هل تتمكن تونس من ضبط أمن سياحها بعد عملية سوسة؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption هجوم سوسة هو الثاني الذي يستهدف السياح الأجانب في بحر ستة أشهر

يثير الهجوم الذي استهدف فندقا في مدينة سوسة السياحية الواقعة شرقي تونس يوم الجمعة 26 يونيو/حزيران مخاوف من أن تكون البلاد، التي بدأت تتلمس طريقها بعد انتخابات رئاسية وبرلمانية ناجحة، قد بدأت تتحول إلى ساحة وموطن لمسلحي الجماعات المسلحة والمتطرفة الناشطة في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل.

الهجوم، الذي خلف 37 قتيلا و36 جريحا، بينهم سياح أجانب، هو الأسوأ في نوعه على مدى السنوات الأربع الماضية. فقد خلف أكبر عدد من الضحايا كما أنه استهدف قطاعا اقتصاديا هاما جدا وفي منطقة تعد قلب السياحة في تونس.

وحتى مساء الجمعة لم يعلن أي تنظيم مسلح مسؤوليته عن العملية. ويعتقد خبراء في الإرهاب أن منفذ العملية ربما كان يعمل بمفرده دون ارتباط بتنظيم معين.

وكانت سوسة نفسها شهدت في أكتوبر/تشرين الأول 2013 محاولة لاستهداف السياح قتل فيها شخص كان يحمل حزاما ناسفا، وتم إحباط مخطط لتنفيذ هجوم آخر في مدينة المنستير القريبة.

يأتي الهجوم على فندق مدينة سوسة بعد حوالي ثلاثة أشهر من حادثة إطلاق النار على المتحف الوطني في منطقة باردو بالعاصمة، مما أدى وقتها إلى مقتل 21 سائحا وعنصر أمن ومنفذي الهجوم.

وتعد عملية سوسة ضربة موجعة قد تكون قاصمة لقطاع اقتصادي بالغ الحيوية في بلد لا يمتلك مصادر دخل نفطية، ويتربع قطاع السياحة في تونس على قائمة القطاعات المدرة للعملة الصعبة التي يحتاج إليها الاقتصاد التونسي المثقل بالمشاكل.

وطبقا لأرقام رسمية، زار تونس العام الماضي 6.1 مليون سائح غير أن هذه الإحصائيات سجلت تراجعا بنسبة 25% خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من عام 2014.

ويوفر القطاع 473,000 فرصة عمل، أي ما يعادل نسبة 13.8% من إجمالي عدد الوظائف في البلاد. كما أن دخل قطاع السياحة يمثل نسبة 5.2% من إجمالي الدخل القومي.

ويقول فرانك غاردنر، مراسل بي بي سي للشؤون الأمنية إن الجهة التي نفذت الهجوم في تونس استهدفت السياح الغربيين والدولة ذاتها. ويضيف أن هذه العملية تعتبر كارثة كبرى لتونس ومأساة للضحايا.

وقد تنعكس العواقب الكارثية لهذا الهجوم على اقتصاد البلاد في الأسابيع والشهور القليلة المقبلة سيما وأن الموسم السياحي على الأبواب. فقد كانت وزارة السياحة تأمل في أن تشهد البلاد موسما سياحيا واعدا خصوصا بعد هدوء العواصف السياسية وتعزيز الإجراءات الأمنية في المنتجعات السياحية بعد عملية متحف باردو.

وفي هذا الاتجاه اتخذت شركة أسفار "توي" الألمانية إجراءات فورية لترحيل 3800 سائح ألماني عالقين في تونس وعرضت على كل من حجز عطلة بتونس عبر وكالاتها خيار إلغاء عطلته واسترداد ما دفعه.

  • فهل تتمكن تونس من ضبط أمن سياحها بعد عملية سوسة؟

  • هل يتأثر الموسم السياحي في تونس سلبيا بعملية سوسة؟

  • هل بإمكان الإجراءات الامنية تفادي هجمات المسلحين والجماعات المتطرفة؟

  • ما هي التداعيات السياسية لهذا الهجوم؟

  • هل تعتقد أن لهجوم سوسة علاقة بوجود مقاتلي داعش في ليبيا؟