ماهي التداعيات الاقتصادية والسياسية لهجوم سوسة؟

مصدر الصورة Getty
Image caption صورة من المسيرة المنددة بهجوم سوسة

ما يزال الهجوم الذي استهدف فندقا في مدينة سوسة السياحية شرقي تونس يوم الجمعة 26 يونيو/حزيران وأسفر عن مصرع 38 من السائحين الأجانب، ما يزال يثير المزيد من التداعيات سواء فيما يتعلق بالمخاوف من أن يؤدي إلى تراجع السياحة التي تعد عصب الاقتصاد التونسي، أو فيما يتعلق بتأثيره على الساحة السياسية والتجربة الديمقراطية الوليدة في البلاد.

وفي التداعيات الاقتصادية تمثل عملية سوسة ضربة موجعة قد تكون قاصمة لقطاع اقتصادي بالغ الحيوية، في بلد لا يمتلك مصادر دخل نفطية، وكانت السياحة التونسية قد تأثرت كثيرا، بعد هجوم مشابه استهدف متحف باردو التونسي أيضا في مارس/آذار من العام الحالي وأسفر عن مقتل عشرات السائحين، وأدى إلى إلغاء العديد من الحجوزات كما دفع الكثير من السياح إلى مغادرة العاصمة التونسية بشكل عاجل، وهو نفس السيناريو تقريبا الذي تكرر في أعقاب هجوم سوسه الأخير.

ويوفر القطاع 473,000 فرصة عمل، أي ما يعادل نسبة 13.8% من إجمالي عدد الوظائف في البلاد. كما أن دخل قطاع السياحة يمثل نسبة 5.2% من إجمالي الدخل القومي.

على الصعيد السياسي كان لافتا ارتفاع وتيرة الانتقادات الموجهة للأداء الأمني للحكومة التونسية واتهامها بأنها لم تستوعب جيدا دروس هجوم متحف باردو، مما أدى إلى تكرار السيناريو بعد شهور فقط، ويخشى البعض من أن تكون للحادث تأثيرات على التجربة الديمقراطية الوليدة في تونس وعلى نموذج ربما يعد ناجحا نسبيا ضمن حالات ثورات الربيع العربي.

وكان زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، قد قال إن الرد الوحيد على ما وصفه بالإرهاب هو وحدة الشعب التونسي في وقت تشهد فيه تونس منذ هجوم باردو، اتهامات تأتي معظمها من المعارضة اليسارية للنهضة بأنها تتحمل جانبا من المسؤولية عن تنامي قوة المتطرفين في تونس.

في الوقت نفسه يبدي محللون مخاوف من أن يؤدي الحادث في جانب آخر إلى إحياء نوع من الثورة المضادة من جديد من قبل أنصار الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، والذين يرون أن طريقة نظامه كانت الأفضل في إقرار الأمن في تونس من خلال استخدامه قبضة أمنية قوية للسيطرة على التيارات المتشددة.

وكانت الحكومة التونسية وتحت الضغوط والانتقادات الموجهة لها، والتي تلت وقوع هجوم سوسة قد قامت بعد التشاور مع الأحزاب والتيارات السياسية بإغلاق 80 مسجدا وصفتها بالخارجة عن إطار القانون.

برأيكم

  • هل سيؤثر الهجوم الأخير على العلاقات بين أطراف اللعبة السياسية في تونس؟
  • وكيف سيكون تأثيره على التجربة الديمقراطية في البلاد؟
  • هل يعزز الهجوم من دعوات المنادين برجوع سياسة القبضة الأمنية المشددة التي كان ينتهجها بن علي؟
  • كيف سيكون تأثير الهجوم على الاقتصاد التونسي؟