ما هي فرص نجاح الحوار بين ايران والعرب؟

حوار ايران والعرب مصدر الصورة Getty
Image caption هل تلقى دعوة ظريف تجاوباً من قادة الدول العربية؟

وجه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوم الاثنين 3 أغسطس/آب رسالة إلى الدول العربية تحت عنوان "الجار ثم الدار.. توصية أخلاقية أم ضرورة استراتيجية" حيث نشر ظريف مقالاً في أربع صحف عربية وهي السفير اللبنانية، والشروق المصرية، والرأي الكويتية والشرق القطرية، وصفتها وكالات الأنباء الإيرانية بغير المسبوقة.

وينقل ظريف في مقاله رسائل من إيران لجيرانها العرب حيث دعا فيها لتشكيل مجمع حوار إقليمي لحل أزمات المنطقة سلمياً، بناء على مبادئ احترام سيادة الدول و استقلالها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

ويفتتح ظريف مقاله بالقول "في تقاليدنا العريقة وفي ديننا الإسلامي الحنيف الذي يجمعنا معا توصية حكيمة تقول: الجار قبل الدار، وهي توصية أخلاقية ذات رؤية عميقة، وصلت إلينا عبر القرون، وباتت ضرورة لا يمكن إنكارها في عالمنا المعاصر؛ إن الرفاه والأمن يتحققان فقط في البيئة التي يمكن أن تحظى بهاتين النعمتين العظيمتين".

ويشير ظريف في المقال لأوضاع المنطقة السياسية، بالقول: "إن منطقتنا في الوقت الراهن تمر باضطرابات، وتواجه مخاطر جدية تهدد أسس المجتمع، وإن التجربة تقول لنا إن الفوضى والاضطرابات لا تعرف حدودا، وإنه من غير الممكن ضمان أمن أي بلد في بيئة مضطربة في هذا العالم السائر نحو العولمة".

وحول الحوار بين إيران والدول العربية، يشدّد وزير الخارجية الإيراني على أن "تشكيل مجمع للحوار الإقليمي في منطقتنا ومن ثم بين جميع الدول الإسلامية بالشرق الأوسط، لغرض تسهيل التعامل، حاجةٌ ماسة كان ينبغي المبادرة إليها قبل هذا بكثير، ولابد أن يكون الحوار الإقليمي وفق أهداف مشتركة ومبادئ عامة تعترف بها دول المنطقة".

ويختم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مقاله مشيرا إلى "أن بلدان هذه المنطقة والشرق الأوسط، تشدها قواسم مشتركة كثيرة ومتنوعة في الدين والثقافة والسياسة والجغرافيا، وتملك جميع المستلزمات لإقامة تعاون بناء ومفيد لجميع شعوبنا وشعوب العالم".

ويرى محللون أن هذه الرسالة ولغة صياغتها التي استخدم فيها ظريف آيات قرآنية عدة تدعو في مجملها إلى الوحدة والتعاون، جاءت بعد النجاح الذي حققته طهران في ملف البرنامج النووي الإيراني عبر الحوار مع الغرب والتوصل إلى اتفاق نهائي كما أن الغرب يدفع إيران والدول الاقليمية نحو هذا الاتجاه.

إلا أن فريقا آخر يتحفظ بشدة على فكرة الحوار مع إيران ويرى أن الأخيرة غير جادة، مدللين على ذلك بتصريحات أدلى بها المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، آية الله علي خامنئي، الأسبوع الماضي قال فيها إن "بلاده سوف تستمر في دعم أصدقائها في لبنان والعراق واليمن". ويضيف هذا الفريق إذا كانت إيران جادة فيجب أن توقف تدخلها في الشؤون العربية أولا كبادرة على حسن نواياها.

وتأتي هذه الرسالة بعد نحو ثلاثة أسابيع من التوقيع على اتفاق نووي وصف بالتاريخي بين طهران والقوى العالمية الكبرى، وبعد زيارة وزير الخارجية الإيراني الأسبوع الماضي لكلٍّ من الكويت و قطر لطمأنه دول الخليج على نتائج الاتفاق النووي، كما شملت جولته العراق.

برأيك،

هل تلقى دعوة ظريف تجاوباً من قادة الدول العربية في منطقة الخليج وهم المعنيون بالموضوع؟

كيف يجب أن تقرأ الدول العربية رسالة طهران؟

هل إيران جادّةٌ حقاُ في إجراء مثل هذا الحوار؟

ماهي فرص نجاح هذه الدعوة؟

وبرأيك ماهي المعوقات التي يمكن أن تقف حجرة عثرة في سبيل هذا الحوار؟