الجزائر: كيف ترى تعامل السلطات مع أحداث غرداية؟

مصدر الصورة EPA
Image caption هناك مخاطر من تحول احداث غرداية الى مواجهة واسعة بين العرب والامازيغ

قتل 22 شخصا على الأقل وأصيب العشرات في أعمال عنف ومواجهات اندلعت شرارتها يوم الأثنين 7 يوليو/ تموز في مدينتي "القرارة" و "بريان" بولاية الغرداية جنوب الجزائر بين أبناء وادي ميزاب (أمازيغ إباضيين) وآخرين من الشعانبة (عرب سنة).

واستمرت الاشتباكات يومي الثلاثاء والأربعاء بين الطرفين ولاسيما بمدينة القرارة الواقعة شمال شرق غرداية، حيث سقط أغلب القتلى حسبما أعلنت وسائل إعلام جزائرية.

وقرر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تكليف قائد الناحية العسكرية الرابعة بتسيير عمل قوات الأمن بهدف استعادة الأمن في غرداية.

وكلف بوتفليقة رئيس الوزراء ووزير العدل بمتابعة كل التعديات على القانون كما طالب بإنجاز البرامج التنموية التي تم تخصيصها للمنطقة.

ويتخذ التوتر - المستمر بين الطرفين منذ فترة غير قصيرة - طابعا اقتصاديا في جوهره أكثر منه دينيا أو طائفيا. فأبناء وادي الميزاب الأمازيغ - الذين يقطنون غرداية منذ عشرة قرون ويشكلون غالبية السكان - يتمتعون بوضع اقتصادي أفضل من العرب الوافدين إلى المدينة منذ نحو نصف قرن عقب استقلال البلاد.

وانتقدت بعض الصحف الجزائرية تعامل السلطات مع ما يجري في المنطقة. وقالت صحيفة "لا تربيون" إن السلطات تلجأ إلى الحل الأمني كلما اندلعت اضطرابات في المنطقة دون أن تعالج الأسباب الحقيقية لهذا التوتر.

"إدانة"

ودانت الأحزاب السياسية أعمال العنف، حيث دعا حزب جبهة التحرير الوطني جميع الفعاليات في هذه المنطقة إلى بذل الجهود للمساهمة في إخماد نار "الفتنة" من خلال تفضيل لغة الحوار وتحكيم العقل.

كما دان التجمّع الوطني الديمقراطي استخدام الأسلحة من قبل الجماعات المتطرفة داعيا إلى التطبيق الصارم للقوانين ضدّ مستخدمي العنف.

وأطلق الجزائريون حملات على مواقع التواصل الاجتماعي تندد بالأحداث الدامية، وتدعو السلطة إلى التدخل لوقف "الفتنة وإراقة الدماء".

وشهدت العاصمة تظاهرة تنديدا بتردي الأوضاع الأمنية في مدينتي بريان والقرارة.

وحمل المتظاهرون لافتات كتبت عليها شعاراتٌ منددةٌ بالفتنة، وطالبوا الحكومة بالتدخل لوضع حد للانفلات الأمني.

ودعا "با عبدالرحمان الكرثي"، رئيس "الهيئة العليا لأعيان عشائر وادي ميزاب"، كل التجار الميزابيين للقيام بإضراب وتعليق لافتات كبيرة على أبواب المحال التجارية، تتضمن عبارة "نحن في إضراب بسبب مجازر الإبادة الرهيبة التي تمارس الآن ضد بني ميزاب".

ويشكل الأمازيغ حوالي 30 بالمائة من سكان البلاد ويرون أنهم عرضة للتهميش من قبل الأكثرية العربية الحاكمة.

  • ما تداعيات هذه المواجهات على السلم الإجتماعي في الجزائر؟

  • كيف ترى تعامل السلطات مع هذه الاحداث؟

  • وهل تنجح في إخماد هذه الإضطرابات؟

  • هل تتسع هذه الإشتباكات لتشمل مناطق أخرى؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 10 يوليو/ تموز من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل علىnuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الىصفحتنا على الفيس بوكمن خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc