هل يشهد مجتمعك تمييزا ضد المرأة رغم حماية القانون؟

التمييز ضد المرأة مصدر الصورة thinkstock
Image caption تشهد بعض المجتمعات تمييزا ضد المرأة رغم وجود تشريعات تضمن حقوقها

"كامرأة اصمتي"، هي الكلمات التي تلفظها نائب رئيس الوزراء التركي، بولند أرينج، الأربعاء 29 يوليو/ تموز، مخاطبا النائبة عن حزب الشعوب الديمقراطي، نرسيل ايدوغان، ومطالبا إياها بالتزام الصمت. وجاءت الحادثة إثر مقاطعه أفراد من حزب الشعوب الديمقراطي لحديث أرينج أثناء جلسة للبرلمان التركي.

وفي واقعة مشابهة، حدثت في ديسمبر/ كانون الأول 2014، نهر عضو البرلمان الأردني، يحيى السعود، زميلته في المجلس، هند الفايز، لرغبتها في الاستمرار في الحديث مطالبا إياها بالجلوس وملقيا باللائمة على نظام "الكوتا" في إشارة إلى تخصيص بعض مقاعد البرلمان للنساء.

وتثير مثل هذه المواقف تساؤلات حول النظرة إلى المرأة في المجتمعات الشرق أوسطية، ومدى انسجام قوانين المساواة والحماية التي حصلت عليها المرأة مع الممارسات الفعلية، خاصة أن هذا السلوك و تلك النظرة تأتي من رجال دولة وأعضاء مجالس تشريعية.

ويرى عدد من الباحثين الاجتماعين أن المشكلة لا تكمن في القوانين، فغالبة دساتير الدول الشرق أوسطية تكفل وتصون حقوق المرأة ضد التمييز. لكن المشكلة ترجع بالأساس إلى التطبيق العملي والممارسة الفعلية. فقد يكون من السهل سن قوانين تكرس مبادئ المساواة والعدالة، ولكن ليس من السهل تطبيق مثل هذه القوانين إن كانت مفاهيم وثقافة المجتمع لا تنسجم وتؤمن بفحواها.

وفي حديثها مع بي بي سي، قالت الدكتورة رفيف صيداوي -باحثة اجتماعية من لبنان- دائما ما تسبق القوانين ثقافة وسلوك المجتمع. فالمجتمعات تحتاج إلى وقت حتى تصل بسلوكها إلى مستوى القوانين. وأضافت صيداوي، أن الثقافة الذكورية هي عالمية ولكن تختلف حدتها من مجتمع لآخر طبقا لتطور قوانين تلك المجتمعات ومدى التزامها بتنفيذ ما تسنه من تشريعات. فكلما كانت المجتمعات أكثر حداثة كلما ضاقت الفجوة بين التشريع وتطبيقه.

وألقت صيداوي بمسؤولية القضاء على التمييز على عاتق مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني، إذ ترى أنه كلما نشطت مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني ضد أعمال التمييز كلما ساعد ذلك على تطوير المجتمع والقضاء على مظاهر التمييز به. إلا أن صيداوي عادت وشددت على أن عمل منظمات المجتمع المدني يرتبط بشكل كبير بمساحة الحرية التي تسمح بها مؤسسات الدولة لتلك المنظمات.

وأخيرا أوضحت صيداوي، "أن المجتمعات الشرق أوسطية متفاوتة فيما بينها من حيث التمييز ضد المرأة، ويرتبط هذا التفاوت بشكل كبير بتاريخ تلك المجتمعات ومستوى الحداثة بها، والاستقلال الاقتصادي للمجتمع، ونظام الحكم به، إضافة إلى مدى قرب أو بعد تلك المجتمعات من ثقافات ومجتمعات أخرى مثل المجتمعات الغربية".

  • برأيك، هل يشهد مجتمعك ثقافة تمييز ضد المرأة؟

  • واذا كانت الاجابة بنعم، من المسؤول عن انتشار مثل هذه الثقافة؟

  • هل تنسجم قوانين حماية المرأة مع الممارسات الفعلية؟

  • كيف يمكن تغيير ثقافة المجتمع تجاه التمييز؟