هل يعاني مجتمعك من مظاهر "العبودية الحديثة"؟

العبودية الحديثة مصدر الصورة Getty
Image caption تصدر عدد من الدول العربية قائمة البلدان التي تشهد مستويات عالية من "العبودية الحديثة"

كشف تقرير أعدته مؤسسة "ووك فري"، عن تصدر عدد من الدول العربية قائمة الدول التي سجلت بها مستويات عالية من العبودية.

وتهدف مؤسسة "ووك فري"، التي تتخذ من استراليا مقرا لها، إلى مكافحة كل أشكال العبودية، من خلال حركة عالمية نشطة تعرف بالظاهرة، وتعد أبحاثا دقيقة وتصدر تقارير حولها.

ويظهر أحدث تقرير سنوي صادر عن المؤسسة، وهو بعنوان "مؤشر العبودية العالمي" أن نحو 36 مليون شخصا يعانون من أشكال العبودية الحديثة في 167 دولة حول العالم.

وطبقا للمفهوم الذي اعتمده التقرير فإن العبودية هي "امتلاك فرد أو التحكم فيه بطريقة تحرمه بشكل كبير من حريته الشخصية بغرض استغلاله من خلال استخدامه أو إدارته أو التربح من ورائه أو نقله من مكان لآخر أو التخلص منه".

ومن صور الاستغلال التي اعتمدها التقرير كدليل على العبودية: "الإجبار على ممارسة الدعارة والاستغلال الجنسي والعمل الجبري والزواج القسري وبيع واستغلال الأطفال، إضافة إلى جميع الأعمال التي يُجبر الفرد على أدائها رغما عن إرادته تحت تأثير التهديد بالعقاب".

وتصدرت موريتانيا، قائمة الدول التي سجلت بها ظاهرة العبودية. فقد تجاوز إجمالي عدد الأشخاص الذين يعانون من هذه الممارسة 155 ألفا، أي ما يعادل 4% من العدد الإجمالي للسكان.

وشغلت أوزبيكستان المرتبة الثانية بنحو 1.2 مليون شخص، أي بنسبة 3.97% من مجموع عدد السكان. تجدر الإشارة هنا الى أن هذه النسب تمثل عدد الذين يعانون من العبودية مقارنة بالعدد الإجمالي لسكان الدولة.

وضمت المراتب العشر الأولى ثلاث دول عربية أخرى. فقد شغلت قطر المرتبة الرابعة بـنحو 29 ألف شخص (أي 1.35% من عدد السكان). ثم السودان في المرتبة الثامنة بنحو 429 ألف شخص (1.13% من عدد السكان). ثم سوريا في المرتبة التاسعة بنحو 259 ألف شخص (1.13%. من عدد السكان).

كما احتلت الإمارات العربية المتحدة المرتبة الثانية عشرة بنحو 99 ألف شخص (1.05% من عدد السكان)، ثم العراق في المرتبة الثالثة عشرة بنحو 346 ألف شخص (1.03%. من عدد السكان).

وسجل التقرير بارتياح التعامل الايجابي لعدد من الحكومات مع ظاهرة العبودية، بينها هولندا والسويد والولايات المتحدة والنرويج وجورجيا. إلا أنه أشار الى ضرورة أن تبذل حكومات أخرى مزيدا من الجهد، مقارنة بثرواتها، ومنها هونج كونج والكويت وقطر.

ولم يغفل التقرير الإشارة إلى دول قال إنها تتعامل مع ظاهرة العبودية بما لا يكفي من الإيجابية، وبينها ثلاث دول عربية هي سوريا وليبيا والعراق.

واحتلت الدول الإسكندنافية المراتب الأخيرة على هذه القائمة من حيث عدد الذين يعانون من العبودية الحديثة مقارنة بعدد السكان. وأشار التقرير الى أن عددهم في أيسلندا لا يتجاوز 23 شخصا و300 في إيرلندا.

يشار الى أن مؤسسة "ووك فري" تتعاون مع رجال الأعمال والحكومات عبر العالم بهدف دفع عجلة التغيير في بلدان لا تزال ظاهرة العبودية الحديثة منتشرة بها على نطاق واسع نسبيا.

  • برأيك، هل يعاني مجتمعك من مظاهر "العبودية الحديثة"؟

  • ما هي مظاهر "العبودية الحديثة" التي توجد في مجتمعك؟

  • هل تبذل دولتك ما يكفي للقضاء على ظاهرة "العبودية الحديثة"؟

  • هل تلعب منظمات المجتمع المدني في بلدك دورا نشطا في مكافحة الظاهرة؟