هل تعرف ما يكفي عن حياة الحاكم في بلدك؟

احتد النقاش في بريطانيا حول تسجيل مصور يعود لأوائل ثلاثينات القرن الماضي تظهر فيه ملكة البلاد عندما كانت تبلغ من العمر حوالي سبع سنوات وهي تؤدي التحية النازية.

مصدر الصورة the sun
Image caption أثار تسريب الفيديو تساؤلات عن كيفية حصول الجريدة عليه

يظهر في التسجيل القصير، الذي سربته جريدة "ذا صن"، إليزابيث الصغيرة بصحبة عمها الأمير أدوارد، المعروف بتعاطفه مع النازية، وأختها الأميرة مارغريت، وهم يقومون برفع أيديهم اليمنى بطريقة تشبه التحية النازية.

وبالرغم مما يشاع عن تأييد الأمير أدوارد للنازيين، يعتبر التسجيل المسرب أول مرة يرى فيها البريطانيون ملكتهم، وإن كانت أميرة طفلة آنذاك، تؤدي التحية النازية. بالإضافة إلى ذلك، لم ينس المحللون والكتّاب التطرق للجانب السياسي للتسريب الذي رأوا فيه مخالفة للأعراف المتّبعة في البلاد والتي تقضي بمعالجة كل ما يتعلق بالعائلة المالكة بسرية وكتمان تامّين، وتعتبر أي خرق لهذا العرف تعدياً خطيراً على خصوصية المؤسسة الملكية.

لا ريب في أن يتهم البعض بريطانيا بازدواجية المعايير لأنها تتناول أخبار العائلة المالكة وسيرتها بتحفّظ شديد، وهي الدولة التي تتباهى بين أقرانها بديمقراطيتها العريقة. لكن بالمقابل، فإن مؤسسات الدولة كافة ملزمة بنشر مراسلاتها ووثائقها، وإن كانت سرية، بعد انقضاء فترة زمنية معينة، ووفقاً لحساسية المعلومات الواردة فيها.

في العالم العربي، يكتنف الغموض حياة الطبقة الحاكمة، سواء كانت عائلة رئاسية أو سلالة ملكية. ولهذا السبب، فالإشاعات والتكهنات هي القالب الذي تصاغ في إطاره صور عن حياة الحاكم في مخيلات المحكومين.

يذكر أن بعض أفراد الأسر الحاكمة العربية، كالملكة رانيا في الأردن وولي عهد دبي حمدان بن راشد آل مكتوم، يشاركون صوراً ومقاطع قصيرة من حياتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. لكن المواطن الأردني والإماراتي وغيرهم من العرب لا يرون من حياة الطبقة الحاكمة سوى صوراً عائلية سعيدة وأخرى للمناظر الطبيعية الخلّابة التي زارها فرد من أفراد الأسرة أو مشروع خيري شارك فيه.

هل تعرف الكثير عن حياة الحاكم في بلدك؟

هل تُعتبر معرفة تفاصيل وتطورات حياة الحاكم من حقوق المواطن؟

أم أن الحاكم، كسائر أفراد المجتمع، مستحقّ لحيّز من الخصوصية؟

ماذا عن التفاصيل والأخبار التي تؤثر على قدرته على الحكم وأسلوبه في إدارة شؤون البلاد؟