كيف ترى دور ايران في المنطقة بعد رفع العقوبات؟

مصدر الصورة EPA
Image caption ارتياح دولي بعد التوصل الى اتفاق مع ايران

بعد مفاوضات ماراثونية في العاصمة النمساوية فيينا، توصلت القوى الست الكبرى وإيران إلى اتفاق وصف بالتاريخي، حول البرنامج النووي الايراني.

وعلى مدى الساعات التي تلت الاعلان والتوقيع في فيينا توالت التصريحات المرحبة من العديد من العواصم المعنية.

ففي طهران رحب الرئيس الإيراني حسن روحاني بالاتفاق وقال إنه يفتح "صفحة جديدة في تاريخ المنطقة تقوم على الحوار لحل الأزمات".

وفي واشنطن أعرب الرئيس الامريكي باراك أوباما عن ترحيبه بهذا الانجاز وقال إنه أصبح بوسع المجتمع الدولي الآن التحقق من أن ايران لن تنتج أسلحة نووية. وأضاف أن عدم التوصل الى اتفاق مع طهران كان سيحرر البرنامج النووي الايراني من كل القيود. وحذر أوباما الكونغرس، من إصدار أي تشريع يمنع تنفيذ الاتفاق النووي مع طهران، مهددا باستخدام حق النقض (الفيتو) ضده.

وفي لندن أشادت وزارة الخارجية بـ"الاتفاق التاريخي" وقال وزير الخارجية فيليب هموند، "إن تركيزنا الآن سينصب على التنفيذ السريع والكامل للاتفاق، لضمان بقاء الأسلحة النووية بعيدة عن متناول الإيرانيين".

وفي باريس قال الرئيس فرانسوا هولاند إن الاتفاق يمنع ايران من اكتساب أسلحة نووية وأضاف: "يمكننا التحقق من ذلك وإذا انتهكت طهران أيا من بنوده سيمكننا فرض عقوبات جديدة عليها".

وفي موسكو قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتن إن "العالم تلقى الاتفاق النووي بارتياح كبير". كما اعتبر وزير الطاقة التركي تانر يلدز الاتفاق "تطورا إيجابيا للغاية" من شأنه أن يفتح باب الاستثمار في إيران.

غير أن اسرائيل التي عارضت بشدة إبرام أي اتفاق مع طهران وصفت الاتفاق بأنه "خطأ فادح ذو أبعاد تاريخية". وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الدول الكبرى قدمت تنازلات بعيدة المدى في كل المجالات التي يفترض أن تمنع طهران من حيازة قدرات إنتاج أسلحة نووية.

في هذه الاثناء لم يصدر عن الرياض موقف واضح من الاتفاق. ومعلوم أن السعودية كانت تعارض على الدوام أي اتفاق بين القوى الكبرى وطهران من شأنه أن يؤدي الى تخفيف العقوبات المفروضة عليها منذ سنوات.

كانت مسائل العقوبات والتفتيش وتخصيب اليورانيوم، محورية في المفاوضات النووية بين إيران والقوى الست الكبرى. وبموجب الاتفاق الجديد قبلت طهران عدم بناء أي منشآت جديدة لتخصيب اليورانيوم لمدة 15 عاما. وتعهدت بالسماح للمفتشين الدوليين بزيارة مواقع عسكرية كجزء من واجبات المراقبة. كما وافقت على تقليص مخزون اليورانيوم منخفض التخصيب، البالغ 10 آلاف كيلوغرام، إلى 300 كيلوغرام لمدة 15 عاما. وفي حالة انتهكت طهران أيا من هذه الشروط فإن المجتمع الدولي سيعود لفرض العقوبات عليها.

وأمام ترحيب العواصم الدولية الكبرى بالاتفاق ورفض اسرائيل له وإحجام دول خليجية كبرى مثل السعودية عن التعليق عليه حتى عصر الثلاثاء، تطرح أسئلة كثيرة حول ما اذا كانت هناك تفاهمات بين ايران والدول الغربية حول الدور السياسي الذي ستضطلع به طهران مستقبلا في منطقة تموج بالاضطرابات وتمزقها حروب أهلية وطائفية.

  • فهل أصبحت منطقة الشرق الأوسط أكثر أمانا بعد الاتفاق بشأن البرنامج النووي الايراني؟

  • كيف سينعكس الاتفاق بين طهران والدول الكبرى على السياسات الخارجية لإيران في منطقة الشرق الأوسط؟

  • هل تتوقع تغيرات في المواقف الإيرانية من الأوضاع في سوريا والعراق واليمن؟

  • كيف ترى مخاوف دول خليجية، مثل السعودية، من تصاعد النفوذ الايراني في المنطقة؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الثلاثاء 14 تموز/يوليو من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل علىnuqtat.hewar@bbc.co.uk يمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الىصفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc