هل منح المرأة السعودية حق الانتخاب يلبي طموحاتها؟

مشاركة المرأة السعودية في انتخابات البلدية مصدر الصورة Getty
Image caption هل منح المرأة السعودية حق الانتخاب يلبي طموحاتها؟

بدأت المملكة العربية السعودية اولى خطوات تمكين المرأة السعودية من المشاركة في الحياة السياسية وذلك عبر السماح للسعوديات لأول مرة بالتسجيل كمرشحات وناخبات في الانتخابات البلدية المقررة في ديسمبر/كانون الاول 2015.

ووصف ناشطون حقوقيون الخطوة بانها تمهد الطريق امام المرأة السعودية نحو المساواة مع الرجل في المستقبل.

وأكدت الناشطة الحقوقية فوزية الهاني والمؤسسة لمبادرة حملة " بلدي"، وهي مبادرة لدعم مشاركة المرأة السعودية في الشأن العام، لبرنامج نقطة حوار بالـ بي بي سي أن "هذه خطوة ايجابية ومهمة لبداية مشاركة المرأة في التنمية الوطنية، والمرأة السعودية اثبتت من خلال عدة مجالات أنها تتفوق في بعض الاحيان على اخيها الرجل بما تتصف به من مثابرة واخلاص وتفاني في كثير مؤسسات المجتمع".

وأكدت الهاني "أن هذه خطوة متقدمة وتمهد لمشاركة المرأة في الشأن العام وترفع سقف وعي المرأة واهتمامها في الشأن العام".

إلا أن الاوساط المحافظة في المملكة لم تتأخر في التعبير عن موقفها من هذه الخطوة، حيث اعلن مفتي البلاد ورئيس هيئة كبار عبدالعزيز آل الشيخ، اثناء احد البرامج التلفزيونية "إن المرأة يجب عليها الاحتجاب عمن ليسوا بمحارم لها والبعد عن كل ما يسبب لها خطرًا في الحاضر أو المستقبل"، في اشارة إلى تحفظه على مشاركة المرأة.

واثارت الخطوة ردود فعل على مواقع التواصل الاجتماعي وانقسم المغردون على موقع تويتر بين مؤيد للخطوة وأهميتها وبين من يراها مخالفة لتقاليد البلاد والشريعة.

ومن بين الاراء المناصرة للخطوة ما كتبه بندر: "دخول المرأة في انتخابات البلدية بداية التقدم وفكر التطور لم يدخل ليفسد بل ليبدع، نحن من أساء التفكير والتدبير".

أما المعسكر الآخر فعلى سبيل المثال غرد عبدالله بـ "من أعظم مشاريع التغريب والاختلاط وفساد المرأة السعودية هو مشاركتها في الانتخابات البلدية ناخبة ومنتخبة"

ورحبت منظمة هيومان راتيش وتش بخطوة الحكومة السعودية وقالت: "ان هذه الخطوة رسالة هامة إلى قطاعات المجتمع السعودي جميعها: النساء، مثل الرجال، لهن حصة في البلاد ومؤهلات لاتخاذ القرارات التي تؤثر على المصلحة العامة إلا أنها ليست كافية لإدماج المرأة بشكل كامل في الحياة السياسية".

يذكر أن عدد المجالس البلدية في السعودية يبلغ 284 مجلسا وعدد أعضائها للدورة الثالثة المقبلة (3159) عضوا ويتم انتخاب نصف اعضاء هذه المجالس بينما تقوم السلطات بتعيين النصف الثاني.

وجرت اولى انتخابات المجالس البلدية عام 2005 و الثانية عام 2011.

وكان الملك الراحل عبد الله بن عبدالعزيز قد اعلن في كلمة له في 25 أيلول/ سبتمبر 2011 عن السماح للمرأة السعودية بالمشاركة في انتخابات المجالس البلدية 2015 كناخبة ومرشحة، "وفق الضوابط الشرعية".

برأيك،

هل منح المرأة السعودية حق الانتخاب يضمن دمجها في الحياة السياسية؟

وهل تلبي هذه الخطوة طموحات المرأة السعودية؟

كيف تنظر إلى موقف المؤسسة الدينية من هذه الخطوة؟

هل يمكن ان تتقبل الاوساط المحافظة في المجتمع ان تلعب المرأة دورا اكبر في الحياة السياسية؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الثلاثاء 25 أغسطس/آب من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش. خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407 إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل علىnuqtat.hewar@bbc.co.uk يمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc