هل تتفق الرياض وطهران على مبادرة لحل الأزمة السورية؟

مصدر الصورة afp
Image caption محادثات المعلم في مسقط وحديث المبادرات

تشهد العديد من دول الشرق الأوسط تحركات دبلوماسية مكثفة لإيجاد حل للأزمة السورية ،وسط حديث عن مبادرات عديدة مطروحة من قبل العديد من الدول .

وحتى الآن لا تبدو صيغة واحدة واضحة المعالم لأي من تلك المبادرات ،كما لا يبدو هناك اتفاق واضح أيضا بين القوى الإقليمية ،على صيغة واحدة وكان الحديث عن المبادرات قد بدأ مع الإعلان عما سمي بالمبادرة الإيرانية المعدلة لحل الأزمة السورية ، والتي جرى الحديث عنها خلال محادثات أجراها وزير الخارجية السوري وليد المعلم مع نظيره الإيراني جواد ظريف والمبعوث الروسي بوجدانوف في طهران في الرابع من أغسطس/ آب الجاري، وقيل إنها ترتكز بالأساس إلى أفكار روسية

وقد نشرت وكالة "فارس" الإيرانية، ما وصفته بتفاصيل المبادرة الإيرانية بخصوص الأزمة السورية ، حيث يتضمن البند الأول الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار، في حين يدعو البند الثاني إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، أما البند الثالث فيتضمن إعادة تعديل الدستور السوري، بما يتوافق وطمأنة المجموعات الإثنية والطائفية في سوريا، كما يدعو البند الرابع إلى إجراء انتخابات بإشراف مراقبين دوليين ، من جانبه قال حسين أمير عبد اللهيان، مساعد وزير الخارجية الإيراني: إن إيران تعد مقترحات لحل الأزمة السورية، وأنها تعد مبادرات لإعادة العلاقات بينها وبين دول المنطقة، خاصة السعودية، إلى مجاريها الطبيعية، وفق ما نقله موقع قناة العالم الإيرانية.

ويشير مراقبون إلى أن المبادرة الإيرانية تستند في جوهرها إلى أفكار روسية دعت من خلالها موسكو إلى إقامة تحالف إقليمي موسع لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" يضم سوريا والسعودية والأردن وتركيا، مشيرة إلى أنها مستعدة لمساندته.

لكن حديث المبادرات لم يتوقف عند موسكو وطهران فقد ذكرت صحيفة الحياة ، في عددها الصادر السبت 8 أغسطس/ آب نقلا عن مصادر سعودية رفيعة المستوى إن الرياض أطلقت "مبادرة" لحل الأزمة السورية من جانبها أيضا ،وحسب المصادر فإن السعودية اشترطت وقف دعمها للمعارضة السورية بانسحاب إيران ومقاتلي حزب الله من سوريا، وتنص المبادرة السعودية أيضا على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بإشراف الأمم المتحدة.

وكان مسؤولون سعوديون قد التقوا رئيس مكتب الأمن القومي السوري اللواء علي مملوك في جدة في السابع من يوليو/ تموز الماضي ،وعرضوا عليه المبادرة ،وعقد هذا الاجتماع تحت رعاية روسية حسب المصدر الذي نقلت عنه صحيفة الحياة.

وضمن التحركات الدبلوماسية أيضا أكدت مصادر إعلامية أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم، طرح خلال محادثات أجراها في العاصمة العمانية مسقط مؤخرا اقتراحا سوريا لحل الأزمة وسط حديث عن احتمالات استضافة مسقط لمحادثات لحلها.

من ناحية أخرى أعلنت وزارة الخارجية الروسية الجمعة السابع من أغسطس/ آب ،عن زيارة سيقوم بها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إلى موسكو الثلاثاء القادم 11 أغسطس/ آب، حيث ستركز محادثاته مع المسؤولين الروس على تفعيل التسوية السورية ، ومبادرة موسكو الخاصة بإنشاء تحالف إقليمي لمواجهة "داعش"، وستتلو زيارة الجبير إلى موسكو أيضا زيارة لوفد من الائتلاف الوطني السوري بزعامة رئيسه خالد خوجة يومي الأربعاء والخميس المقبلين 12-13 أغسطس/ آب.

برأيكم

  • هل مازال من الممكن إيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية؟
  • لماذا تتزايد المبادرات الاقليمية لحل الأزمة في الوقت الحالي؟
  • هل ترون إمكانية لتوافق سعودي إيراني بشأن مبادرة واحدة لحل الأزمة؟
  • وما الذي قد يدفع السعودية إلى التوافق مع إيران بشأن الموضوع السوري؟
  • وما هو مصير داعش في حالة التوصل إلى اتفاق؟