هل تمضي مصر على المسار الصحيح بعد سنتين على 30 يونيو؟

مصر 30 يونيو مصدر الصورة AFP
Image caption ما هي أهم إنجازات الحكومة المصرية منذ 30 يونيو 2013؟

تحل على مصر، يوم الثلاثاء 30 يونيو/حزيران، الذكرى الثانية لأحداث 30 يونيو 2013 التي أطاحت بالرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين من الحكم إثر مظاهرات شعبية.

وخلال فترة العامين الماضيين شهدت البلاد عددا من التطورات على عدد من الأصعدة تجدد معها الجدل حول ما أًنجز سياسيا وإقتصاديا وفي مجال حقوق الانسان، وما تحقق من أهداف إضافة إلى التحديات التي تواجهها البلاد.

واختلفت القوى والتيارات الثورية والسياسية في مصر حول تقييم 30 يونيو/ حزيران. فمنها ما رأت أن الثورة ومبادئها تعرضت للسرقة من قبل من اصطلح على تسميتهم "فلول الحزب الوطني" السابق، ورموز نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.

ويقول هؤلاء إن الوضع في البلاد زاد تأزما ويزداد سوءَ يوما بعد يوم على كل الاصعدة والمستويات. ومن أصحاب وجهة النظر هذه الدكتور أيمن نور، رئيس حزب غد الثورة.

ففي مقابلة مع بي بي سي لبرنامج نقطة حوار قال أيمن نور "الرجل الذي أتى عبر بوابة 30 يونيو جاء بثلاثة مشاريع هي إستعادة هيبة الدولة والأمن ومواجهة إرهاب محتمل. هنا أوكد أنه لم يستطع استعادة قيمة الدولة وهيبتها بل حول الإرهاب المحتمل إلى إرهاب حقيقي".

ويضيف السياسي المصري قائلا: "المشروع الثاني استند إلى بناء تحالفات إقليمية يستطيع من خلالها تحسين الوضع الاقتصادي ... إلا أن سلطة السيسي فشلت. وتبين هذا أكثر من أي وقت مضى. فالتحالفات انهارت وما سبق أن حصلت عليها مصر من مساعدات اقتصادية لم تذهب إلى مستحقيها بل إلى قوى منتفعة".

واستطرد رئيس حزب غد الثورة في تحليله قائلا: "المشروع الثالث هو الحريات والديمقراطية. قال السيسي إنه جاء لمواجهة الإقصاء وإقامة مصالحة وطنية. لكن مضى عامان حتى اليوم ولم يقدم على أي خطوة نحو المصالحة بل مارس أسوأ وأوسع عملية إقصاء في تاريخ مصر. ولم يقف الإقصاء على خصومه من جماعة الإخوان المسلمين بل طال حتى الذين تحالفوا معه من القوى السياسية والليبرالية المدنية".

في الجهة المقابلة هناك من يرى أن تحول 30 يونيو/حزيران حقق أهدافه وأن البلاد تمضي في الاتجاه الصحيح ونحو الاستقرار بعد "تصحيح مسار ثورة 25 يناير".

بهذه العبارة قال محمد ابو الفضل، نائب رئيس تحرير جريدة الاهرام والمشرف على صفحات الرأي في مقابلة مع بي بي سي لبرنامج نقطة حوار "من يعيش في الواقع المصري يشعر بأن الهدف هو الحفاظ على وحدة وتماسك الدولة في ظل ما يحدث من توترات وتهديدات في المنطقة. الجميع يشعر أن مصر مستهدفة. وبالتالي السلطة نجحت في تفويت الفرصة على كل المؤامرات الهادفة إلى تفكيك الدولة مثلما حدث في بعض الدول العربية. ورغم التحديات هناك تفاؤل وحصلت طفرة على الصعيد الاقتصادي وخاصة بعد المؤتمر الاقتصادي وافتتاح قناة السويس.

ويضيف الصحفي المصري "أما في مجال الديمقراطية والحريات فليس هناك أي تضييق عليها. أنا كصحفي لم يأمرني أحد بأن أنشر خبرا أو أحذف آخر ..."

وبخصوص المصالحة يقول محمد أبو الفضل: هذا الموضوع لا يشكل أولوية قصوى مثل الاقتصاد في مصر حاليا. الإرهاب لا يزال يتربص بمصر كما حدث في حادث اغتيال النائب العام.

يذكر أن الفريق أول عبد الفتاح السيسي الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع يوم عزل الرئيس محمد مرسي من الحكم يوم 3 يوليو 2013، وضع خارطة طريق من عشرة بنود.

و كان من المفترض تنفيذها خلال عام واحد، لكن مر عامان على ذكرى 30 يونيو، دون تنفيذ اغلب هذه البنود . لكن أيا كانت إخفاقات تحول 30 يونيو يبقى أكبر إنجاز هو استمرار الدولة المصرية ونجاتها من مصير دول عربية تمزقها الصراعات الاهلية والطائفية.

برأيك، هل تمضي مصر على المسار الصحيح بعد سنتين على تحول 30 يونيو؟

هل حققت "30 يونيو" أهدافها في مصر؟

ما هي أهم إنجازات الحكومة المصرية منذ 30 يونيو 2013؟

ما هي المجالات التي فشلت فيها السلطة الحالية في مصر؟