هل أصبحت اللامبالاة سمة مجتمعاتنا تجاه المظاهر السلبية؟

جريمة بيروت لبنان مصدر الصورة Youtube
Image caption زوجة المجني عليه تحاول منع الجاني من الاعتداء على زوجها

هز لبنان جريمة قتل يوم 18 يوليو /تموز 2015 بدم بارد في وضح النهار راح ضحيتها رجل اثر ملاسنة مع الجاني على أفضلية المرور.

وسجلت كاميرا في الشارع مراحل ملاحقة الجاني للضحية، وإنهياله عليه باللكمات والركل والطعن بسكين، وملاحقته له بعد محاولته الفرار منه وسط عويل وتوسل زوجة الضحية للجاني للتوقف عن طعنه.

ويظهر شريط الفيديو عددا من المارة وهم يقومون بدور المتفرج، دون محاولة إنقاذ الضحية أو وقف الجاني، فيما إنشغل آخرون بتسجيل الجريمة بواسطة هواتفهم.

وبعد إنتهاء المتهم طارق يتيم من قتل الضحية جورج الريف بعشرات الطعنات إتجه إلى محل قريب حيث شرب كوبا من العصير وعاد إلى سيارته وغادر موقع الجريمة وبات في منزله إلى أن تم إلقاء القبض عليه في اليوم التالي.

وبعد إعتقال الجاني تناولت الصحف اللبناينة تفاصيل السجل العدلي للجاني، حيث تبين انه أرتكتب العديد من الجرائم، مثل قطع أذن مدير مدرسة أبنه، واعتقل مرارا بسبب تعاطيه المخدرات وإطلاق نار في ناد ليلي وغيرها.

وتحفل مواقع التواصل الإجتماعي بمقاطع فيديو تظهر قيام عدد من الشبان بالتحرش بالفتيات في الأماكن العامة، وكان آخرها في كل من مصر والسعودية، دون أن يبادر أفراد المجتمع ممن كانوا حاضرين اثناء وقوع الاعتداءات لوقف الاعتداءات والإكتفاء بتسجيل الواقعة بواسطة الجوال وكأن هذه الأعمال المنافية للقانون والأخلاق باتت مادة للفرجة.

من المعلوم في علم الاجتماع أن الإنسان عندما يتعرض للخطر يلتفت حوله بحثا عن الحماية أو من يمكن أن يقدم له العون.

كما أن الجاني، أو من ينتهك القانون عموما، يسعى دوما إلى القيام بفعلته بعيدا عن الأضواء وعمن يمكن أن يشاهده عند إقتراف الجريمة.

والعديد منا لا بد أنه سمع أو كان شاهدا على مبادرة المارة، أو اناس صدف وجودهم في أماكن إرتكاب أعمال مخالفة للقانون أو تعرض اناس للاعتداء، إلى منع وقوع الجريمة أو مساعدة الضحية والوقوف بوجه المعتدي أو منتهك القانون من باب إحساسهم بالواجب الإجتماعي الملقى على عاتقهم بمساعدة الضحية والدفاع عنها.

لكن ما يلفت النظر أننا بتنا نشاهد إنتهاكات للقانون وإعتداءات وإقتراف جرائم في وضح النهار وفي الأماكن العامة دون أن يشعر الجاني بالخوف أو التردد لدى إرتكاب جريمته، أو أن يبادر أحد الى التدخل لمنع وقوع الجريمة، أو حماية الضحية وكأن الامر لا يعنيهم.

برأيك:

  • لماذا بات الناس أقل حماسة في التدخل لدى مشاهدتهم وقوع جريمة أو إنتهاك للقانون؟

  • ما دلالات وتبعات هذا الموقف؟

  • هل تؤيد قيام الأفراد بدور فاعل في التصدي لأعمال إنتهاك القانون؟

  • هل تغيرت أخلاقيات ومفاهيم المجتمع؟

  • هل أنتفت النخوة والشهامة من حياتنا وباتت عملة نادرة؟