هل تنجح السعودية في التصدي لهجمات "داعش" في أراضيها؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption شهدت السعودية عدة هجمات انتحارية مؤخرا

قتل 15 شخصا على الأقل، من بينهم 12 رجل امن، وأصيب نحو ثلاثين في هجوم انتحاري تبناه تنظيم "الدولة الاسلامية" المعروف باسم "داعش" على مسجد في مدينة أبها السعودية في منطقة عسير يوم الخميس 6 اغسطس/آب 2015.

وقالت قناة "الاخبارية" التلفزيونية السعودية أن المسجد تابع لوحدة أمنية تسمى قوات الطوارئ الخاصة.

وصرح الناطق الأمني في وزارة الداخلية السعودية لوكالة الأنباء السعودية الرسمية "أنه أثناء قيام مجموعة من منسوبي قوات الطوارىء الخاصة في منطقة عسير أداء صلاة الظهر في مسجد مقر القوات حدث تفجير في جموع المصلين".

وكان داعش قد سبق أن أعلن مسؤوليته عن هجومين على مسجدين للشيعة في شرق السعودية في شهر مايو/آيار الماضي، أسفر الاول عن مقتل 21 شخصا، بينما فشل المهاجم في الوصول الى الهدف في الهجوم الثاني، وفجر نفسه خارج المسجد موديا بحياة أربعة اشخاص.

وشهدت السعودية هجمات متفرقة استهدفت رجال أمن منذ بداية العام الحالي، وردت السلطات بشن حملة اعتقالات واسعة شملت المئات ممن تصفهم بانهم عناصر في خلايا "داعش".

وكانت الداخلية السعودية أعلنت في الثامن عشر من شهر يوليو/تموز الماضي عن إلقاء القبض على 431 شخصا، أغلبيتهم من السعوديين بينما البقية هم رعايا يمنيون ومصريون وأردنيون وجزائريون، ونيجيريون وتشاديون، إضافة إلى آخرين غير محددي الهوية.

وقالت الداخلية في بيان لها حينذاك إن تلك الخلايا نفذت خمسة حوادث وهي "استهداف المصلين في قرية الدالوة بداية العام الحالي، وإطلاق النار على دورية للأمن العام شرق العاصمة الرياض واستشهاد قائدها ومرافقه، وحادث إطلاق النار على دورية لأمن المنشآت أثناء تأديتها عملها بمحيط موقع الخزن الاستراتيجي جنوبي مدينة الرياض واستشهاد قائدها والتمثيل بجثته وحرقها، وحادث استهداف المصلين بمسجد الإمام علي بن أبي طالب في بلدية القديح، وحادث استهداف المصلين في مسجد الحسين بن علي بحي العنود".

وتشير تقارير بأن آلافاً من السعوديين يقاتلون في صفوف داعش في سوريا والعراق، ونفذ العشرات منهم هجمات انتحارية في البلدين. كما نفذ التظيم مؤخرا هجمات دامية بواسطة انتحاريين في كل من تركيا والكويت اودت بحياة العشرات.

ومنذ إعلان التنظيم عن اقامة "الخلافة" في كل سوريا والعراق شنت طائرات التحالف آلاف الغارات الجوية على مواقعه، ورغم ذلك ما زال التنظيم متماسكا ويخوض معارك ضارية على جبهات متعددة في سوريا والعراق. كما وصل التنظيم في نشاط الى شبه جزيرة سيناء المصرية وليبيا.

ورغم أن السعودية تشارك في الائتلاف الدولي المناهض لداعش وشارك الطيران السعودي في الغارات الجوية على مواقع التنظيم، الا أن هناك محللون ونشطاء يرون أن السعودية منبت خصب للفكر المتطرف رغم الخطاب الرسمي المناهض للتطرف.

وتواجه العديد من الدول العربية خطر تنظيم داعش الذي لا يخفي نيته في التمدد ويعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي في نشر افكاره واستقطاب مؤيدين وتنسيق الهجمات الدموية خارج المناطق التي يسيطر عليها، مما يجعل إمكانية مواجهته عبر الاساليب الامنية التقليدية امرا اكثر صعوبة.

  • هل أخفقت السعودية في التصدي لداعش حتى الآن؟

  • هل الوسائل الأمنية التقليدية باتت عاجزة عن مواجهة "داعش"؟

  • هل يمكن أن يكون هذا الهجوم نقطة تحول في تعامل السعودية مع الجماعات المتطرفة؟

  • وما المخاطر التي يمثلها هذا التنظيم على باقي دول المنطقة؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 7 أغسطس/آب من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش. خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل علىnuqtat.hewar@bbc.co.uk ويمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc