هل يتم التقارب الأمريكي-الإيراني على حساب العرب؟

مصدر الصورة Getty
Image caption زار وزير الدفاع الأمريكي المنطقة لطمأنة حلفاء بلاده من تبعات الاتفاق النووي

منذ التوقيع على الاتفاق النووي بين إيران والدول الخمس +1 أواسط تموز/يوليو، والمنطقة العربية اما تستبشر بحنكة المفاوضين الإيرانيين أو تسخط من قصر نظر الإدارة الأمريكية، وعدم إدراكها لكُنه الخطر الإيراني.

ففي حين عبّر البعض، من أمثال الخبير بالشأن الإيراني نجاح محمد علي، عن إعجابهم بأسلوب تفاوض الجانب الإيراني، الذي "لا يقدم تنازلات مجانية، بل يفاوض لتنجح المفاوضات"، كتب عامر محسن في صحيفة "الأخبار" اللبنانية مشيراً إلى أهم ما يمكن أن يستخلصه المتابع من الاتفاق: نجاح طهران في سد الطريق أمام ضربة عسكرية ضدها مهما طرأ من تطورات سياسية في المستقبل القريب، وحصولها على تعهد دولي يحول دون فرض أي نوع من العقوبات عليها، مضيفاً أن التمحيص في النقاط التقنية للاتفاق ليس سوى "نوافل ومناورات" تهدف لغايات سياسية.

في المقابل، أعرب العديد من الكتّاب والمحللين –خاصة السعوديين منهم أو المرتبطين سياسياً بالرياض– عن ارتيابهم البالغ من تبعات الاتفاق وما يحمله في طياته من غض لطرف القوى العالمية إزاء المآرب الإيرانية في المنطقة، على حد قولهم.

من بين الأصوات العربية المنددة بالاتفاق والمهددة من وخيم عواقبه، كتب الصحفي اللبناني خير الله خير الله، قائلاً إن "الخوف، كل الخوف، من عجز أوباما عن فهم طبيعة الخطر الذي تمثله إيران،" وربط فيه بين تنامي التوافق الإيراني-الأمريكي، وإن كان مؤقتاً، وبين تخبط واشنطن وعدم قدرتها على التمييز بين الملف النووي بمفرده والخطر الإيراني برمّته.

في ذات الاتجاه، كتب جمال خاشقجي في صحيفة "الحياة" قائلاً إن القنبلة النووية الإيرانية التي وُقِّع من أجلها الاتفاق "افتراضية" مقارنة بالخطر "الحقيقي" الذي تمثله البراميل التي تقوم طهران بتزويد حلفائها في دمشق وبغداد بها للفتك والتقتيل وفقاً لمنظور مذهبي ضيق. ويضيف خاشقجي أن توجّس المنطقة، وعلى رأسها السعودية، من الاتفاق مبرر لأن المجتمعين في فيينا وقّعوا على تقوية شوكة إيران ومدّ أدواتها الإقليمية –الحشد الشعبي في العراق، نظام الأسد في سوريا، حزب الله في لبنان وجماعة أنصار الله في اليمن- بالمزيد من الشرعية المغلوفة بالكتمان.

يتضح لمن يقرأ صفحات الرأي في الصحف الخليجية ويستمع للتحليلات التي زخمت بها الفضائيات منذ الإبرام على الاتفاق – يتضح له أن الوجل يعتري أصدقاء واشنطن في المنطقة لشعورهم بأن حليفتهم، الولايات المتحدة، أدارت ظهرها لهم، وأنها تنوي تسليم زمام أمور المنطقة لإيران مقابل درء الخطر النووي عن نفسها وعن إسرائيل، ناسية، أو متناسية، الخطر الأعظم الذي تشكله طهران، ودأب الأخيرة على غرس مخالبها المتعددة في خاصرة السعودية.

هل تؤيدون الرأي القائل إن أمريكا أفسحت المجال لهيمنة إيرانية في المنطقة؟

هل يكون التقارب الأمريكي-الإيراني على حساب علاقة واشنطن بحلفائها العرب؟

هل يعتبر اختزال الموضوع كصراع نفوذ بين طهران والرياض إجحافاً بأهمية تقارب أمريكا وإيران على صعيد المنطقة والعالم؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 24 يوليو/تموز من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc