هل دخلت أنقرة حربا مفتوحة مع حزب العمال الكردستاني؟

مصدر الصورة AP
Image caption العمليات العسكرية التركية ضد حزب العمال الكردستاني قد تطول

في الوقت الذي تتواصل فيه العمليات العسكرية التركية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، وحزب العمال الكردستاني في العراق تتزايد التساؤلات بشأن أولويات تركيا من هذه العمليات .. هل تسعى الحكومة التركية إلى تحقيق أهداف سياسية داخلية من خلال استهدافها لحزب العمال الكردستاني ؟ ،وهل يطول أمد الحرب بينها وبين مقاتلي الحزب ليتحول إلى مواجهة مفتوحة؟

وكان رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، قد أكد في مؤتمر صحفي أن العمليات العسكرية التي تشنها بلاده لن تكون محدودة بزمن، وأن بلاده لن تتسامح مع كل من يهدد أمنها، ودعا أوغلو المعارضة للتوحد مع الحكومة ضد "الإرهاب"، منتقدا حزب الشعوب الديمقراطي المعارض، معتبرا أنه "يتعامل مع الإرهابيين الذين يهددون أمن البلاد". من جانبه أعلن ناطق باسم حزب العمال الكردستاني ، انتهاء الهدنة السارية بين الحزب والحكومة التركية منذ العام 2013 ، بعد الغارات التي شنتها المقاتلات التركية على مواقعه بشمال العراق والتي تعد الأعنف من نوعها خلال عامين.

وكانت "فيجن يوكسك داغ"، الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطية الكردي في تركيا، قد انتقدت في وقت سابق العمليات الجوية التركية ضد حزب العمال الكردستاني، مؤكدة أن هدف الحكومة، هو عدم تشكيل حكومة ائتلافية والتوجه بأقصى سرعة لانتخابات مبكرة ،وتتفق قيادات بحزب العمال الكردستاني مع هذا التحليل وترى أن الحكومة التركية تسعى لاستغلال تلك العمليات ،عبر توجيه أكبر قدر من الضربات للحزب وإظهار القيادة التركية على أنها المدافعة عن المصالح الوطنية، ومن ثم الهروب من خيار تشكيل حكومة ائتلافية والتوجه لإعادة الانتخابات التي قد تسفر عن فوز لحزب العدالة والتنمية .

على صعيد آخر بدت واشنطن مؤيدة للضربات التي توجهها أنقرة لحزب العمال الكردستاني إذ قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "أليستير باسكي" إن بلاده تحترم حق تركيا في "الدفاع عن نفسها ضد هجمات حزب العمال الكردستاني"، مطالبا الطرفين بالعودة إلى الحوار، في حين أيد "بريت ماكغورك" نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي الغارات التركية ضد الحزب بشمال العراق، نافيا وجود أي صلة بين الغارات والتعاون الأخير بين واشنطن وأنقرة في الحملة على تنظيم الدولة الإسلامية.

ويبدو التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية ، الذي تتزعمه واشنطن والذي يسعى منذ وقت طويل إلى ضم تركيا إلى صفوفه ، يبدو مستفيدا من التطور الأخير بدخول تركيا إلى ساحة المواجهة مع تنظيم الدولة ، إذ أن التغير الأخير في السياسة التركية بهذا الشأن سمح للتحالف باستخدام قاعدة "إنجيرليك" التركية الجوية في توجيه ضربات للتنظيم ، لكن الواضح أن دخول تركيا على خط المواجهة مع تنظيم الدولة الإسلامية ربما يتضمن أولوية أخرى أكثر أهمية بالنسبة للسياسيين الأتراك وهي المتعلقة بمواجهة خطر إمكانية إقامة الأكراد دولة على الحدود التركية. يذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد بدأ محادثات سلام مع الأكراد في عام 2012، لكنها تعثرت منذ ذلك الحين ويخيم عليها التشكك من الطرفين.

برأيكم

  • هل تطول العمليات العسكرية التركية ضد حزب العمال الكردستاني أم أنها ستكون محدودة؟
  • ما هي الأولوية التركية الأكثر الحاحا من وجهة نظركم هل مواجهة تنظيم الدولة أم حزب العمال الكردستاني؟
  • كيف ترون تأييد واشنطن للعمليات العسكرية التركية ضد الحزب وهل كانت ضمن صفقة تتضمن أيضا مواجهة تنظيم الدولة؟
  • هل ترون ربطا بين العمليات التركية والعملية السياسية الجارية داخل البلاد؟