هل يجب على دول الخليج الدخول في حوار مع إيران؟

حوار خليجي ايراني مصدر الصورة Reuters
Image caption التقى أوباما قادة دول الخليج، بمنتجع كامب ديفيد، في مايو/أيار من العام الجاري

توجه وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، الأحد 26 يوليو/ تموز، إلى الكويت في مستهل رحلة في المنطقة تشمل قطر والعراق. وتعد تلك أول زيارة يقوم بها مسؤول إيراني رفيع المستوى لدولة خليجية بعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني.

وذكرت جريدة الجارديان البريطانية "أن وزير الخارجية الإيراني يسعى خلال زيارته إلى تسويق فكرة عقد لقاء خليجي إيراني على مستوى وزراء الخارجية ".

وأضافت الجريدة أن "ظريف سيقترح عقد لقاء في سبتمبر/ أيلول من العام الجاري بمقر الجمعية العامة للأمم المتحدة بحضور وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الست بالإضافة إلى إيران".

وقد دعا وزير خارجية قطر، خالد العطية، في إبريل/ نيسان من العام الجاري، "دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة إلى إجراء حوار جاد يتم خلاله بحث أمن المنطقة والهواجس الخليجية وعلى رأسها مسائل التدخل الإيراني في الشؤون العربية الداخلية".

وفي إطار تداعيات الاتفاق النووي الإيراني، قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما لبي بي سي، الخميس 23 يوليو/ تموز، "ذكرت لحلفائنا الخليجيين، أن لديهم شريك موثوق وقوي في الولايات المتحدة. ولكن في نهاية المطاف، كيفية حل القضايا في الشرق الأوسط سيعتمد على تعزيز قدرتهم العسكرية، بالإضافة لأهمية معالجة القضايا الاجتماعية والسياسية في بلادهم، والتي قد تقدم سببا لإيران للتدخل وإثارة بلبلة لدى المواطنين الشيعة. ليس هذا فحسب، بل يجب التعامل أيضا مع العوامل التي أدت إلى التهديد الكبير والخطير الذي يشكله تنظيم "الدولة الإسلامية"".

وقد نشرت جريدة "نيويورك تايمز"، في 14 يوليو/تموز 2015، حديثا مع الرئيس الأمريكي ، قال فيه "إن أفضل فرصة لدينا للحد من نطاق الصراع الطائفي في المنطقة هي دخول السعودية و الدول العربية الأخرى في حوار مع إيران“.

وفي ذات السياق، نشرت جريدة الرياض السعودية مقالا للدكتور حمد بن عبد الله اللحيدان، قال فيه: "حتى يصبح من الممكن الدخول مع إيران في حوار مثمر، وحتى توافق هي على الدخول فيه، لابد من أن تتمكن دول الخليج من تحقيق الشرطين اللذين أخضعا إيران لقبول الاتفاق النووي مع الدول الكبرى، وهما القوة والمقاطعة".

وأضاف الكاتب: "يجب أن تسعى دول الخليج بكل جدية إلى أن تكون ذات قوة عسكرية ذاتية تثبت لإيران بما لا يدع مجالا للشك أنها سوف تخسر أكثر مما تكسب إذا ما دخلت في نزاع معها".

إلا أن فريقا آخرا يتحفظ بشدة على فكرة الحوار مع إيران ويرى أن الأخيرة غير جادة، مدللين بتصريحات أدلى بها المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، آية الله علي خامنئي، الأسبوع الماضي قال فيها إن "بلاده سوف تستمر في دعم أصدقائها في لبنان والعراق واليمن". ويضيف هذا الفريق إذا كانت إيران جادة فيجب أن توقف تدخلها في الشؤون العربية أولا كبادرة على حسن نواياها.

  • برأيكم، هل يجب على دول الخليج الدخول في حوار مع إيران؟

  • هل ترغب إيران حقا في إجراء مثل هذا الحوار؟

  • من المستفيد من حوار خليجي - إيراني؟

  • ما خيارات دول الخليج في ظل تصريحات الرئيس الأمريكي أوباما؟