هل يحقق قانون الإرهاب العدالة الناجزة أم يقيد الحريات؟

قانون الإرهاب الجديد مصدر الصورة Reuters
Image caption تعهد الرئيس المصري ، في يونيو/ حزيران الماضي، بتشديد القوانين لتحقيق العدالة بشكل أسرع

نشرت الصحف المصرية الرسمية، الأثنين 17 أغسطس/ آب، قانون مكافحة الإرهاب والذي يهدف إلى تسريع الإجراءات القضائية في الجرائم المرتبطة بأعمال إرهابية وتحقيق ما يعرف "بالعدالة الناجزة"، حسب وصف السلطات الرسمية.

وصَدَّق الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، الأحد 16 أغسطس/ آب، على مشروع القانون، على أن يبدأ سريان تنفيذه من تاريخ نشره.

وينص القانون الجديد في بعض بنوده، على تخصيص دوائر خاصة لنظر قضايا الإرهاب، وفرض غرامة مالية كبيرة على من ينشر معلومات تخالف تلك التي تنشرها السلطات الرسمية، إضافة إلى إضفاء حماية على القائمين على تنفيذ بنود القانون الجديد.

إذ تنص المادة "35" من القانون على غرامة مالية "لا تقل عن مائتي ألف جنيه ولا تتجاوز خمسمائة ألف جنيه مصري" لكل من تعمد بث بيانات "غير حقيقية" عن أعمال إرهابية تخالف البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الدفاع.

ويرى إعلاميون أن هذه المادة تعد بمثابة سيف مسلط على رقاب الإعلاميين ووسائل الإعلام على حد سواء، إذ أنها تجعلهم عرضة للملاحقات القانونية حال نشرهم أي بيانات أو معلومات تخالف تلك التي تعلن عنها مؤسسة الدولة. ويضيف هؤلاء أن تلك الغرامات الكبيرة ستجعل مصير الصحفي السجن والمؤسسة الإعلامية الإغلاق حال عدم تمكنهم من سدادها.

إلا أن فريقا آخرا، يرى في العقوبات رادعا لمن يهدف، بسوء نية، إلى الإضرار بالأمن القومي، مشيرين إلى أن تلك العقوبة محددة بالجرائم الإرهابية دون سواها، كما يشترط لتنفيذها إثبات "تعمد" بث بيانات غير حقيقية.

وتنص المادة "8" من نفس القانون، على عدم مساءلة القائمين على تنفيذ بنود القانون الجديد جنائيا إذا استعملوا القوة "لأداء واجباتهم أو لحماية أنفسهم من خطر محدق يوشك أن يقع على النفس أو الأموال" شريطة أن يكون استخدامهم لهذا الحق ضروريا وبالقدر الكافي لدفع الخطر.

واستنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ومقرها القاهرة، إصدار القانون وقالت أنه يتعارض مع مواد الدستور المصري ووصفت المادة "8" بأنها "تتيح للقائمين علي تنفيذ القانون وخاصة قوات الشرطة ارتكاب أي جرائم ضد جميع المواطنين دون محاسبة".

وقد أثار مشروع القانون عند طرح بنوده الشهر الماضي، قبل إدخال بعض التعديلات عليها، جدلا كبيرا إذ انتقدته عدة منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية التي طالبت بإلغائه ووصفته بأنه يمثل "ضربة في صميم الحريات الأساسي" و"وسيلة للقضاء على أي معارضة".

وفي المقابل، وفي حديثه مع بي بي سي، قال عبدالجواد أحمد، وكيل نقابة المحامين والناشط الحقوقي المصري، إن القانون يحقق الأمن والاستقرار لأنه سيساعد في تسريع إجراءات المحاكمة خاصة بعد تزايد نشاط التنظيمات الإرهابية. وأضاف أن الدستور المصري الجديد به من الضمانات ما يصون الحريات وأن القانون الجديد ليس بدعة، فهناك دول أكثر ديمقراطية من مصر سبق وأن سنت قوانين لمكافحة الإرهاب.

ومنذ عزل الرئيس السابق، محمد مرسي، يوليو/ تموز 2013، وهناك ازدياد في عدد وحجم الهجمات التي تستهدف قوات الجيش والشرطة خاصة في شمالي سيناء حيث تنشط بعض الجماعات المتشددة، ومنها ما يعرف بتنظيم "ولاية سيناء" فرع تنظيم "الدولة الإسلامية".

وتعهد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في يونيو/ حزيران الماضي، في أعقاب اغتيال النائب العام السابق، هشام بركات، في هجوم بسارة مفخخة، بتشديد القوانين لتنفيذ العقوبات الجنائية ضد المتشددين بشكل أسرع.

  • برأيكم، هل يحقق القانون الجديد العدالة الناجزة؟

  • هل تتفقون مع من يقول إن القانون الجديد يتعارض من نصوص الدستور المصري؟

  • إذا كنتم من العاملين في الحقل الصحفي هل ترون تأثيرا للقانون الجديد على حرية الصحافة؟

  • هل سيحد القانون من وتيرة الاعتداءات التي تستهدف قوات الجيش والشرطة ويوفر الاستقرار؟

  • وكيف تقيمون الجدل بشأن المادة "8" والتي يقال إنها توفر الحماية لمن ينفذون القانون؟