاح للدفاع عن أنفسنا".

أما الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني والذي يترأسه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط فقد اتسم رده بالهدوء وفي الوقت الذي استنكر فيه بيان للحزب ما حدث نفى الأنباء التي تتحدث عن تعرض القتلى الدروز في إدلب لعملية ذبح،موضحا أنهم قتلوا إثر خلاف حدث مع عناصر "النصرة" الذين حاولوا دخول منزل أحد العناصر الذي يعتبرونه مواليا للدولة السورية كما قال.

ويذكر أن الدروز يمثلون نسبة ثلاثة في المئة من الشعب السوري البالغ تعداده قبل الحرب 23 مليون نسمة وهم ينقسمون بين موالين للنظام السوري ، ومتعاطفين ناشطين في "الحراك الثوري"، وجزء ثالث يقف على الحياد.

برأيكم

  • ماهي الخيارات المتاحة أمام دروز سوريا في المرحلة الحالية؟
  • هل يبقى الدروز على حيادهم في ظل اقتراب المعارك من مناطقهم؟
  • هل يقدم النظام السوري بالفعل على تسليح الدروز؟
  • وكيف تقيمون رد فعل زعيم حزب التوحيد العربي وئام وهاب والذي ألمح إلى إمكانية نقل الدروز الصراع إلى لبنان؟